الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٦٩
الحديث رقم ٦٣٦٩ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الاستعاذة من الجبن والكسل كسالى وكسالى واحد.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْبُخْلِ الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ
٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَهُوَ الثَّلْجُ، ثُمَّ إِلَى أَبْرَدَ مِنْهُ وَهُوَ الْبَرَدُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَدْ يَجْمُدُ وَيَصِيرُ جَلِيدًا بِخِلَافِ الثَّلْجِ، فَإِنَّهُ يَذُوبُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ، وَقَيَّدَهُ بِالصَّلَاةِ وَلَفْظُهُ: كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَذَكَرْتُ هُنَاكَ تَوْجِيهَ إِدْخَالِهِ فِي الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ ذِكْرُ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَوَقَعَ ذَلِكَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يَقَعْ عِنْدَهُمَا مَعًا فِيهِ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ إِلَخْ وَهُوَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ ذَكَرَ فِيهِ كُلٌّ مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْآخَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٤٠ - بَاب الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ. كُسَالَى وَكَسَالَى وَاحِدٌ
٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُمَا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
قَوْلُهُ: (كَسَالَى وَكُسَالَى وَاحِدٌ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، قُلْتُ: وَهُمَا قِرَاءَتَانِ، قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِالضَّمِّ، وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ بِالْفَتْحِ وَهِيَ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ، وَقَرَأَ ابْنُ السَّمَيْفَعِ بِالْفَتْحِ أَيْضًا، لَكِنْ أَسْقَطَ الْأَلِفَ وَسَكَّنَ السِّينَ، وَوَصَفَهُمْ بِمَا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ الْمُفْرَدُ؛ لِمُلَاحَظَةِ مَعْنَى الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ كَمَا قُرِئَ: وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى، وَالْكَسَلُ: الْفُتُورُ، وَالْتَوَانِي وَهُوَ ضِدُّ النَّشَاطِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ.
قَوْلُهُ: (عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو) هُوَ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ الْمَاضِي ذِكْرُهُ فِي بَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ.
قَوْلُهُ: (فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ - إِلَى قَوْلِهِ: - وَالْجُبْنِ) تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذِهِ الْأُمُورِ السِّتَّةِ، وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ الْهَمَّ لِمَا يَتَصَوَّرُهُ الْعَقْلُ مِنَ الْمَكْرُوهِ فِي الْحَالِ، وَالْحَزَنُ: لِمَا وَقَعَ فِي الْمَاضِي، وَالْعَجْزُ: ضِدُّ الِاقْتِدَارِ، وَالْكَسَلُ: ضِدُّ النَّشَاطِ، وَالْبُخْلُ: ضِدُّ الْكَرَمِ، وَالْجُبْنُ: ضِدُّ الشَّجَاعَةِ، وَقَوْلُهُ: وَضَلَعِ الدَّيْنِ تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ، وَقَوْلُهُ: وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ هِيَ إِضَافَةٌ لِلْفَاعِلِ، اسْتَعَاذَ مِنْ أَنْ يَغْلِبَهُ الرِّجَالُ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْوَهَنِ فِي النَّفْسِ وَالْمَعَاشِ.
٤١ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْبُخْلِ. الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ
٦٣٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ قال:، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلَاءِ الْخَمْسِ، وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْبُخْلِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلُ.
قَوْلُهُ: (الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ) يَعْنِي بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَبِفَتْحِهِمَا.
قَوْلُهُ: (مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ) يَعْنِي فِي وَزْنِهِمَا.
قَوْلُهُ: (وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ) فِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
شمول أنواع الرَّحمة بعد المغفرةِ؛ لإطفاء حرارة عذاب النَّار الَّتي هي في (١) غايةِ الحرارة؛ لأنَّ عذاب النَّار يقابله الرَّحمة، فيكون التَّركيب من باب قوله:
متقلِّدًا سيفًا ورُمحًا
أي: اغسل خطايايَ بالماء، أي: اغفرْها، وزدْ على الغفرانِ شمول الرَّحمة.
(وَنَقِّ) بفتح النون وتشديد القاف (قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ) أي: الوسخ، و «نقَّيت» بفتح المثناة الفوقية، وهو تأكيدٌ للسَّابق، ومجازٌ عن إزالة الذُّنوب، ومحو أَثَرها (وَبَاعِدْ) أَبْعِد (٢) (بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ) أي: كتبعيدكَ (بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ) أي: حُلْ بيني وبينها حتَّى لا يبقى لها منِّي اقتراب بالكليَّة.
وسبق الحديث في «صفة الصَّلاة» [خ¦٧٤٤].
(٤٠) (باب الاِسْتِعَاذَةِ مِنَ الجُبْنِ) بضم الجيم وسكون الموحدة (وَ) الاستعاذة من (الكَسَلِ) بفتح الكاف والمهملة (كُسَالَى) بضم الكاف (وكَسَالَى) بفتحها (واحِدٌ) وبالأوَّل قرأ الجمهور وبالآخر قرأ الأعرج، وهو لغة تميمٍ، وهذا ثابتٌ هنا لأبي ذرٍّ وأبي الوقتِ عن المُستملي (٣).
٦٣٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم بينهما معجمة ساكنة، القَطَوَانيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن بلالٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين فيهما، مولى المطَّلب بن عبد الله بن حنطبٍ (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا) ولأبي ذرٍّ: «أنس (٤) بن مالكٍ» (قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَهُوَ الثَّلْجُ، ثُمَّ إِلَى أَبْرَدَ مِنْهُ وَهُوَ الْبَرَدُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَدْ يَجْمُدُ وَيَصِيرُ جَلِيدًا بِخِلَافِ الثَّلْجِ، فَإِنَّهُ يَذُوبُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ، وَقَيَّدَهُ بِالصَّلَاةِ وَلَفْظُهُ: كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَذَكَرْتُ هُنَاكَ تَوْجِيهَ إِدْخَالِهِ فِي الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ ذِكْرُ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَوَقَعَ ذَلِكَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يَقَعْ عِنْدَهُمَا مَعًا فِيهِ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ إِلَخْ وَهُوَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ ذَكَرَ فِيهِ كُلٌّ مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْآخَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٤٠ - بَاب الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ. كُسَالَى وَكَسَالَى وَاحِدٌ
٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُمَا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.
قَوْلُهُ: (كَسَالَى وَكُسَالَى وَاحِدٌ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، قُلْتُ: وَهُمَا قِرَاءَتَانِ، قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِالضَّمِّ، وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ بِالْفَتْحِ وَهِيَ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ، وَقَرَأَ ابْنُ السَّمَيْفَعِ بِالْفَتْحِ أَيْضًا، لَكِنْ أَسْقَطَ الْأَلِفَ وَسَكَّنَ السِّينَ، وَوَصَفَهُمْ بِمَا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ الْمُفْرَدُ؛ لِمُلَاحَظَةِ مَعْنَى الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ كَمَا قُرِئَ: وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى، وَالْكَسَلُ: الْفُتُورُ، وَالْتَوَانِي وَهُوَ ضِدُّ النَّشَاطِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ.
قَوْلُهُ: (عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو) هُوَ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ الْمَاضِي ذِكْرُهُ فِي بَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ.
قَوْلُهُ: (فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ - إِلَى قَوْلِهِ: - وَالْجُبْنِ) تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذِهِ الْأُمُورِ السِّتَّةِ، وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ الْهَمَّ لِمَا يَتَصَوَّرُهُ الْعَقْلُ مِنَ الْمَكْرُوهِ فِي الْحَالِ، وَالْحَزَنُ: لِمَا وَقَعَ فِي الْمَاضِي، وَالْعَجْزُ: ضِدُّ الِاقْتِدَارِ، وَالْكَسَلُ: ضِدُّ النَّشَاطِ، وَالْبُخْلُ: ضِدُّ الْكَرَمِ، وَالْجُبْنُ: ضِدُّ الشَّجَاعَةِ، وَقَوْلُهُ: وَضَلَعِ الدَّيْنِ تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ، وَقَوْلُهُ: وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ هِيَ إِضَافَةٌ لِلْفَاعِلِ، اسْتَعَاذَ مِنْ أَنْ يَغْلِبَهُ الرِّجَالُ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْوَهَنِ فِي النَّفْسِ وَالْمَعَاشِ.
٤١ - بَاب التَّعَوُّذِ مِنْ الْبُخْلِ. الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ
٦٣٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ قال:، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلَاءِ الْخَمْسِ، وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْبُخْلِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلُ.
قَوْلُهُ: (الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ) يَعْنِي بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَبِفَتْحِهِمَا.
قَوْلُهُ: (مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ) يَعْنِي فِي وَزْنِهِمَا.
قَوْلُهُ: (وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ) فِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
شمول أنواع الرَّحمة بعد المغفرةِ؛ لإطفاء حرارة عذاب النَّار الَّتي هي في (١) غايةِ الحرارة؛ لأنَّ عذاب النَّار يقابله الرَّحمة، فيكون التَّركيب من باب قوله:
متقلِّدًا سيفًا ورُمحًا
أي: اغسل خطايايَ بالماء، أي: اغفرْها، وزدْ على الغفرانِ شمول الرَّحمة.
(وَنَقِّ) بفتح النون وتشديد القاف (قَلْبِي مِنَ الخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ) أي: الوسخ، و «نقَّيت» بفتح المثناة الفوقية، وهو تأكيدٌ للسَّابق، ومجازٌ عن إزالة الذُّنوب، ومحو أَثَرها (وَبَاعِدْ) أَبْعِد (٢) (بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ) أي: كتبعيدكَ (بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ) أي: حُلْ بيني وبينها حتَّى لا يبقى لها منِّي اقتراب بالكليَّة.
وسبق الحديث في «صفة الصَّلاة» [خ¦٧٤٤].
(٤٠) (باب الاِسْتِعَاذَةِ مِنَ الجُبْنِ) بضم الجيم وسكون الموحدة (وَ) الاستعاذة من (الكَسَلِ) بفتح الكاف والمهملة (كُسَالَى) بضم الكاف (وكَسَالَى) بفتحها (واحِدٌ) وبالأوَّل قرأ الجمهور وبالآخر قرأ الأعرج، وهو لغة تميمٍ، وهذا ثابتٌ هنا لأبي ذرٍّ وأبي الوقتِ عن المُستملي (٣).
٦٣٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم بينهما معجمة ساكنة، القَطَوَانيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن بلالٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين فيهما، مولى المطَّلب بن عبد الله بن حنطبٍ (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا) ولأبي ذرٍّ: «أنس (٤) بن مالكٍ» (قَالَ: