«عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: فَيَعْمَلُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٢٢

الحديث رقم ٦٠٢٢ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب كل معروف صدقة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٠٢٢ في صحيح البخاري

«عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، أَوْ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ.»

بَابُ طِيبِ الْكَلَامِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ

إسناد حديث البخاري رقم ٦٠٢٢

٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٠٢٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وحديثُ الباب من أفراد البخاريِّ، وأخرجه مسلمٌ من حديث حذيفة، والله أعلم.

٦٠٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ) بسكون الموحدة وسكون الراء، عامر (بْنِ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ (الأَشْعَرِيِّ) سقط لفظ «الأشعريِّ» لأبي ذرٍّ (عَنْ أَبِيهِ) أبي بردة (عَنْ جَدِّهِ) أبي مُوسى، أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) في مكارم الأخلاقِ (صَدَقَةٌ) وليس ذلك فرضًا إجماعًا (قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) ما يتصدَّق به؟ (قَالَ) : (فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ) بالتَّثنية (فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ) بما يكسبهُ من صناعةٍ وتجارةٍ ونحوهما بإنفاقه عليهما، ومَن تلزمه نفقتهُ، ويَستغني بذلك عن ذلِّ السُّؤال لغيره (وَيَتَصَدَّقُ) فينتفعُ غيرهُ ويُؤجر، وقولهِ (١): «فيعملُ فينفع ويتصدَّق» بالرفع في الثَّلاثة خبر بمعنى الأمر، قاله ابن مالك (٢). (قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) أي: بأن عجز عن ذلك (أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟) ذلك كَسَلًا، والشَّكُّ من الرَّاوي (قَالَ) : (فَيُعِينُ) بالقولِ أو الفعلِ، أو بهما (ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ) أي: المظلومَ المستغيثَ، يقال: لُهِفَ الرَّجل إذا ظُلِمَ، أو المحزونَ المكروب (قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟) ذلك عجزًا أو كسلًا (قَالَ) : (فَيَأْمُرُ) ولأبي ذرٍّ: «فليأمرْ» (بِالخَيْرِ -أَوْ قَالَ: بِالمَعْرُوفِ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي أيضًا. (قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ) : (فَيُمْسِكُ) ولأبي ذرٍّ: «فليمسكْ» (عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ) أي: الإمساكُ عنه (لَهُ صَدَقَةٌ) يثابُ عليها، وتمسَّك به من قال: إنَّ التَّركَ عملٌ وكسبٌ للعبد، خلافًا لمن قال: إنَّه ليسَ بعملٍ. وسيكون لنا عودة إن شاء الله تعالى بقوَّته وعونه إلى بقيَّة مباحث ذلك في «الرِّقاق».

وسبق الحديثُ في «الزَّكاة» [خ¦١٤٤٥].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وحديثُ الباب من أفراد البخاريِّ، وأخرجه مسلمٌ من حديث حذيفة، والله أعلم.

٦٠٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ) بسكون الموحدة وسكون الراء، عامر (بْنِ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ (الأَشْعَرِيِّ) سقط لفظ «الأشعريِّ» لأبي ذرٍّ (عَنْ أَبِيهِ) أبي بردة (عَنْ جَدِّهِ) أبي مُوسى، أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) في مكارم الأخلاقِ (صَدَقَةٌ) وليس ذلك فرضًا إجماعًا (قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) ما يتصدَّق به؟ (قَالَ) : (فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ) بالتَّثنية (فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ) بما يكسبهُ من صناعةٍ وتجارةٍ ونحوهما بإنفاقه عليهما، ومَن تلزمه نفقتهُ، ويَستغني بذلك عن ذلِّ السُّؤال لغيره (وَيَتَصَدَّقُ) فينتفعُ غيرهُ ويُؤجر، وقولهِ (١): «فيعملُ فينفع ويتصدَّق» بالرفع في الثَّلاثة خبر بمعنى الأمر، قاله ابن مالك (٢). (قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) أي: بأن عجز عن ذلك (أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟) ذلك كَسَلًا، والشَّكُّ من الرَّاوي (قَالَ) : (فَيُعِينُ) بالقولِ أو الفعلِ، أو بهما (ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ) أي: المظلومَ المستغيثَ، يقال: لُهِفَ الرَّجل إذا ظُلِمَ، أو المحزونَ المكروب (قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟) ذلك عجزًا أو كسلًا (قَالَ) : (فَيَأْمُرُ) ولأبي ذرٍّ: «فليأمرْ» (بِالخَيْرِ -أَوْ قَالَ: بِالمَعْرُوفِ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي أيضًا. (قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ) : (فَيُمْسِكُ) ولأبي ذرٍّ: «فليمسكْ» (عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ) أي: الإمساكُ عنه (لَهُ صَدَقَةٌ) يثابُ عليها، وتمسَّك به من قال: إنَّ التَّركَ عملٌ وكسبٌ للعبد، خلافًا لمن قال: إنَّه ليسَ بعملٍ. وسيكون لنا عودة إن شاء الله تعالى بقوَّته وعونه إلى بقيَّة مباحث ذلك في «الرِّقاق».

وسبق الحديثُ في «الزَّكاة» [خ¦١٤٤٥].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله