«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢٥٣

الحديث رقم ٦٢٥٣ من كتاب «كتاب الاستئذان» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إذا قال فلان يقرئك السلام.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٢٥٣ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهَا: إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ. قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ.»

بَابُ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ

إسناد حديث البخاري رقم ٦٢٥٣

٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٢٥٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

العبارة، وكذا لو سلَّم عليه أخرسُ بالإشارة يستحقُّ الجواب، ولو سلَّم على صبيٍّ لا يجب على الصَّبيِّ الرَّدُّ لأنَّه ليس من أهل الفرض، ولو سلَّم الصَّبيُّ على البالغِ وجب الرَّدُّ على الصَّحيح، ولو سلَّم بالغٌ على جماعةٍ فيهم صبيٌّ فردَّ الصَّبيُّ وحده لا يسقطُ به عن الباقين، وإذا سلَّم عليه إنسانٌ ثمَّ لقيه عن قربٍ سُنَّ له أن يسلِّم عليه ثانيًا وثالثًا فأكثرَ لحديث المسيء صلاته، ويكره السَّلام إذا كان المسلَّم عليه مُشتغلًا بالبولِ والجماع ونحوهما، ولو سلَّم لا يستحقُّ جوابًا، وكذا إن كان ناعسًا، أو نائمًا، أو مصليًّا، أو في حال الأذان والإقامة، أو في حمَّامٍ، أو نحو ذلك، أو في فمهِ لقمة يأكلُها، ولو سلَّم على أجنبيَّةٍ جميلةٍ يخافُ الافتتان بها لو سلَّم عليها لم يجزْ لها ردُّ الجواب ولا تسلِّم هي عليه، فإن سلَّمت لا يردُّ عليها، فإن أجابهَا كُره له. انتهى. ملخَّصًا من «أذكار النَّوويِّ».

(١٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا قَالَ) شخصٌ لآخر: (فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ) بضم التَّحتية، من أقرأ (١)، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يَقرأُ عليك السَّلام» بفتح التحتية.

٦٢٥٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَين قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا) الشَّعبيَّ (يَقُولُ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهَا): يا عائشةُ (إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ) بضم التحتية، ولأبي ذرٍّ: «يَقرأ» بفتحها «عليك السَّلام». قال النَّوويُّ: يعني يقرأ السَّلام عليك، وقال غيره: كأنَّه حين يُبلّغه سلامه يحملُه على أن يقرأ السَّلام ويردَّه (قَالَتْ: وَعَليهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ) ولَمَّا بلَّغ خديجة عن جبريلَ سلام الله تعالى عليها قالت: إنَّ الله هو السَّلام ومنه السَّلام، وعلى جبريل السَّلام. رواه الطَّبرانيُّ، وزاد النَّسائيُّ من حديث أنسٍ:

وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته. ففيه استحباب الرَّدِّ على المبلِّغ، وفي النَّسائيِّ عن رجلٍ من بني تميم (١): أنَّه بلَّغ النَّبيَّ سلام أبيه فقال له: وعليك وعلى أبيكَ السَّلام. قال الحافظ ابنُ حجرٍ: لم أرَ في شيءٍ من طرق حديثِ عائشة أنَّها ردَّت على النَّبيِّ فدلَّ على أنَّه غير واجبٍ. وقال النَّوويُّ: في هذا الحديث مشروعيَّة إرسال السَّلام، ويجب على الرَّسول تبليغه لأنَّه أمانةٌ، وعورضِ بأنَّه بالوديعةِ أشبَه، والتَّحقيق أنَّ الرَّسول إن التزمَه أشبه الأمانة وإلَّا فوديعةٌ، والوديع (٢) إذا لم يقبل لم يلزمه شيءٌ. قال: وفيه أنَّ مَن أتاه شخصٌ بسلام شخصٍ، أو في ورقةٍ، وجب الرَّدُّ على الفور.

والحديثُ سبق قريبًا [خ¦٦٢٤٩].

(٢٠) (بابُ) حكمِ (التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِين).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

العبارة، وكذا لو سلَّم عليه أخرسُ بالإشارة يستحقُّ الجواب، ولو سلَّم على صبيٍّ لا يجب على الصَّبيِّ الرَّدُّ لأنَّه ليس من أهل الفرض، ولو سلَّم الصَّبيُّ على البالغِ وجب الرَّدُّ على الصَّحيح، ولو سلَّم بالغٌ على جماعةٍ فيهم صبيٌّ فردَّ الصَّبيُّ وحده لا يسقطُ به عن الباقين، وإذا سلَّم عليه إنسانٌ ثمَّ لقيه عن قربٍ سُنَّ له أن يسلِّم عليه ثانيًا وثالثًا فأكثرَ لحديث المسيء صلاته، ويكره السَّلام إذا كان المسلَّم عليه مُشتغلًا بالبولِ والجماع ونحوهما، ولو سلَّم لا يستحقُّ جوابًا، وكذا إن كان ناعسًا، أو نائمًا، أو مصليًّا، أو في حال الأذان والإقامة، أو في حمَّامٍ، أو نحو ذلك، أو في فمهِ لقمة يأكلُها، ولو سلَّم على أجنبيَّةٍ جميلةٍ يخافُ الافتتان بها لو سلَّم عليها لم يجزْ لها ردُّ الجواب ولا تسلِّم هي عليه، فإن سلَّمت لا يردُّ عليها، فإن أجابهَا كُره له. انتهى. ملخَّصًا من «أذكار النَّوويِّ».

(١٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا قَالَ) شخصٌ لآخر: (فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ) بضم التَّحتية، من أقرأ (١)، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يَقرأُ عليك السَّلام» بفتح التحتية.

٦٢٥٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَين قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا) الشَّعبيَّ (يَقُولُ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهَا): يا عائشةُ (إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ) بضم التحتية، ولأبي ذرٍّ: «يَقرأ» بفتحها «عليك السَّلام». قال النَّوويُّ: يعني يقرأ السَّلام عليك، وقال غيره: كأنَّه حين يُبلّغه سلامه يحملُه على أن يقرأ السَّلام ويردَّه (قَالَتْ: وَعَليهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ) ولَمَّا بلَّغ خديجة عن جبريلَ سلام الله تعالى عليها قالت: إنَّ الله هو السَّلام ومنه السَّلام، وعلى جبريل السَّلام. رواه الطَّبرانيُّ، وزاد النَّسائيُّ من حديث أنسٍ:

وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته. ففيه استحباب الرَّدِّ على المبلِّغ، وفي النَّسائيِّ عن رجلٍ من بني تميم (١): أنَّه بلَّغ النَّبيَّ سلام أبيه فقال له: وعليك وعلى أبيكَ السَّلام. قال الحافظ ابنُ حجرٍ: لم أرَ في شيءٍ من طرق حديثِ عائشة أنَّها ردَّت على النَّبيِّ فدلَّ على أنَّه غير واجبٍ. وقال النَّوويُّ: في هذا الحديث مشروعيَّة إرسال السَّلام، ويجب على الرَّسول تبليغه لأنَّه أمانةٌ، وعورضِ بأنَّه بالوديعةِ أشبَه، والتَّحقيق أنَّ الرَّسول إن التزمَه أشبه الأمانة وإلَّا فوديعةٌ، والوديع (٢) إذا لم يقبل لم يلزمه شيءٌ. قال: وفيه أنَّ مَن أتاه شخصٌ بسلام شخصٍ، أو في ورقةٍ، وجب الرَّدُّ على الفور.

والحديثُ سبق قريبًا [خ¦٦٢٤٩].

(٢٠) (بابُ) حكمِ (التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِين).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر