«إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢٨٥

الحديث رقم ٦٢٨٥ من كتاب «كتاب الاستئذان» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من ناجى بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه فإذا مات أخبر به.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٢٨٥ في صحيح البخاري

«إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ عِنْدَهُ جَمِيعًا لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، لَا وَاللهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، إِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ، قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي، قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ: أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي: أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ. قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ قَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.»

بَابُ الِاسْتِلْقَاءِ

إسناد حديث البخاري رقم ٦٢٨٥

٦٢٨٥ - ٦٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ: حَدَّثَنَا فِرَاسٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِيِنَ قَالَتْ:

شرح حديث ٦٢٨٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٢٨٥ - ٦٢٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ (عَنْ أَبِي عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليَشكُريِّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا فِرَاسٌ) بكسر الفاء بعدها راء فألف فسين مهملة، ابن يحيى المكتب، الكوفيُّ (عَنْ عَامِرٍ) أي: ابنُ شراحيل الشَّعبيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو: ابنُ الأجدعِ، أنَّه قال: (حَدَّثَتْنِي) بتاء التَّأنيث والإفراد (عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ) ، أنَّها (قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ) ورضي الله عنهنَّ (عِنْدَهُ) في مرض موتهِ (جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ) بضم الفوقية وفتح المعجمة وبعد الألف مهملة مفتوحة فراء، مبنيًّا للمجهول، لم تترك (١) (مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ) ابنتهُ تَمْشِي، لَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «ولا» (وَاللهِ مَا تَخْفَى مَِشْيَتُهَا) بفتح الميم وكسرها، مصحَّحًا (٢) على الفتح (مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ ) بكسرها، بوزن: فِعلة، وهي للنَّوع، أي: كان مشيها مماثلًا لمشيه (فَلَمَّا رَآهَا) (رَحَّبَ) بتشديد المهملة (قَالَ: مَرْحَبًا) ولأبي ذرٍّ: «وقال: مرحبًا» (بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ -أَوْ: عَنْ شِمَالِهِ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (ثُمَّ سَارَّهَا) بتشديد الراء، أي: كلَّمها سرًّا (فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى) (حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ إِذَا) ولأبي ذرٍّ: «فإذا» (هِيَ تَضْحَكُ) قالت عائشة : (فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ (٣) رَسُولُ اللهِ سَأَلْتُهَا عَمَّا) بالألف بعد الميم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «عمَّ» (سَارَّكِ؟) بإسقاط الألف.

(قَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ) بضم الهمزة (عَلَى رَسُولِ اللهِ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّي)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٢٨٥ - ٦٢٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ (عَنْ أَبِي عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليَشكُريِّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا فِرَاسٌ) بكسر الفاء بعدها راء فألف فسين مهملة، ابن يحيى المكتب، الكوفيُّ (عَنْ عَامِرٍ) أي: ابنُ شراحيل الشَّعبيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو: ابنُ الأجدعِ، أنَّه قال: (حَدَّثَتْنِي) بتاء التَّأنيث والإفراد (عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ) ، أنَّها (قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ) ورضي الله عنهنَّ (عِنْدَهُ) في مرض موتهِ (جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ) بضم الفوقية وفتح المعجمة وبعد الألف مهملة مفتوحة فراء، مبنيًّا للمجهول، لم تترك (١) (مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ) ابنتهُ تَمْشِي، لَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «ولا» (وَاللهِ مَا تَخْفَى مَِشْيَتُهَا) بفتح الميم وكسرها، مصحَّحًا (٢) على الفتح (مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ ) بكسرها، بوزن: فِعلة، وهي للنَّوع، أي: كان مشيها مماثلًا لمشيه (فَلَمَّا رَآهَا) (رَحَّبَ) بتشديد المهملة (قَالَ: مَرْحَبًا) ولأبي ذرٍّ: «وقال: مرحبًا» (بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ -أَوْ: عَنْ شِمَالِهِ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (ثُمَّ سَارَّهَا) بتشديد الراء، أي: كلَّمها سرًّا (فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى) (حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ إِذَا) ولأبي ذرٍّ: «فإذا» (هِيَ تَضْحَكُ) قالت عائشة : (فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ (٣) رَسُولُ اللهِ سَأَلْتُهَا عَمَّا) بالألف بعد الميم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «عمَّ» (سَارَّكِ؟) بإسقاط الألف.

(قَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ) بضم الهمزة (عَلَى رَسُولِ اللهِ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّي)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله