«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٨٧

الحديث رقم ٥٨٨٧ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٨٨٧ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنْ فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ؛ فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ : لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ، يَعْنِي: أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فَهِيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ. وَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، يَعْنِي: أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الْأَرْبَعِ؛ لِأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ، وَإِنَّمَا قَالَ: بِثَمَانٍ وَلَمْ يَقُلْ بِثَمَانِيَةٍ، وَوَاحِدُ الْأَطْرَافِ وَهُوَ ذَكَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ.

بَابُ قَصِّ الشَّارِبِ وَكَانَ عُمَرُ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ

⦗١٦٠⦘

إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ

إسناد حديث رقم ٥٨٨٧ من صحيح البخاري

٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٨٨٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

«فوائده» من حديث واثلةَ، ولأَبَوَي ذرٍّ والوقتِ: «فلانة» بالتَّأنيث. قال الحافظُ ابن حَجر: فإن كان محفوظًا فيُكشف (١) عن اسمهَا، ثمَّ قال: وأمَّا المرأة فهي باديةُ بنتُ غَيْلان (وَأَخْرَجَ عُمَرُ) ابن الخطَّاب (فُلَانًا) قال في «المقدِّمة»: هو ماتعٌ -بفوقية-، وقيل: هِدْم.

وهذا الحديثُ أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «المحاربين» [خ¦٦٨٣٤]، والتِّرمذيُّ في «الاستئذانِ»، والنَّسائيُّ في «عِشرَة النِّساء».

٥٨٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو غسان النَّهديُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابنُ معاوية الجُعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَنَّ) أباهُ (عُرْوَةَ) بن الزُّبير (أَخْبَرَهُ: أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله بن عبد الأسدِ (أَخْبَرَتْهُ (٢): أَنَّ) أمَّها (أُمَّ سَلَمَةَ) هند بنت أميَّة زوج النَّبيِّ (أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ عِنْدَهَا، وَفِي البَيْتِ مُخَنَّثٌ) بفتح النون وكسرها، هو المؤنث من الرِّجال وإن لم تُعرف منه الفاحشة، فإن كان ذلك فيه خِلْقةً فلا لوم عليه، وعليه أن يتكلَّف إزالةَ ذلك، وإن كان بقصدٍ منه فهو المذمومُ، كما مرَّ قريبًا [خ¦٥٨٨٥] واسم هذا المخنَّث: هِيت، كما عند ابن حبَّان وأَبَوَي يعلى وعَوَانة وغيرهم، وفي «مغازي ابن إسحاق» أنَّ اسمه ماتع -بالفوقية- وقيل بنون (فَقَالَ) المخنَّث (لِعَبْدِ اللهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنْ فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ) بضم الفاء وكسر الفوقية من «فتح» ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «إنْ فتحَ الله لكُم غدًا الطَّائف» (فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ) اسمها بادِية

-بموحدة فألف فدال مهملة مكسورة فتحتية، أو بنون بدل التَّحتية-، واسم جدِّها سلمة (فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ : لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ) المخنَّثون (عَلَيْكُنَّ) وفي رواية الحَمُّويي والمُستملي: «عليكم» بالميم، وَوُجِّه: بأنَّه جمع مع النِّساء المخاطبات من يلوذُ بهنَّ من صبي ووصيفٍ فجازَ التَّغليب، وأمَّا قوله: تُقبلُ بأربعٍ وتُدبرُ بثمانٍ، فقال ابنُ حبيبٍ عن مالك: معناه أنَّ أَعْكانها ينعطفُ (١) بعضُها على بعضٍ، وهي في بطنهَا (٢) أربع طرائقَ (٣)، وتبلغُ أطرافها إلى خاصرتهَا في كلِّ جانبٍ أربع، ولإرادةِ العُكن ذكر الأربع والثَّمان، وإلَّا فلو أرادَ الأطرافَ لقال: بثمانيةٍ.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ (٤)؛ يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا) جمع عُكْنة، وهي الطَّيُّ الَّذي في البطنِ من السِّمن (فَهْيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ) من كلِّ ناحيةٍ ثنتان (وَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ؛ يَعْنِي أَطْرَافَ هَذِهِ العُكَنِ الأَرْبَعِ لأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ، وَإِنَّمَا قَالَ: بِثَمَانٍ) بالتَّذكير (وَلَمْ يَقُلْ: بِثَمَانِيَةٍ) بالتَّأنيث (وَوَاحِدُ الأَطْرَافِ وَهْوَ) المميز (ذَكَرٌ) أي: مذكَّر (لأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ) أي: لأنَّه إذا لم يكنْ المميز مذكورًا جازَ في العددِ التَّذكير والتَّأنيث، والحاصلُ أنَّه وصفها بأنَّها مملوءة البدن بحيث يكون لبطنهَا عُكنٌ من سِمَنها.

وهذا الحديثُ مرَّ في أواخر «كتاب النِّكاح» في «باب ما ينهى من دخولِ المتشبِّهين بالنِّساء» [خ¦٥٢٣٥].

ولما فرغَ المصنِّف من «اللِّباس» شرعَ يذكرُ ما له تعلق به من جهةِ الاشتراك في الزِّينة، وبدأَ بالتَّراجم المتعلِّقة بالشُّعورِ وما أشبههَا، فقال:

(٦٣) (بابُ) استحباب (قَصِّ الشَّارِبِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) (يُحْفِي) بضم التحتية وسكون

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

«فوائده» من حديث واثلةَ، ولأَبَوَي ذرٍّ والوقتِ: «فلانة» بالتَّأنيث. قال الحافظُ ابن حَجر: فإن كان محفوظًا فيُكشف (١) عن اسمهَا، ثمَّ قال: وأمَّا المرأة فهي باديةُ بنتُ غَيْلان (وَأَخْرَجَ عُمَرُ) ابن الخطَّاب (فُلَانًا) قال في «المقدِّمة»: هو ماتعٌ -بفوقية-، وقيل: هِدْم.

وهذا الحديثُ أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «المحاربين» [خ¦٦٨٣٤]، والتِّرمذيُّ في «الاستئذانِ»، والنَّسائيُّ في «عِشرَة النِّساء».

٥٨٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو غسان النَّهديُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابنُ معاوية الجُعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَنَّ) أباهُ (عُرْوَةَ) بن الزُّبير (أَخْبَرَهُ: أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله بن عبد الأسدِ (أَخْبَرَتْهُ (٢): أَنَّ) أمَّها (أُمَّ سَلَمَةَ) هند بنت أميَّة زوج النَّبيِّ (أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ عِنْدَهَا، وَفِي البَيْتِ مُخَنَّثٌ) بفتح النون وكسرها، هو المؤنث من الرِّجال وإن لم تُعرف منه الفاحشة، فإن كان ذلك فيه خِلْقةً فلا لوم عليه، وعليه أن يتكلَّف إزالةَ ذلك، وإن كان بقصدٍ منه فهو المذمومُ، كما مرَّ قريبًا [خ¦٥٨٨٥] واسم هذا المخنَّث: هِيت، كما عند ابن حبَّان وأَبَوَي يعلى وعَوَانة وغيرهم، وفي «مغازي ابن إسحاق» أنَّ اسمه ماتع -بالفوقية- وقيل بنون (فَقَالَ) المخنَّث (لِعَبْدِ اللهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنْ فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ) بضم الفاء وكسر الفوقية من «فتح» ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «إنْ فتحَ الله لكُم غدًا الطَّائف» (فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ) اسمها بادِية

-بموحدة فألف فدال مهملة مكسورة فتحتية، أو بنون بدل التَّحتية-، واسم جدِّها سلمة (فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ : لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ) المخنَّثون (عَلَيْكُنَّ) وفي رواية الحَمُّويي والمُستملي: «عليكم» بالميم، وَوُجِّه: بأنَّه جمع مع النِّساء المخاطبات من يلوذُ بهنَّ من صبي ووصيفٍ فجازَ التَّغليب، وأمَّا قوله: تُقبلُ بأربعٍ وتُدبرُ بثمانٍ، فقال ابنُ حبيبٍ عن مالك: معناه أنَّ أَعْكانها ينعطفُ (١) بعضُها على بعضٍ، وهي في بطنهَا (٢) أربع طرائقَ (٣)، وتبلغُ أطرافها إلى خاصرتهَا في كلِّ جانبٍ أربع، ولإرادةِ العُكن ذكر الأربع والثَّمان، وإلَّا فلو أرادَ الأطرافَ لقال: بثمانيةٍ.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ (٤)؛ يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا) جمع عُكْنة، وهي الطَّيُّ الَّذي في البطنِ من السِّمن (فَهْيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ) من كلِّ ناحيةٍ ثنتان (وَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ؛ يَعْنِي أَطْرَافَ هَذِهِ العُكَنِ الأَرْبَعِ لأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ، وَإِنَّمَا قَالَ: بِثَمَانٍ) بالتَّذكير (وَلَمْ يَقُلْ: بِثَمَانِيَةٍ) بالتَّأنيث (وَوَاحِدُ الأَطْرَافِ وَهْوَ) المميز (ذَكَرٌ) أي: مذكَّر (لأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ) أي: لأنَّه إذا لم يكنْ المميز مذكورًا جازَ في العددِ التَّذكير والتَّأنيث، والحاصلُ أنَّه وصفها بأنَّها مملوءة البدن بحيث يكون لبطنهَا عُكنٌ من سِمَنها.

وهذا الحديثُ مرَّ في أواخر «كتاب النِّكاح» في «باب ما ينهى من دخولِ المتشبِّهين بالنِّساء» [خ¦٥٢٣٥].

ولما فرغَ المصنِّف من «اللِّباس» شرعَ يذكرُ ما له تعلق به من جهةِ الاشتراك في الزِّينة، وبدأَ بالتَّراجم المتعلِّقة بالشُّعورِ وما أشبههَا، فقال:

(٦٣) (بابُ) استحباب (قَصِّ الشَّارِبِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) (يُحْفِي) بضم التحتية وسكون

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله