«رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدًا، فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٥٠

الحديث رقم ٦٠٥٠ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ما ينهى من السباب واللعن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٠٥٠ في صحيح البخاري

«رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدًا، فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَتْ حُلَّةً، وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ، فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ لِي: أَسَابَبْتَ فُلَانًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، قُلْتُ: عَلَى حِينِ سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ.»

بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ نَحْوَ قَوْلِهِمُ الطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ وَقَالَ النَّبِيُّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ وَمَا لَا يُرَادُ بِهِ شَيْنُ الرَّجُلِ

إسناد حديث البخاري رقم ٦٠٥٠

٦٠٥٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٠٥٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رمضان (وَ) في اللَّيلة (السَّابِعَةِ) بالموحدة والعشرين منه (وَ) في اللَّيلة (الخَامِسَةِ) والعشرين منه، وقدم التَّاسعة بالفوقية على السَّابعة بالموحدة على ترتيب التَّدلِّي.

والمطابقة في قولهِ: «فتلاحى» وهو التَّنازع والتَّخاصم، كما مرَّ، وذلك يفضي إلى المساببة (١) غالبًا.

والحديث سبق في الإيمان [خ¦٤٩] والحج [خ¦٢٠٢٣].

٦٠٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصُ بن غياث قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنِ المَعْرُورِ) بمهملات. زاد أبو ذرٍّ: «هو ابنُ سُويد» (عَنْ أَبِي ذرٍّ) جندبِ ابنِ جنادة (قَالَ) أي: المعرورُ بن سويد (رَأَيْتُ عَلَيْهِ) أي: على أبي ذرٍّ (بُرْدًا) بضم الموحدة وسكون الراء (وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدًا) أيضًا. قال في «المقدمة»: لم أعرف اسمَ الغلام، وقال في «الفتح» في «كتاب الإيمان» [خ¦٣٠]: يحتمل أنَّه أبو مُرَاوِح مولى أبي ذرٍّ (فَقُلْتُ) له: (لَوْ أَخَذْتَ هَذَا) البُرْد الَّذي على غلامك (فَلَبِسْتَهُ) مع الَّذي عليك (كَانَتْ حُلَّةً) إذ الحُلَّة لا تكون إلَّا من ثوبين (وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ. فَقَالَ) أبو ذرٍّ: (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ) هو بلال المؤذِّن (كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا) أي: تكلَّمت في عرضها، وفي رواية: «فقلت له: يا ابن السَّوداء» (فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ) عداه بإلى لتضمُّنه معنى الشِّكاية، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «للنَّبيِّ» ( فَقَالَ) (لِي: أَسَابَبْتَ فُلَانًا؟) بالاستفهام الإنكاري

التَّوبيخيِّ (قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَفَنِلْتَ مِنْ) عرض (أُمِّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ) في نيلكَ من أمِّه (امْرُؤٌ) رفع خبر إنَّ، وعينُ كلمته تابعةً للامها في أحوالها الثَّلاثة (فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ) أي: أخلاق أهلِ الجاهليَّة والتَّنوين للتَّقليل، قال أبو ذرٍّ : (قُلْتُ): يا رسولَ الله في جاهليَّة (عَلَى حِينِ سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ) وسقط لفظ «حين» لأبي ذرٍّ الهرويِّ (قَالَ) : (نَعَمْ) وإنَّما وبَّخه بذلك مع عظم درجتهِ تحذيرًا له أن يفعلَ مثل ذلك مرًّة أُخرى (هُمْ) الخدم سواءٌ كانوا أرقَّاء أو لا (إِخْوَانُكُمْ) في الإسلام، أو من أولادِ آدم (جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ) بالملك أو الاستئجار (فَمَنْ جَعَلَ اللهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «يديه» (فَلْيُطْعِمْهُ) ندبًا (مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ) كذلك (مِمَّا يَلْبَسُ) فلا (١) يلزمه أن يُطعمه ولا يُلبسه من طيِّبات الأطعمةِ وفاخرِ اللِّباس (وَلَا يُكَلِّفُهُ) وجوبًا (مِنَ العَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ) أي: تعجز طاقتهُ عنه (فَإِنْ كَلَّفَهُ) من العمل (مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ).

والحديث سبق في «باب الإيمان» [خ¦٣٠] و «العتق» [خ¦٢٥٤٥].

(٤٥) (بابُ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ) أوصافِ (النَّاسِ نَحْوَ قولهِمُ: الطَّوِيلُ وَالقَصِيرُ. وَقَالَ النَّبِيُّ : مَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟) فذكره باللَّقب للتَّعريف، وهذا التَّعليق طرفٌ من حديث وصله المؤلِّف في «باب تشبيكِ الأصابع في المسجد» بلفظ «أكما يقول» [خ¦٤٨٢]، ولمسلم «ما يقول» بلفظ التَّرجمة (وَ) في جواز (مَا لَا يُرَادُ بِهِ شَيْنُ الرَّجُلِ) كالأعرجِ والأعمش، بل تمييز (٢) عن غيرِه، وإن (٣) أرادَ تنقيصه حَرُم، وإن كان ممَّا يُعْجِبُ الملقَّبَ ولا إطراءَ فيه ممَّا يدخلُ في نهي الشَّرع فهو جائزٌ أو مستحبٌّ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رمضان (وَ) في اللَّيلة (السَّابِعَةِ) بالموحدة والعشرين منه (وَ) في اللَّيلة (الخَامِسَةِ) والعشرين منه، وقدم التَّاسعة بالفوقية على السَّابعة بالموحدة على ترتيب التَّدلِّي.

والمطابقة في قولهِ: «فتلاحى» وهو التَّنازع والتَّخاصم، كما مرَّ، وذلك يفضي إلى المساببة (١) غالبًا.

والحديث سبق في الإيمان [خ¦٤٩] والحج [خ¦٢٠٢٣].

٦٠٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصُ بن غياث قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنِ المَعْرُورِ) بمهملات. زاد أبو ذرٍّ: «هو ابنُ سُويد» (عَنْ أَبِي ذرٍّ) جندبِ ابنِ جنادة (قَالَ) أي: المعرورُ بن سويد (رَأَيْتُ عَلَيْهِ) أي: على أبي ذرٍّ (بُرْدًا) بضم الموحدة وسكون الراء (وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدًا) أيضًا. قال في «المقدمة»: لم أعرف اسمَ الغلام، وقال في «الفتح» في «كتاب الإيمان» [خ¦٣٠]: يحتمل أنَّه أبو مُرَاوِح مولى أبي ذرٍّ (فَقُلْتُ) له: (لَوْ أَخَذْتَ هَذَا) البُرْد الَّذي على غلامك (فَلَبِسْتَهُ) مع الَّذي عليك (كَانَتْ حُلَّةً) إذ الحُلَّة لا تكون إلَّا من ثوبين (وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ. فَقَالَ) أبو ذرٍّ: (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ) هو بلال المؤذِّن (كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا) أي: تكلَّمت في عرضها، وفي رواية: «فقلت له: يا ابن السَّوداء» (فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ) عداه بإلى لتضمُّنه معنى الشِّكاية، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «للنَّبيِّ» ( فَقَالَ) (لِي: أَسَابَبْتَ فُلَانًا؟) بالاستفهام الإنكاري

التَّوبيخيِّ (قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَفَنِلْتَ مِنْ) عرض (أُمِّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ) في نيلكَ من أمِّه (امْرُؤٌ) رفع خبر إنَّ، وعينُ كلمته تابعةً للامها في أحوالها الثَّلاثة (فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ) أي: أخلاق أهلِ الجاهليَّة والتَّنوين للتَّقليل، قال أبو ذرٍّ : (قُلْتُ): يا رسولَ الله في جاهليَّة (عَلَى حِينِ سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ) وسقط لفظ «حين» لأبي ذرٍّ الهرويِّ (قَالَ) : (نَعَمْ) وإنَّما وبَّخه بذلك مع عظم درجتهِ تحذيرًا له أن يفعلَ مثل ذلك مرًّة أُخرى (هُمْ) الخدم سواءٌ كانوا أرقَّاء أو لا (إِخْوَانُكُمْ) في الإسلام، أو من أولادِ آدم (جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ) بالملك أو الاستئجار (فَمَنْ جَعَلَ اللهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «يديه» (فَلْيُطْعِمْهُ) ندبًا (مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ) كذلك (مِمَّا يَلْبَسُ) فلا (١) يلزمه أن يُطعمه ولا يُلبسه من طيِّبات الأطعمةِ وفاخرِ اللِّباس (وَلَا يُكَلِّفُهُ) وجوبًا (مِنَ العَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ) أي: تعجز طاقتهُ عنه (فَإِنْ كَلَّفَهُ) من العمل (مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ).

والحديث سبق في «باب الإيمان» [خ¦٣٠] و «العتق» [خ¦٢٥٤٥].

(٤٥) (بابُ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ) أوصافِ (النَّاسِ نَحْوَ قولهِمُ: الطَّوِيلُ وَالقَصِيرُ. وَقَالَ النَّبِيُّ : مَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟) فذكره باللَّقب للتَّعريف، وهذا التَّعليق طرفٌ من حديث وصله المؤلِّف في «باب تشبيكِ الأصابع في المسجد» بلفظ «أكما يقول» [خ¦٤٨٢]، ولمسلم «ما يقول» بلفظ التَّرجمة (وَ) في جواز (مَا لَا يُرَادُ بِهِ شَيْنُ الرَّجُلِ) كالأعرجِ والأعمش، بل تمييز (٢) عن غيرِه، وإن (٣) أرادَ تنقيصه حَرُم، وإن كان ممَّا يُعْجِبُ الملقَّبَ ولا إطراءَ فيه ممَّا يدخلُ في نهي الشَّرع فهو جائزٌ أو مستحبٌّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله