الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٧٤٢
الحديث رقم ٦٧٤٢ من كتاب «كتاب الفرائض» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ وَالْإِخْوَةِ
٦٧٤٢ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٦٧٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) بفتح العين، و «عبَّاس» بالموحدةِ، البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَبِي قَيْسٍ) عبد الرَّحمن بن غزوان (عَنْ هُزَيْلٍ) بضم الهاء وفتح الزَّاي، ابنِ شُرَحْبيل، أنَّه (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) يعني: ابنَ مسعود في ابنةٍ وابنةِ ابنٍ وأختٍ: (لأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، أَو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ) وهو الثُّلث (فَلِلأُخْتِ) بالتَّعصيبِ، وثبتَ لأبي ذرٍّ: «أو قالَ قالَ النَّبيُّ ﷺ».
والحديث سبقَ قريبًا [خ¦٦٧٣٦].
(١٣) (باب مِيرَاثِ الأَخَوَاتِ وَالإِخْوَةِ) الإناث والذُّكور.
٦٧٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ) بن جبلةَ، الملقَّب بعبدان المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا) الأنصاريَّ (﵁ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ ﷺ) يعودُني (وَأَنَا مَرِيضٌ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ) بفتح الواو، بماءٍ يتوضَّأُ به (فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ نَضَحَ) بالنون والضاد المعجمة والحاء المهملة، رشَّ (عَلَيَّ) بتشديد الياء (مِنْ وَضُوئِهِ) الماء الَّذي توضَّأ به (فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا لِي أَخَوَاتٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ).
ومطابقةُ الحديثِ في قولهِ: «إنَّما لي أخواتٌ» فإنَّه يقتضي أنَّه لم يكنْ له ولدٌ، واستنبطَ منه المؤلِّف الإخوة بطريقِ الأولى، وقدَّم (١) الأخواتِ في الذِّكر للتَّصريح بهنَّ في الحديث، وأمَّا
الإخوة والأخوات من الأبوين إذا انفردوا فكأولادِ الصُّلب للذَّكر جميعُ المالِ، وكذا للجماعة، وللأختِ الفَرْدَةِ (١) النِّصفُ، وللأختين فصاعدًا الثُّلثان، فإن اجتمعَ الإخوة والأخوات ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] بنصِّ القرآن.
وأمَّا الإخوة والأخواتُ للأبِ عند انفرادِهِم فكالإخوةِ والأخوات للأبوين إلَّا في المُشْتَرَكة وهي زوجٌ وأمٌّ وأخوان لأمٍّ وأخوان لأبوين، المسألة من ستَّةٍ: للزَّوج النِّصف ثلاثة، وللأمِّ السُّدس سهمٌ (٢) واحدٌ، وللأخوين من الأمِّ الثُّلث سهمان يُشاركهما فيهِ الأخوان للأبوين، وأمَّا الإخوةُ والأخوات للأمِّ فللواحدةِ منهنَّ السُّدس سواءٌ كان ذكرًا أو أُنثى، وللاثنينِ فأكثر (٣) الثُّلث بينهم (٤) بالسَّويَّة سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، ولا يفضُلُ الذَّكر منهم (٥) على الأُنثى.
والحديث سبق في «أوَّل الفرائض» [خ¦٦٧٢٣].
(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه قوله تعالى (٦): (﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾) أي: يستخبرونكَ في الكلالةِ، والاستفتاءُ طلبُ الفتوى، يقال: استفتيتُ الرَّجل في المسألةِ فأفتاني إِفْتاءً وفُتْيًا، وهما اسمان وضِعَا موضعَ الإفتاءِ، ويقال: أفتيتُ فلانًا في رؤيا رآهَا، قال تعالى: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾ [يوسف: ٤٦] ومَعنى الإفتاء: إظهارُ المشكلِ (﴿قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾) متعلِّقٌ بـ ﴿يُفْتِيكُمْ﴾ على إعمالِ الثَّاني وهو اختيار البصريِّين، ولو أعملَ الأوَّل لأُضمِر في الثَّاني، وله نظائرُ في القرآن كقولهِ تعالى: ﴿هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ﴾ [الحاقة: ١٩] والكلالةُ: الميِّتُ الَّذي
لا ولدَ له ولا والد، وهو قولُ جمهورِ (١) اللُّغويِّين، وقال به عليٌّ وابن مسعود، أو الَّذي لا والدَ له فقط وهو قولُ عمر، أو الَّذي لا ولدَ له فقط، وهو قولُ بعضهم، أو مَن لا يرثه أبٌ ولا أمٌّ، وعلى هذهِ الأقوال، فالكلالةُ اسمٌ للميِّت، وقيل: الكلالةُ: اسمٌ للورثةِ ما عدا الأَبوين والولد، قاله قُطْرُب، واختارهُ أبو بكر ﵁، وسُمُّوا بذلك لأنَّ الميِّت بذهابِ طرفيهِ تَكلَّله الورثةُ، أي: أحاطوا بهِ من جميعِ جهاتهِ.
وفي «المراسيل» لأبي (٢) داود: عن أبي إسحاق، عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن: جاءَ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله مَا الكلالةُ؟ قال: «مَن لم يتركْ ولدًا، ولا والدًا فتوريثُهُ (٣) كلالةً».
وفي «مدارك التنزيل»: «كان جابرُ بن عبد الله مريضًا فعادَه رسولُ الله ﷺ، فقال: إنِّي كلالةٌ فكيف أصنعُ في مالِي؟ فنزلتْ» (﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾) رفع على الصِّفة، أي: إن هلكَ امرؤٌ غير ذي ولدٍ، والمراد بالولد: الابنُ، وهو مشتركٌ يقع على الذَّكر والأنثى؛ لأنَّ الابن يُسقِطُ الأختَ، ولا تسقطُها البنت (﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾) لأبٍ وأمٍّ أو لأبٍ (﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾) أي: الميِّت، والفاء جواب: ﴿إِن﴾ (﴿وَهُوَ يَرِثُهَآ﴾) جملةٌ لا محلَّ لها من الإعرابِ لاستئنافِها، وهي دالَّةٌ على جوابِ الشَّرط وليستْ جوابًا خلافًا للكوفيِّين وأبي زيد، والضَّميران في قولهِ: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَآ﴾ عائدانِ على لفظ ﴿امْرُؤٌ﴾ و ﴿أُخْتٌ﴾ دونَ معناهما، فهو من باب قوله:
وَكُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ … وَنَحْنُ خَلَعْنَا (٤) قَيْدَهُ فَهُوَ سَارِبُ
والهالكُ: لا يرثُ، فالمعنى: وامرؤٌ آخرُ غير الهالك يرثُ أختًا له أخرى (﴿إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ﴾) أي: ابن، أي: إنَّ الأخ يستغرقُ ميراث الأخت، أي: إن لم يكنْ للأخت ابنٌ، فإن كان لها ابنٌ فلا شيءَ للأخِ وإن كان ولدها أُنثى فللأخِ ما فضلَ عن فرض البنات، وهذا في الأخِ للأبوين أو للأبِ، فأمَّا الأخُ من الأمِّ، فإنَّه لا يستغرقُ الميراث ويسقطُ بالولد (﴿فَإِن كَانَتَا﴾) أي: الأُختان يدلُّ عليه قوله: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ أي: فإن كانت الأُختان (﴿اثْنَتَيْنِ﴾) أي: فصاعدًا (﴿فَلَهُمَا﴾) أو
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٦٧٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) بفتح العين، و «عبَّاس» بالموحدةِ، البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَبِي قَيْسٍ) عبد الرَّحمن بن غزوان (عَنْ هُزَيْلٍ) بضم الهاء وفتح الزَّاي، ابنِ شُرَحْبيل، أنَّه (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) يعني: ابنَ مسعود في ابنةٍ وابنةِ ابنٍ وأختٍ: (لأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، أَو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ) وهو الثُّلث (فَلِلأُخْتِ) بالتَّعصيبِ، وثبتَ لأبي ذرٍّ: «أو قالَ قالَ النَّبيُّ ﷺ».
والحديث سبقَ قريبًا [خ¦٦٧٣٦].
(١٣) (باب مِيرَاثِ الأَخَوَاتِ وَالإِخْوَةِ) الإناث والذُّكور.
٦٧٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ) بن جبلةَ، الملقَّب بعبدان المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا) الأنصاريَّ (﵁ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ ﷺ) يعودُني (وَأَنَا مَرِيضٌ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ) بفتح الواو، بماءٍ يتوضَّأُ به (فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ نَضَحَ) بالنون والضاد المعجمة والحاء المهملة، رشَّ (عَلَيَّ) بتشديد الياء (مِنْ وَضُوئِهِ) الماء الَّذي توضَّأ به (فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا لِي أَخَوَاتٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ).
ومطابقةُ الحديثِ في قولهِ: «إنَّما لي أخواتٌ» فإنَّه يقتضي أنَّه لم يكنْ له ولدٌ، واستنبطَ منه المؤلِّف الإخوة بطريقِ الأولى، وقدَّم (١) الأخواتِ في الذِّكر للتَّصريح بهنَّ في الحديث، وأمَّا
الإخوة والأخوات من الأبوين إذا انفردوا فكأولادِ الصُّلب للذَّكر جميعُ المالِ، وكذا للجماعة، وللأختِ الفَرْدَةِ (١) النِّصفُ، وللأختين فصاعدًا الثُّلثان، فإن اجتمعَ الإخوة والأخوات ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] بنصِّ القرآن.
وأمَّا الإخوة والأخواتُ للأبِ عند انفرادِهِم فكالإخوةِ والأخوات للأبوين إلَّا في المُشْتَرَكة وهي زوجٌ وأمٌّ وأخوان لأمٍّ وأخوان لأبوين، المسألة من ستَّةٍ: للزَّوج النِّصف ثلاثة، وللأمِّ السُّدس سهمٌ (٢) واحدٌ، وللأخوين من الأمِّ الثُّلث سهمان يُشاركهما فيهِ الأخوان للأبوين، وأمَّا الإخوةُ والأخوات للأمِّ فللواحدةِ منهنَّ السُّدس سواءٌ كان ذكرًا أو أُنثى، وللاثنينِ فأكثر (٣) الثُّلث بينهم (٤) بالسَّويَّة سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، ولا يفضُلُ الذَّكر منهم (٥) على الأُنثى.
والحديث سبق في «أوَّل الفرائض» [خ¦٦٧٢٣].
(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه قوله تعالى (٦): (﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾) أي: يستخبرونكَ في الكلالةِ، والاستفتاءُ طلبُ الفتوى، يقال: استفتيتُ الرَّجل في المسألةِ فأفتاني إِفْتاءً وفُتْيًا، وهما اسمان وضِعَا موضعَ الإفتاءِ، ويقال: أفتيتُ فلانًا في رؤيا رآهَا، قال تعالى: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾ [يوسف: ٤٦] ومَعنى الإفتاء: إظهارُ المشكلِ (﴿قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾) متعلِّقٌ بـ ﴿يُفْتِيكُمْ﴾ على إعمالِ الثَّاني وهو اختيار البصريِّين، ولو أعملَ الأوَّل لأُضمِر في الثَّاني، وله نظائرُ في القرآن كقولهِ تعالى: ﴿هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ﴾ [الحاقة: ١٩] والكلالةُ: الميِّتُ الَّذي
لا ولدَ له ولا والد، وهو قولُ جمهورِ (١) اللُّغويِّين، وقال به عليٌّ وابن مسعود، أو الَّذي لا والدَ له فقط وهو قولُ عمر، أو الَّذي لا ولدَ له فقط، وهو قولُ بعضهم، أو مَن لا يرثه أبٌ ولا أمٌّ، وعلى هذهِ الأقوال، فالكلالةُ اسمٌ للميِّت، وقيل: الكلالةُ: اسمٌ للورثةِ ما عدا الأَبوين والولد، قاله قُطْرُب، واختارهُ أبو بكر ﵁، وسُمُّوا بذلك لأنَّ الميِّت بذهابِ طرفيهِ تَكلَّله الورثةُ، أي: أحاطوا بهِ من جميعِ جهاتهِ.
وفي «المراسيل» لأبي (٢) داود: عن أبي إسحاق، عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن: جاءَ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله مَا الكلالةُ؟ قال: «مَن لم يتركْ ولدًا، ولا والدًا فتوريثُهُ (٣) كلالةً».
وفي «مدارك التنزيل»: «كان جابرُ بن عبد الله مريضًا فعادَه رسولُ الله ﷺ، فقال: إنِّي كلالةٌ فكيف أصنعُ في مالِي؟ فنزلتْ» (﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾) رفع على الصِّفة، أي: إن هلكَ امرؤٌ غير ذي ولدٍ، والمراد بالولد: الابنُ، وهو مشتركٌ يقع على الذَّكر والأنثى؛ لأنَّ الابن يُسقِطُ الأختَ، ولا تسقطُها البنت (﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾) لأبٍ وأمٍّ أو لأبٍ (﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾) أي: الميِّت، والفاء جواب: ﴿إِن﴾ (﴿وَهُوَ يَرِثُهَآ﴾) جملةٌ لا محلَّ لها من الإعرابِ لاستئنافِها، وهي دالَّةٌ على جوابِ الشَّرط وليستْ جوابًا خلافًا للكوفيِّين وأبي زيد، والضَّميران في قولهِ: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَآ﴾ عائدانِ على لفظ ﴿امْرُؤٌ﴾ و ﴿أُخْتٌ﴾ دونَ معناهما، فهو من باب قوله:
وَكُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ … وَنَحْنُ خَلَعْنَا (٤) قَيْدَهُ فَهُوَ سَارِبُ
والهالكُ: لا يرثُ، فالمعنى: وامرؤٌ آخرُ غير الهالك يرثُ أختًا له أخرى (﴿إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ﴾) أي: ابن، أي: إنَّ الأخ يستغرقُ ميراث الأخت، أي: إن لم يكنْ للأخت ابنٌ، فإن كان لها ابنٌ فلا شيءَ للأخِ وإن كان ولدها أُنثى فللأخِ ما فضلَ عن فرض البنات، وهذا في الأخِ للأبوين أو للأبِ، فأمَّا الأخُ من الأمِّ، فإنَّه لا يستغرقُ الميراث ويسقطُ بالولد (﴿فَإِن كَانَتَا﴾) أي: الأُختان يدلُّ عليه قوله: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ أي: فإن كانت الأُختان (﴿اثْنَتَيْنِ﴾) أي: فصاعدًا (﴿فَلَهُمَا﴾) أو