«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢٨٢

الحديث رقم ٦٢٨٢ من كتاب «كتاب الاستئذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من زار قوما فقال عندهم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٢٨٢ في صحيح البخاري

«كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ قَالَ مِثْلَُ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ، شَكَّ إِسْحَاقُ، قُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ؟ قَالَ: أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.»

بَابُ الْجُلُوسِ كَيْفَمَا تَيَسَّرَ

إسناد حديث رقم ٦٢٨٢ من صحيح البخاري

٦٢٨٢ - ٦٢٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٢٨٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٢٨٢ - ٦٢٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام الأعظم (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ) عمِّه (١) (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ) بالمدِّ والصَّرف (يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ) بالحاء المهملة المفتوحة والراء، الرُّميصاء (بِنْتِ مِلْحَانَ) بكسر الميم وسكون اللام وفتح الحاء المهملة وبعد الألف نون، خالة أنسٍ (٢) (فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) ظاهره: أنَّها كانت إذ ذاك زوجتهُ، لكن سبق في «باب غزو المرأة في البحر» [خ¦٢٨٧٧] من طريق أبي طُوَالة، عن أنسٍ أنَّ تزوُّج (٣) عبادةَ لها بعد دخولهِ عندها. وفي «مسلمٍ»: فتزوَّج بها عبادة بعدُ. وجُمِع بأنَّ المراد بقوله هنا: وكانت تحت عبادةَ. الإخبار عمَّا آل إليه الحال بعد ذلك (فَدَخَلَ) عليها (٤) (يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ) لم أقف على تعيين ما أكل عندها (فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ) وقت القائلةِ (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ) حال كونه (يَضْحَكُ) إعجابًا وفرحًا بما رأى من المنزلة الرَّفيعة (قَالَتْ) أمُّ حرامٍ: (فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ (٥): نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ) بتشديد التَّحتية (غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿ (يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ) بفتح المثلثة والموحدة والجيم، هولهُ أو معظمهُ أو وسطه، ولمسلمٍ: «يركبون ظهر البحر» أي: يركبون السُّفن (٦) الَّتي تجري على ظهره، ولمَّا كان جري السُّفن غالبًا إنَّما يكون في وسطه؛ قيل: المراد وسطهُ وإلَّا فلا اختصاص لوسطه بالرُّكوب (مُلُوكًا) نصب. قال في «العمدة»: بنزع الخافض، أي: مثل ملوكٍ، ولأبي ذرٍّ: «ملوكٌ» بالرَّفع (٧)، أي: هم ملوكٌ (عَلَى الأَسِرَّةِ) في الجنَّة، و (٨) رؤياه

وحيٌ (١)، وقال الله تعالى في صفة أهل الجنَّة: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] (-أَوْ قَالَ: مِثْلُ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ. شَكَّ) ولأبي ذرٍّ: «يشكُّ» بلفظ المضارع (إِسْحَاقُ-) بن عبد الله بن أبي طلحة المذكور. قال في «الفتح»: والإتيان بالتَّمثيل (٢) في معظم طرق الحديث يدلُّ على أنَّه رأى ما يؤولُ إليه أمرهم لا أنَّهم نالوا (٣) ذلك في تلك الحالةِ، أو موضع التَّشبيه أنَّهم فيما هم فيه من النَّعيم الَّذي أُثيبوا به على جهادِهم مثل ملوك الدُّنيا على أسرَّتهم، والتَّشبيه بالمحسوس أبلغُ في نفس السَّامع (قُلْتُ) ولأبي ذرٍّ: «فقلت: يا رسول الله» (ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا) لي (٤) فقال: «اللَّهمَّ اجعلْهَا منهم» وفي رواية حمَّاد بن زيدٍ، في «الجهاد» فقال: «أنتِ منهم» [خ¦٢٨٩٤] (ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ) حال كونهِ (يَضْحَكُ) إعجابًا وفرحًا بما (٥) رآه من النَّعيم (فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ) ظهرَ (هَذَا البَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ -أَوْ) قال (٦): (مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ- فَقُلْتُ): يا رسول الله (ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ) زاد أبو عَوَانة من طريق الدَّراورديِّ، عن أبي طُوَالة «ولست من الآخرين» وفي رواية عُمير (٧) بن الأسود، في «باب ما قيل في قتال الرُّوم» [خ¦٢٩٢٤] أنَّه قال في الأولى: «يغزون هذا البحر» وفي الثَّانية (٨) «يغزون قيصر» فيدلُّ على أنَّ الثَّانية إنَّما غزت في البَّرِّ (فَرَكِبَتِ البَحْرَ) أمُّ حرامٍ (زَمَانَ) ولأبي ذرٍّ: «في زمان إمرةِ» (مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان على الشَّام، في خلافة عثمان (فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ) أي: ماتَتْ، وفي رواية اللَّيث في «الجهاد» [خ¦٢٧٩٩] فلمَّا انصرفوا من غزوهم قافلين إلى الشَّام قُرِّبت لها (٩) دابَّة لتركبها فصُرِعت عنها فماتت.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٢٨٢ - ٦٢٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام الأعظم (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ) عمِّه (١) (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ) بالمدِّ والصَّرف (يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ) بالحاء المهملة المفتوحة والراء، الرُّميصاء (بِنْتِ مِلْحَانَ) بكسر الميم وسكون اللام وفتح الحاء المهملة وبعد الألف نون، خالة أنسٍ (٢) (فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) ظاهره: أنَّها كانت إذ ذاك زوجتهُ، لكن سبق في «باب غزو المرأة في البحر» [خ¦٢٨٧٧] من طريق أبي طُوَالة، عن أنسٍ أنَّ تزوُّج (٣) عبادةَ لها بعد دخولهِ عندها. وفي «مسلمٍ»: فتزوَّج بها عبادة بعدُ. وجُمِع بأنَّ المراد بقوله هنا: وكانت تحت عبادةَ. الإخبار عمَّا آل إليه الحال بعد ذلك (فَدَخَلَ) عليها (٤) (يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ) لم أقف على تعيين ما أكل عندها (فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ) وقت القائلةِ (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ) حال كونه (يَضْحَكُ) إعجابًا وفرحًا بما رأى من المنزلة الرَّفيعة (قَالَتْ) أمُّ حرامٍ: (فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ (٥): نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ) بتشديد التَّحتية (غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿ (يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ) بفتح المثلثة والموحدة والجيم، هولهُ أو معظمهُ أو وسطه، ولمسلمٍ: «يركبون ظهر البحر» أي: يركبون السُّفن (٦) الَّتي تجري على ظهره، ولمَّا كان جري السُّفن غالبًا إنَّما يكون في وسطه؛ قيل: المراد وسطهُ وإلَّا فلا اختصاص لوسطه بالرُّكوب (مُلُوكًا) نصب. قال في «العمدة»: بنزع الخافض، أي: مثل ملوكٍ، ولأبي ذرٍّ: «ملوكٌ» بالرَّفع (٧)، أي: هم ملوكٌ (عَلَى الأَسِرَّةِ) في الجنَّة، و (٨) رؤياه

وحيٌ (١)، وقال الله تعالى في صفة أهل الجنَّة: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] (-أَوْ قَالَ: مِثْلُ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ. شَكَّ) ولأبي ذرٍّ: «يشكُّ» بلفظ المضارع (إِسْحَاقُ-) بن عبد الله بن أبي طلحة المذكور. قال في «الفتح»: والإتيان بالتَّمثيل (٢) في معظم طرق الحديث يدلُّ على أنَّه رأى ما يؤولُ إليه أمرهم لا أنَّهم نالوا (٣) ذلك في تلك الحالةِ، أو موضع التَّشبيه أنَّهم فيما هم فيه من النَّعيم الَّذي أُثيبوا به على جهادِهم مثل ملوك الدُّنيا على أسرَّتهم، والتَّشبيه بالمحسوس أبلغُ في نفس السَّامع (قُلْتُ) ولأبي ذرٍّ: «فقلت: يا رسول الله» (ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا) لي (٤) فقال: «اللَّهمَّ اجعلْهَا منهم» وفي رواية حمَّاد بن زيدٍ، في «الجهاد» فقال: «أنتِ منهم» [خ¦٢٨٩٤] (ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ) حال كونهِ (يَضْحَكُ) إعجابًا وفرحًا بما (٥) رآه من النَّعيم (فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ) ظهرَ (هَذَا البَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ -أَوْ) قال (٦): (مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ- فَقُلْتُ): يا رسول الله (ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ) زاد أبو عَوَانة من طريق الدَّراورديِّ، عن أبي طُوَالة «ولست من الآخرين» وفي رواية عُمير (٧) بن الأسود، في «باب ما قيل في قتال الرُّوم» [خ¦٢٩٢٤] أنَّه قال في الأولى: «يغزون هذا البحر» وفي الثَّانية (٨) «يغزون قيصر» فيدلُّ على أنَّ الثَّانية إنَّما غزت في البَّرِّ (فَرَكِبَتِ البَحْرَ) أمُّ حرامٍ (زَمَانَ) ولأبي ذرٍّ: «في زمان إمرةِ» (مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان على الشَّام، في خلافة عثمان (فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ) أي: ماتَتْ، وفي رواية اللَّيث في «الجهاد» [خ¦٢٧٩٩] فلمَّا انصرفوا من غزوهم قافلين إلى الشَّام قُرِّبت لها (٩) دابَّة لتركبها فصُرِعت عنها فماتت.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده