(م) - كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢٧٨

الحديث رقم ٦٢٧٨ من كتاب «كتاب الاستئذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من ألقي له وسادة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (م) - كيف كان عبد الله يقرأ ﴿والليل إذا…

(م) - كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ: (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) فَقَالَ: مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ

سند حديث: ٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ…

٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّهُ قَدِمَ الشَّأْمَ

وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّأْمِ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا، فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ يَعْنِي: حُذَيْفَةَ، أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ كَانَ فِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ يَعْنِي: عَمَّارًا، أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ؟ يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ، ٦٢٧٨

رواة الحديث

شرح حديث: (م) - كيف كان عبد الله يقرأ ﴿والليل إذا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فَقَالَ لِي: أَمَا) بتخفيف الميم (يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟) تصومُها، برفع ثلاثةٍ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيقُ أكثر من ذلك (قَالَ) : صُم (خَمْسًا) أي: خمسةَ أيَّامٍ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيقُ أكثر (١) (قَالَ): صُم (سَبْعًا) أي: سبعة أيَّامٍ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيق أكثر (قَالَ): صُم (تِسْعًا) أي: تسعة أيَّامٍ (٢) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيقُ أكثر (قَالَ): صم (إِحْدَى عَشْرَةَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيقُ أكثر (قَالَ: لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرَ الدَّهْرِ) بنصب «شطر» على الاختصاصِ (صِيَامُ يَوْمٍ، وَإِفْطَارُ يَوْمٍ) بالرَّفع في «صيامٍ» و «إفطارٍ»، بتقدير هو، ولأبي ذرٍّ بالنَّصب على الاختصاصِ.

٦٢٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: بالإفراد (يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابنُ أعين، أبو زكريَّا البخاريُّ البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) هو (٣) ابنُ هارون الواسطيُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ مُغِيرَةَ) بن مقسم الضَّبِّيِّ، -بالضاد المعجمة والموحدة- (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) ابن قيسٍ النَّخعيِّ (أَنَّهُ قَدِمَ الشَّأْمَ. ح (٤)) قال البخاريُّ: (وَحَدَّثَنَا) بالواو (أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُغِيرَةَ) بن مِقْسَمٍ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ، ورأيتُ في حاشية الفرع ما نصُّه من قوله: «عن إبراهيم، عن علقمة … إلى قوله: عن إبراهيم»

كلُّ هذا مكتوبٌ في حاشية «اليونينيَّة»، وفي آخره صحَّ بالسَّواد مشعرٌ بأنَّه من الأصل، كما هنا، وتحته مكتوبٌ: قال أبو ذرٍّ: زائد هذا فليعلم. وكذا رأيته في «اليونينيَّة» (قَالَ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ) بن قيسٍ (إِلَى الشَّأْمِ، فَأَتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا) زاد في «مناقب عمَّار» صالحًا [خ¦٣٧٤٢] (فَقَعَدَ) علقمةُ (إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ) عُويمر (فَقَالَ) أبو الدَّرداء لعلقمة: (مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ) علقمةُ: (مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ. قَالَ) أبو الدَّرداء: (أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ) أي: سرِّ النِّفاق؛ لأنَّه عيَّن له أسماء المنافقين ولم يطلعْ غيره عليها (١) كما قال: (الَّذِي كَانَ (٢) لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ يعْنِي حُذَيْفَةَ) بن اليمانِ (أَلَيْسَ فِيكُمْ -أَوْ: كَانَ فِيكُمُ- الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؟) لأنَّه دعا له بأمانهِ من الشَّيطان، وقال: «إنَّه طيِّبٌ مُطيَّبٌ» والشَّكُّ في قوله: أو كان فيكم، من شُعبة (يَعْنِي عَمَّارًا، أَوَلَيْسَ) بالواو المفتوحة (فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالوِسَادِ) بكسر الواو، ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «والوسادة» بتاء التَّأنيث (٣) (يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ) عبد الله (كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ (يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] قَالَ) علقمةُ: يقرأ عبد الله بن مسعودٍ ((وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى)) بدون ﴿وَمَا خَلَقَ﴾، وكان أبو الدَّرداء يقرأ كذلك، وأهل الشَّام يُناظرونه على القراءة المتواترة، وهي ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [الليل: ٣] ويشكِّكونه في قراءته الشَّاذَّة (فَقَالَ) أبو الدَّرداء: (مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي) ولأبي ذرٍّ: «يشككونني» (وَقَدْ سَمِعْتُهَا) أي: بدون ﴿وَمَا خَلَقَ﴾ (مِنْ رَسُولِ اللهِ ) كما يقرؤها ابن مسعودٍ.

والحديثُ سبق في «مناقب عمَّار» [خ¦٣٧٤٢] والغرضُ منه هنا قوله: والوساد، والمراد: أنَّ ابن مسعودٍ كان يتولَّى أمرَ سواكه ووساده، ويتعاهد (٤) خدمتهُ في ذلك بالإصلاحِ (٥) وغيره.

والله الموفِّق والمعين لا إلهَ سواه.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فَقَالَ لِي: أَمَا) بتخفيف الميم (يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟) تصومُها، برفع ثلاثةٍ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيقُ أكثر من ذلك (قَالَ) : صُم (خَمْسًا) أي: خمسةَ أيَّامٍ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيقُ أكثر (١) (قَالَ): صُم (سَبْعًا) أي: سبعة أيَّامٍ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيق أكثر (قَالَ): صُم (تِسْعًا) أي: تسعة أيَّامٍ (٢) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيقُ أكثر (قَالَ): صم (إِحْدَى عَشْرَةَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) أطيقُ أكثر (قَالَ: لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرَ الدَّهْرِ) بنصب «شطر» على الاختصاصِ (صِيَامُ يَوْمٍ، وَإِفْطَارُ يَوْمٍ) بالرَّفع في «صيامٍ» و «إفطارٍ»، بتقدير هو، ولأبي ذرٍّ بالنَّصب على الاختصاصِ.

٦٢٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: بالإفراد (يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابنُ أعين، أبو زكريَّا البخاريُّ البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) هو (٣) ابنُ هارون الواسطيُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ مُغِيرَةَ) بن مقسم الضَّبِّيِّ، -بالضاد المعجمة والموحدة- (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) ابن قيسٍ النَّخعيِّ (أَنَّهُ قَدِمَ الشَّأْمَ. ح (٤)) قال البخاريُّ: (وَحَدَّثَنَا) بالواو (أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُغِيرَةَ) بن مِقْسَمٍ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ، ورأيتُ في حاشية الفرع ما نصُّه من قوله: «عن إبراهيم، عن علقمة … إلى قوله: عن إبراهيم»

كلُّ هذا مكتوبٌ في حاشية «اليونينيَّة»، وفي آخره صحَّ بالسَّواد مشعرٌ بأنَّه من الأصل، كما هنا، وتحته مكتوبٌ: قال أبو ذرٍّ: زائد هذا فليعلم. وكذا رأيته في «اليونينيَّة» (قَالَ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ) بن قيسٍ (إِلَى الشَّأْمِ، فَأَتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا) زاد في «مناقب عمَّار» صالحًا [خ¦٣٧٤٢] (فَقَعَدَ) علقمةُ (إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ) عُويمر (فَقَالَ) أبو الدَّرداء لعلقمة: (مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ) علقمةُ: (مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ. قَالَ) أبو الدَّرداء: (أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ) أي: سرِّ النِّفاق؛ لأنَّه عيَّن له أسماء المنافقين ولم يطلعْ غيره عليها (١) كما قال: (الَّذِي كَانَ (٢) لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ يعْنِي حُذَيْفَةَ) بن اليمانِ (أَلَيْسَ فِيكُمْ -أَوْ: كَانَ فِيكُمُ- الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؟) لأنَّه دعا له بأمانهِ من الشَّيطان، وقال: «إنَّه طيِّبٌ مُطيَّبٌ» والشَّكُّ في قوله: أو كان فيكم، من شُعبة (يَعْنِي عَمَّارًا، أَوَلَيْسَ) بالواو المفتوحة (فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالوِسَادِ) بكسر الواو، ولأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ: «والوسادة» بتاء التَّأنيث (٣) (يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ) عبد الله (كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ (يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] قَالَ) علقمةُ: يقرأ عبد الله بن مسعودٍ ((وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى)) بدون ﴿وَمَا خَلَقَ﴾، وكان أبو الدَّرداء يقرأ كذلك، وأهل الشَّام يُناظرونه على القراءة المتواترة، وهي ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [الليل: ٣] ويشكِّكونه في قراءته الشَّاذَّة (فَقَالَ) أبو الدَّرداء: (مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي) ولأبي ذرٍّ: «يشككونني» (وَقَدْ سَمِعْتُهَا) أي: بدون ﴿وَمَا خَلَقَ﴾ (مِنْ رَسُولِ اللهِ ) كما يقرؤها ابن مسعودٍ.

والحديثُ سبق في «مناقب عمَّار» [خ¦٣٧٤٢] والغرضُ منه هنا قوله: والوساد، والمراد: أنَّ ابن مسعودٍ كان يتولَّى أمرَ سواكه ووساده، ويتعاهد (٤) خدمتهُ في ذلك بالإصلاحِ (٥) وغيره.

والله الموفِّق والمعين لا إلهَ سواه.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الحمد لله