«ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٨٥٦

الحديث رقم ٦٨٥٦ من كتاب «كتاب الحدود وما يحذر من الحدود» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من أظهر الفاحشة واللطخ والتهمة بغير بينة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٨٥٦ في صحيح البخاري

«ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبِْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا، كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ. فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ : لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ. فَقَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السُّوءَ.»

بَابُ رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾

إسناد حديث رقم ٦٨٥٦ من صحيح البخاري

٦٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٨٥٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٨٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الفهميُّ إمام المصريِّين قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) أي: ابن أبي بكرٍ الصِّدِّيق، كذا بإثبات (١) قولهِ: «عن القاسم بن محمَّد» في رواية أبي ذرٍّ. وقال الحافظ ابن حجرٍ: ووقع لبعضهم بإسقاط: «القاسم بن محمد» من السَّند وهو غلطٌ، قلت: وقد أسقطه العينيُّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: ذُكِرَ التَّلَاعُنُ) بضم الذال المعجمة مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «المتلاعنان» (عِنْدَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ) بفتح العين المهملة وكسر الدال المهملة وتشديد التحتية، العجلانيُّ ثمَّ البلويُّ (فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَاهُ) أي: أتى عاصمًا (رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ) هو: عُويمر (يَشْكُو أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ) امرأتهِ (رَجُلًا) كذا لأبي ذرٍّ بإثبات المفعول، ولغيره بحذفهِ (فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ) بضم الفوقية الأولى، مبنيًّا للمفعول من الابتلاء (بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ) عاصمٌ (بِهِ) بالرَّجل الَّذي شكا له (إِلَى النَّبِيِّ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا) لونه (قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبِْطَ الشَّعَرِ) بفتح السين المهملة وسكون الموحدة وكسرها، وصحَّح عليه في الفرع كأصله، نقيض الجعْدِ (وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أنَّه وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ) بمدِّ الهمزة، أسمرَ شديدَ السُّمرة (خَدْلًا) بفتح الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة، وللأَصيليِّ: «خِدْلًا» بكسرها مع تخفيف اللَّام فيهما ممتلئَ السَّاق غليظه (كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ، فَوَضَعَتْ) ولدًا (شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أنَّه وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ) هو:

عبدُ الله بنُ شدَّاد (لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ) مستفهمًا: (هِيَ) المرأة (الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ: «قال رسولُ الله» (: لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ؟ فَقَالَ) ابن عبَّاس: (لَا تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلَامِ السُّوءَ) لأنَّه لم يقمْ عليها البيِّنة بذلك ولا اعترفتْ، فدلَّ على أنَّ الحدَّ لا يجبُ بالاستفاضة.

قال في «الفتح»: ولم أعرف اسم هذه المرأة، وكأنَّهم تعمَّدوا إبهامها سترًا عليها، وعند ابن ماجه بسندٍ صحيحٍ من حديث ابن عبَّاس: «لو كنتُ راجمًا أحدًا بغير بيِّنةٍ لرجمتُ فلانة، فقد ظهرَ فيها الرِّيبة في مَنْطِقها وهَيْئتها، ومَن يدخلُ عليها».

(٤٤) (باب) حكم (رَمْيِ المُحْصَنَاتِ) أي: قذف الحرائرِ العفيفات (وَقَوْلِ اللهِ ﷿ (١): ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾) يقذفون بالزِّنا الحرائر العفيفات المسلمات المكلَّفات، والقذفُ (٢) يكون بالزِّنا وبغيره، والمراد هنا: قذفهنَّ بالزِّنا بأن يقولوا (٣): يا زانية، لذكر المحصنات عقبَ الزَّواني، ولاشتراط أربعة شهداءٍ بقولهِ: (﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء﴾) على زناهنَّ برؤيتهم (﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾) أي: كلَّ واحدٍ منهم (﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾) إن كان القاذفُ حرًّا، ونصب «ثمانين» نصبَ المصادر، و «جلدةً» على التَّمييز (﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً﴾) في شيءٍ (﴿أَبَدًا﴾) ما لم يتب، وعند أبي حنيفة إلى آخر عمرهِ (﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾) لإتيانهم كبيرةً (﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾) عن القذفِ (﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾) أعمالهم (﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾) لهم قذفَهُم (﴿رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٤ - ٥]) بهم بإلهامهم التَّوبة، فبها ينتهي فسقُهم وتقبلُ شهادَتهم، وسقط لأبي ذرٍّ من قولهِ «﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ … » إلى آخره، وقال بعد قولهِ: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾: «الآيةَ».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٨٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الفهميُّ إمام المصريِّين قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) أي: ابن أبي بكرٍ الصِّدِّيق، كذا بإثبات (١) قولهِ: «عن القاسم بن محمَّد» في رواية أبي ذرٍّ. وقال الحافظ ابن حجرٍ: ووقع لبعضهم بإسقاط: «القاسم بن محمد» من السَّند وهو غلطٌ، قلت: وقد أسقطه العينيُّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: ذُكِرَ التَّلَاعُنُ) بضم الذال المعجمة مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «المتلاعنان» (عِنْدَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ) بفتح العين المهملة وكسر الدال المهملة وتشديد التحتية، العجلانيُّ ثمَّ البلويُّ (فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَاهُ) أي: أتى عاصمًا (رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ) هو: عُويمر (يَشْكُو أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ) امرأتهِ (رَجُلًا) كذا لأبي ذرٍّ بإثبات المفعول، ولغيره بحذفهِ (فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ) بضم الفوقية الأولى، مبنيًّا للمفعول من الابتلاء (بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ) عاصمٌ (بِهِ) بالرَّجل الَّذي شكا له (إِلَى النَّبِيِّ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا) لونه (قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبِْطَ الشَّعَرِ) بفتح السين المهملة وسكون الموحدة وكسرها، وصحَّح عليه في الفرع كأصله، نقيض الجعْدِ (وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أنَّه وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ) بمدِّ الهمزة، أسمرَ شديدَ السُّمرة (خَدْلًا) بفتح الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة، وللأَصيليِّ: «خِدْلًا» بكسرها مع تخفيف اللَّام فيهما ممتلئَ السَّاق غليظه (كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ، فَوَضَعَتْ) ولدًا (شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أنَّه وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ) هو:

عبدُ الله بنُ شدَّاد (لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ) مستفهمًا: (هِيَ) المرأة (الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ: «قال رسولُ الله» (: لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ؟ فَقَالَ) ابن عبَّاس: (لَا تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلَامِ السُّوءَ) لأنَّه لم يقمْ عليها البيِّنة بذلك ولا اعترفتْ، فدلَّ على أنَّ الحدَّ لا يجبُ بالاستفاضة.

قال في «الفتح»: ولم أعرف اسم هذه المرأة، وكأنَّهم تعمَّدوا إبهامها سترًا عليها، وعند ابن ماجه بسندٍ صحيحٍ من حديث ابن عبَّاس: «لو كنتُ راجمًا أحدًا بغير بيِّنةٍ لرجمتُ فلانة، فقد ظهرَ فيها الرِّيبة في مَنْطِقها وهَيْئتها، ومَن يدخلُ عليها».

(٤٤) (باب) حكم (رَمْيِ المُحْصَنَاتِ) أي: قذف الحرائرِ العفيفات (وَقَوْلِ اللهِ ﷿ (١): ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾) يقذفون بالزِّنا الحرائر العفيفات المسلمات المكلَّفات، والقذفُ (٢) يكون بالزِّنا وبغيره، والمراد هنا: قذفهنَّ بالزِّنا بأن يقولوا (٣): يا زانية، لذكر المحصنات عقبَ الزَّواني، ولاشتراط أربعة شهداءٍ بقولهِ: (﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء﴾) على زناهنَّ برؤيتهم (﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾) أي: كلَّ واحدٍ منهم (﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾) إن كان القاذفُ حرًّا، ونصب «ثمانين» نصبَ المصادر، و «جلدةً» على التَّمييز (﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً﴾) في شيءٍ (﴿أَبَدًا﴾) ما لم يتب، وعند أبي حنيفة إلى آخر عمرهِ (﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾) لإتيانهم كبيرةً (﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾) عن القذفِ (﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾) أعمالهم (﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾) لهم قذفَهُم (﴿رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٤ - ٥]) بهم بإلهامهم التَّوبة، فبها ينتهي فسقُهم وتقبلُ شهادَتهم، وسقط لأبي ذرٍّ من قولهِ «﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ … » إلى آخره، وقال بعد قولهِ: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾: «الآيةَ».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله