«لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: ذَكَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٦

الحديث رقم ٦٠٦ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الأذان مثنى مثنى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٠٦ في صحيح البخاري

«لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: ذَكَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَارًا، أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ».

بَابٌ: الْإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ إِلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ

إسناد حديث البخاري رقم ٦٠٦

٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٠٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

السِّين وتخفيف الميم، البصريِّ المِرْبديِّ (١)؛ بكسر الميم وسكون الراء (٢) بعدها مُوحَّدةٌ ودالٌ مُهمَلةٌ (٣) (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ البصريِّ (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» (قَالَ: أُمِرَ) وفي «الفرع المكِّيِّ»: «قال: قال: أُمِرَ» (٤) (بِلَالٌ) بضمِّ الهمزة، أي: أمره الرَّسول لأنَّه الآمر النَّاهي، وهذا هو الصَّواب خلافًا لمن زعم أنَّه موقوفٌ، ودُفِعَ بأنَّ الخبر عن الشَّرع لا يُحمَل إلَّا على أمر الرَّسول (أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة، أي: يجعل أكثر كلماته مُثنَّاةً (وَأَنْ يُوتِرَ) وفي روايةٍ: «ويوتر» (الإِقَامَةَ) أي: يفردها جميعًا (إِلَّا الإِقَامَةَ) أي: لفظ الإقامة وهي قوله: «قد قامت الصَّلاة» فإنَّها تُشفَع، وسقط للأَصيليِّ لفظ «الإقامة» الأولى.

٦٠٦ - وبه قال: (حدَّثنا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدٌ) زاد أبو ذَرٍّ «هو ابن سلامٍ» (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ الوَهَّابِ) وللأربعة: «عبد الوهَّاب الثَّقفيُّ» (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولابن عساكر: «حدَّثنا» (خَالِدٌ الحَذَّاءُ) بن مهران (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ (٥) (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (قَالَ: لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ) بتشديد الميم (قَالَ: ذَكَرُوا) جواب «لمَّا» ولفظة «قال» الثَّانية زائدةٌ لتأكيد «قال» السَّابقة (أَنْ يُعْلِمُوا وَقْتَ الصَّلاة بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ) بضمِّ أوَّل «يُعلِموا» وكسر ثالثه، أي: يجعلوا له علامةً يُعرَف بها،

ولكريمة ولغير الأربعة (١): «أن يَعلَموا» بفتحهما (٢)، من العلم (فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا) أي: يوقدوا (نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا) كالمجوس والنَّصارى (فَأُمِرَ بِلَالٌ) بضمِّ الهمزة، أي: فأمره النبي (٣) (أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ) أي: معظمه (وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ) أي: يأتي بألفاظها مُفرَدةً، أي: إلَّا لفظ: «قد قامت الصَّلاة» فيأتي بها شفعًا كما مرَّ في الحديث السَّابق، وهذا مذهب الشَّافعيِّ وأحمد، والمراد معظمها (٤)؛ فإنَّ كلمة التَّوحيد في آخر الأذان مُفردَةٌ، والتَّكبير في أوَّله أربعٌ، ولفظ الإقامة مَثنَى -كما مرَّ- ولفظ الشَّفع يتناول التَّثنية والتَّربيع، فليس في لفظ (٥) حديث الباب ما يخالف ذلك، على أنَّ تكرير (٦) التَّكبير تثنيةٌ في الصُّورة مُفرَدةٌ (٧) في الحكم، ولذا يُستَحبُّ أن يُقالا بنَفَسٍ واحدٍ، وذهب مالكٌ وأتباعه إلى (٨) أنَّ التَّكبير في أوَّل الأذان مرَّتين لروايته (٩) من وجوهٍ صِحاحٍ في أذان أبي محذورة وأذان ابن زيدٍ، والعمل عندهم بالمدينة على ذلك في آل سعدٍ القَرَظِ (١٠) إلى زمانهم، لنا: حديث أبي محذورة عند مسلمٍ وأبي عَوانة والحاكم وهو المحفوظ عن الشَّافعيِّ من حديث ابن زيدٍ -كما مرَّ (١١) - والإقامة إحدى عشرة كلمةً، والأذان تسع

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

السِّين وتخفيف الميم، البصريِّ المِرْبديِّ (١)؛ بكسر الميم وسكون الراء (٢) بعدها مُوحَّدةٌ ودالٌ مُهمَلةٌ (٣) (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ البصريِّ (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» (قَالَ: أُمِرَ) وفي «الفرع المكِّيِّ»: «قال: قال: أُمِرَ» (٤) (بِلَالٌ) بضمِّ الهمزة، أي: أمره الرَّسول لأنَّه الآمر النَّاهي، وهذا هو الصَّواب خلافًا لمن زعم أنَّه موقوفٌ، ودُفِعَ بأنَّ الخبر عن الشَّرع لا يُحمَل إلَّا على أمر الرَّسول (أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة، أي: يجعل أكثر كلماته مُثنَّاةً (وَأَنْ يُوتِرَ) وفي روايةٍ: «ويوتر» (الإِقَامَةَ) أي: يفردها جميعًا (إِلَّا الإِقَامَةَ) أي: لفظ الإقامة وهي قوله: «قد قامت الصَّلاة» فإنَّها تُشفَع، وسقط للأَصيليِّ لفظ «الإقامة» الأولى.

٦٠٦ - وبه قال: (حدَّثنا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدٌ) زاد أبو ذَرٍّ «هو ابن سلامٍ» (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ الوَهَّابِ) وللأربعة: «عبد الوهَّاب الثَّقفيُّ» (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولابن عساكر: «حدَّثنا» (خَالِدٌ الحَذَّاءُ) بن مهران (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ (٥) (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (قَالَ: لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ) بتشديد الميم (قَالَ: ذَكَرُوا) جواب «لمَّا» ولفظة «قال» الثَّانية زائدةٌ لتأكيد «قال» السَّابقة (أَنْ يُعْلِمُوا وَقْتَ الصَّلاة بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ) بضمِّ أوَّل «يُعلِموا» وكسر ثالثه، أي: يجعلوا له علامةً يُعرَف بها،

ولكريمة ولغير الأربعة (١): «أن يَعلَموا» بفتحهما (٢)، من العلم (فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا) أي: يوقدوا (نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا) كالمجوس والنَّصارى (فَأُمِرَ بِلَالٌ) بضمِّ الهمزة، أي: فأمره النبي (٣) (أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ) أي: معظمه (وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ) أي: يأتي بألفاظها مُفرَدةً، أي: إلَّا لفظ: «قد قامت الصَّلاة» فيأتي بها شفعًا كما مرَّ في الحديث السَّابق، وهذا مذهب الشَّافعيِّ وأحمد، والمراد معظمها (٤)؛ فإنَّ كلمة التَّوحيد في آخر الأذان مُفردَةٌ، والتَّكبير في أوَّله أربعٌ، ولفظ الإقامة مَثنَى -كما مرَّ- ولفظ الشَّفع يتناول التَّثنية والتَّربيع، فليس في لفظ (٥) حديث الباب ما يخالف ذلك، على أنَّ تكرير (٦) التَّكبير تثنيةٌ في الصُّورة مُفرَدةٌ (٧) في الحكم، ولذا يُستَحبُّ أن يُقالا بنَفَسٍ واحدٍ، وذهب مالكٌ وأتباعه إلى (٨) أنَّ التَّكبير في أوَّل الأذان مرَّتين لروايته (٩) من وجوهٍ صِحاحٍ في أذان أبي محذورة وأذان ابن زيدٍ، والعمل عندهم بالمدينة على ذلك في آل سعدٍ القَرَظِ (١٠) إلى زمانهم، لنا: حديث أبي محذورة عند مسلمٍ وأبي عَوانة والحاكم وهو المحفوظ عن الشَّافعيِّ من حديث ابن زيدٍ -كما مرَّ (١١) - والإقامة إحدى عشرة كلمةً، والأذان تسع

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده