«أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٤٢

الحديث رقم ٦١٤٢ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١٤٢ في صحيح البخاري

«أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ : كَبِّرِ الْكُبْرَ. قَالَ يَحْيَى: لِيَلِيَ الْكَلَامَ الْأَكْبَرُ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ أَوْ قَالَ صَاحِبَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ، قَالَ: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ فِي أَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ، فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا» قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ بُشَيْرٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ يَحْيَى حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مَعَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ بُشَيْرٍ عَنْ سَهْلٍ وَحْدَهُ.

إسناد حديث رقم ٦١٤٢ من صحيح البخاري

٦١٤٢ - ٦١٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦١٤٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦١٤٢ - ٦١٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزديُّ الواشِحِيُّ -بشين معجمة فحاء مهملة- قاضي مكَّة ثقةٌ حافظٌ، قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -هو ابْنُ زَيْدٍ-) أي: ابن درهمٍ الإمام، أبو إسماعيل الأزديُّ الأزرقُ، وسقط لفظ «هو» لأبي ذرٍّ (١) (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ) بضم الموحدة وفتح الشين المعجمة في الأول، وفتح التحتية والسين المهملة المخففة في الثَّاني، الحارثيِّ (مَوْلَى الأَنْصَارِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وبعد التحتية الساكنة جيم، الأنصاريِّ الحارثيِّ الأوسيِّ المدنيِّ (وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ) بفتح السين المهملة وسكون الهاء، وأبو حَثْمة بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة، واسمه عامرُ بن ساعدةَ الأنصاريُّ الحارثيُّ (أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ) ولأبي الوقتِ: «أو حَدَّثا (٢)» (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ) الأنصاريَّ، أخا عبد الرَّحمن بن سهلٍ (وَمُحَيِّصَةَ) بضم الميم وفتح الحاء والصاد المهملتين بينهما تحتية مكسورة مشددة (بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ) في أصحابٍ لهما يمتارون تمرًا (فَتَفَرَّقَا) أي: عبد الله بن سهلٍ ومحيِّصة (فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ) فوجده محيِّصة في عينٍ مطروحًا قد كُسرت عنقهُ، وهو يتشحَّط في دمه (فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

سَهْلٍ) أخو عبد الله المقتول (وَحُوَيِّصَةُ) بضم الحاء المهملة وفتح الواو وتشديد التحتية المكسورة بعدها صاد مهملة (وَ) أخوه (مُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ فَتَكَلَّمُوا) أي: الثَّلاثة (فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ) عبد الله المقتول (فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) أخوهُ بالكلام (وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «فقال له النَّبيُّ» (: كَبِّرِ الكُبْرَ) بهمزة وصل وضم الكاف وتسكين الموحدة، جمع الأكبر، أي: قدِّم الأكبر سنًّا للتَّكلُّم لتحقُّق صورةِ القصَّة وكيفيَّتها لا أنَّه يدَّعيها؛ إذ حقيقةُ الدَّعوى إنَّما هي لأخيه عبد الرَّحمن (قَالَ يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاري: (لِيَلِيَ الكَلَامَ) ولأبي ذرٍّ: «يعني: لِيَلِيَ الكلام» (الأَكْبَرُ) سنًّا (فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ) وفي «الجهاد» فسكتَ -يعني عبد الرَّحمن- فتكلَّما -يعني حويِّصة ومحيِّصة-[خ¦٣١٧٣] (فَقَالَ النَّبِيُّ : أَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ) أي: ديتَهُ (أَوْ قَالَ: صَاحِبَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ) رجلًا (مِنْكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ) فكيف نحلفُ عليه (قَالَ) : (فَتُبَرِّئُكُمْ) بتشديد الراء المكسورة، أي: تخلِّصكم، والذي في «اليونينية»: «فتبْرئكم» بسكون الباء الموحدة (١) (يَهُودُ) من اليمينِ (فِي أَيْمَانِ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ) وتبرأ إليكم من دعواكم (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ قَوْمٌ كُفَّارٌ) كيف نأخذُ أيمانهُم؟ والحاصلُ أنَّه بدأَ بالمدَّعين (٢) في الأيمان، فلما نكَلُوا ردَّها على المدَّعى عليهم فلم يرضوا بأَيمانهم (فَوَدَاهُمْ) بواو ودال مهملة مخففة مفتوحتين، أعطاهم ديَته، ولأبي ذرٍّ: «ففداهم» (رَسُولُ اللهِ مِنْ قِبَلِهِ) بكسر القاف وفتح الموحدة، من عندهِ، أو من بيت المال، ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «من قَتْله» بفتح القاف وفوقية ساكنة بدل الموحدة.

(قَالَ سَهْلٌ) هو ابنُ أبي حَثْمة المذكور: (فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ) الَّتي وداها النَّبيُّ في ديته (فَدَخَلَتْ) بفتح اللام وسكون الفوقية، أي: النَّاقة (مَرْبَدًا لَهُمْ) بفتح الميم في «اليونينية» وفي غيرها بكسرها وفتح الموحدة، أي: الموضع الَّذي تجتمعُ فيه الإبل (فَرَكَضَتْنِي) أي: رفستْني (بِرِجْلِهَا) قال ذلك ليبيِّن ضبطَه للحديثِ ضبطًا شافيًا بليغًا.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦١٤٢ - ٦١٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزديُّ الواشِحِيُّ -بشين معجمة فحاء مهملة- قاضي مكَّة ثقةٌ حافظٌ، قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -هو ابْنُ زَيْدٍ-) أي: ابن درهمٍ الإمام، أبو إسماعيل الأزديُّ الأزرقُ، وسقط لفظ «هو» لأبي ذرٍّ (١) (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ) بضم الموحدة وفتح الشين المعجمة في الأول، وفتح التحتية والسين المهملة المخففة في الثَّاني، الحارثيِّ (مَوْلَى الأَنْصَارِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وبعد التحتية الساكنة جيم، الأنصاريِّ الحارثيِّ الأوسيِّ المدنيِّ (وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ) بفتح السين المهملة وسكون الهاء، وأبو حَثْمة بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة، واسمه عامرُ بن ساعدةَ الأنصاريُّ الحارثيُّ (أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ) ولأبي الوقتِ: «أو حَدَّثا (٢)» (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ) الأنصاريَّ، أخا عبد الرَّحمن بن سهلٍ (وَمُحَيِّصَةَ) بضم الميم وفتح الحاء والصاد المهملتين بينهما تحتية مكسورة مشددة (بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ) في أصحابٍ لهما يمتارون تمرًا (فَتَفَرَّقَا) أي: عبد الله بن سهلٍ ومحيِّصة (فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ) فوجده محيِّصة في عينٍ مطروحًا قد كُسرت عنقهُ، وهو يتشحَّط في دمه (فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

سَهْلٍ) أخو عبد الله المقتول (وَحُوَيِّصَةُ) بضم الحاء المهملة وفتح الواو وتشديد التحتية المكسورة بعدها صاد مهملة (وَ) أخوه (مُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ فَتَكَلَّمُوا) أي: الثَّلاثة (فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ) عبد الله المقتول (فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) أخوهُ بالكلام (وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «فقال له النَّبيُّ» (: كَبِّرِ الكُبْرَ) بهمزة وصل وضم الكاف وتسكين الموحدة، جمع الأكبر، أي: قدِّم الأكبر سنًّا للتَّكلُّم لتحقُّق صورةِ القصَّة وكيفيَّتها لا أنَّه يدَّعيها؛ إذ حقيقةُ الدَّعوى إنَّما هي لأخيه عبد الرَّحمن (قَالَ يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاري: (لِيَلِيَ الكَلَامَ) ولأبي ذرٍّ: «يعني: لِيَلِيَ الكلام» (الأَكْبَرُ) سنًّا (فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ) وفي «الجهاد» فسكتَ -يعني عبد الرَّحمن- فتكلَّما -يعني حويِّصة ومحيِّصة-[خ¦٣١٧٣] (فَقَالَ النَّبِيُّ : أَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ) أي: ديتَهُ (أَوْ قَالَ: صَاحِبَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ) رجلًا (مِنْكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ) فكيف نحلفُ عليه (قَالَ) : (فَتُبَرِّئُكُمْ) بتشديد الراء المكسورة، أي: تخلِّصكم، والذي في «اليونينية»: «فتبْرئكم» بسكون الباء الموحدة (١) (يَهُودُ) من اليمينِ (فِي أَيْمَانِ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ) وتبرأ إليكم من دعواكم (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ قَوْمٌ كُفَّارٌ) كيف نأخذُ أيمانهُم؟ والحاصلُ أنَّه بدأَ بالمدَّعين (٢) في الأيمان، فلما نكَلُوا ردَّها على المدَّعى عليهم فلم يرضوا بأَيمانهم (فَوَدَاهُمْ) بواو ودال مهملة مخففة مفتوحتين، أعطاهم ديَته، ولأبي ذرٍّ: «ففداهم» (رَسُولُ اللهِ مِنْ قِبَلِهِ) بكسر القاف وفتح الموحدة، من عندهِ، أو من بيت المال، ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «من قَتْله» بفتح القاف وفوقية ساكنة بدل الموحدة.

(قَالَ سَهْلٌ) هو ابنُ أبي حَثْمة المذكور: (فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ) الَّتي وداها النَّبيُّ في ديته (فَدَخَلَتْ) بفتح اللام وسكون الفوقية، أي: النَّاقة (مَرْبَدًا لَهُمْ) بفتح الميم في «اليونينية» وفي غيرها بكسرها وفتح الموحدة، أي: الموضع الَّذي تجتمعُ فيه الإبل (فَرَكَضَتْنِي) أي: رفستْني (بِرِجْلِهَا) قال ذلك ليبيِّن ضبطَه للحديثِ ضبطًا شافيًا بليغًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله