«ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٢٣٨

الحديث رقم ٧٢٣٨ من كتاب «كتاب التمني» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ما يجوز من اللو.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٢٣٨ في صحيح البخاري

«ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ قَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٧٢٣٨

٧٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٢٣٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ) تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْجِهَادِ بَابُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ تَوْجِيهُهُ مَعَ جَوَازِ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ، وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا التَّعَارُضُ، لِأَنَّ تَمَنِّيَ الشَّهَادَةِ مَحْبُوبٌ، فَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَهُوَ يُفْضِي إِلَى الْمَحْبُوبِ؟ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ حُصُولَ الشَّهَادَةِ أَخَصُّ مِنَ اللِّقَاءِ لِإِمْكَانِ تَحْصِيلِ الشَّهَادَةِ مَعَ نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَدَوَامِ عِزِّهِ بِكَسْرَةِ الْكُفَّارِ، وَاللِّقَاءُ قَدْ يُفْضِي إِلَى عَكْسِ ذَلِكَ فَنَهَى عَنْ تَمَنِّيهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَمَنِّيَ الشَّهَادَةِ، أَوْ لَعَلَّ الْكَرَاهِيَةَ مُخْتَصَّةٌ بِمَنْ يَثِقُ بِقُوَّتِهِ وَيُعْجَبُ بِنَفْسِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَرَوَاهُ الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) عَلَّقَهُ فِي الْجِهَادِ لِأَبِي عَامِرٍ وَهُوَ الْعَقَدِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ هُنَاكَ مَنْ وَصَلَهُ ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مَوْصُولًا مُخْتَصَرًا، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ مَوْصُولًا تَامًّا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ

٩ - بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ اللَّوْ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾

٧٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ؟ قَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ.

٧٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ أَعْتَمَ النَّبِيُّ بِالْعِشَاءِ فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخَّرَ النَّبِيُّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ إِنَّهُ لَلْوَقْتُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي وَقَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا عَطَاءٌ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ وَقَالَ عَمْرٌو لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِنَّهُ لَلْوَقْتُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ

٧٢٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ

٧٢٤١ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ [هود: ٨٠]) أي: لو قويتُ بنفسي على دفعكم، وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوفٌ؛ تقديره لدفعتُكم، وحذفه -كما قال ابن بطَّالٍ- لأنَّه يخصُّ بالنفي (١) ضروب المنع، وإنَّما أراد لوطٌ العدَّة من الرِّجال، وإلَّا فهو يعلم أنَّ له من الله ركنًا شديدًا، ولكنَّه أجرى الحكم على الظاهر، و «لو» تدل على امتناع الشَّيء لامتناع غيره، تقول: لو جاءني زيدٌ لأكرمتك معناه: إنِّي امتنعت من إكرامك لامتناع مجيء زيدٍ، وتكون بمعنى الشَّرطيَّة، نحو: ﴿وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] أي: وإن أعجبتكم، وللتقليل نحو: التمِسْ ولو خاتمًا من حديدٍ، وللعرض نحو لو تنزلُ عندنا لتصيبَ خيرًا، وللحضِّ نحو لو فعلت كذا بمعنى افعلْ، وبمعنى التّمنِّي نحو ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ [الشعراء: ١٠٢] أي: فليت لنا كرَّةً، ولهذا نصب ﴿فَنَكُونَ﴾ في جوابها كما نصب ﴿فَأَفُوزَ﴾ [النساء: ٧٣] في جواب «ليت» واختُلف هل هي الامتناعيَّة أُشرِبت معنى التّمنِّي أو المصدريَّة أو قِسْمٌ برأسه؟ ورجَّحَ الأخيرَ ابنُ مالكٍ (٢).

٧٢٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذَكْوان (عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) أي: ابن أبي بكر الصِّدِّيق أنَّه (قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ) (المُتَلَاعِنَيْنِ) -بفتح النُّون الأولى على التَّثنية- وقصَّتَهما (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ) بالمعجَمة المفتوحة والمهملتين الأولى مشدَّدة بينهما ألفٌ ابن الهادِ الكوفيُّ: (أَهِيَ) بهمزة الاستفهام، ولأبي ذرٍّ: «هي» المرأة (الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً) مُحْصنةً زنت (مِنْ غَيْرِ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «عن» وله عن الكُشْمِيهَنيِّ: «بغير» (بَيِّنَةٍ) وجواب «لو» محذوفٌ، أي: لرجمتها؟ (قَالَ: لَا تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ) بالسُّوء في الإسلام، لكنَّها لم يثبت عليها ذلك ببيِّنةٍ ولا اعترافٍ، ولم يُسمِّها.

والحديث سبق في «اللِّعان» [خ¦٦٨٥٥] ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «لو كنت راجمًا».

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ) تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْجِهَادِ بَابُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ تَوْجِيهُهُ مَعَ جَوَازِ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ، وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا التَّعَارُضُ، لِأَنَّ تَمَنِّيَ الشَّهَادَةِ مَحْبُوبٌ، فَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَهُوَ يُفْضِي إِلَى الْمَحْبُوبِ؟ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ حُصُولَ الشَّهَادَةِ أَخَصُّ مِنَ اللِّقَاءِ لِإِمْكَانِ تَحْصِيلِ الشَّهَادَةِ مَعَ نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَدَوَامِ عِزِّهِ بِكَسْرَةِ الْكُفَّارِ، وَاللِّقَاءُ قَدْ يُفْضِي إِلَى عَكْسِ ذَلِكَ فَنَهَى عَنْ تَمَنِّيهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَمَنِّيَ الشَّهَادَةِ، أَوْ لَعَلَّ الْكَرَاهِيَةَ مُخْتَصَّةٌ بِمَنْ يَثِقُ بِقُوَّتِهِ وَيُعْجَبُ بِنَفْسِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَرَوَاهُ الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) عَلَّقَهُ فِي الْجِهَادِ لِأَبِي عَامِرٍ وَهُوَ الْعَقَدِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ هُنَاكَ مَنْ وَصَلَهُ ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مَوْصُولًا مُخْتَصَرًا، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ مَوْصُولًا تَامًّا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ

٩ - بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ اللَّوْ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾

٧٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ؟ قَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ.

٧٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ أَعْتَمَ النَّبِيُّ بِالْعِشَاءِ فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخَّرَ النَّبِيُّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ إِنَّهُ لَلْوَقْتُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي وَقَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا عَطَاءٌ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ وَقَالَ عَمْرٌو لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِنَّهُ لَلْوَقْتُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ

٧٢٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ

٧٢٤١ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ [هود: ٨٠]) أي: لو قويتُ بنفسي على دفعكم، وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوفٌ؛ تقديره لدفعتُكم، وحذفه -كما قال ابن بطَّالٍ- لأنَّه يخصُّ بالنفي (١) ضروب المنع، وإنَّما أراد لوطٌ العدَّة من الرِّجال، وإلَّا فهو يعلم أنَّ له من الله ركنًا شديدًا، ولكنَّه أجرى الحكم على الظاهر، و «لو» تدل على امتناع الشَّيء لامتناع غيره، تقول: لو جاءني زيدٌ لأكرمتك معناه: إنِّي امتنعت من إكرامك لامتناع مجيء زيدٍ، وتكون بمعنى الشَّرطيَّة، نحو: ﴿وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] أي: وإن أعجبتكم، وللتقليل نحو: التمِسْ ولو خاتمًا من حديدٍ، وللعرض نحو لو تنزلُ عندنا لتصيبَ خيرًا، وللحضِّ نحو لو فعلت كذا بمعنى افعلْ، وبمعنى التّمنِّي نحو ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ [الشعراء: ١٠٢] أي: فليت لنا كرَّةً، ولهذا نصب ﴿فَنَكُونَ﴾ في جوابها كما نصب ﴿فَأَفُوزَ﴾ [النساء: ٧٣] في جواب «ليت» واختُلف هل هي الامتناعيَّة أُشرِبت معنى التّمنِّي أو المصدريَّة أو قِسْمٌ برأسه؟ ورجَّحَ الأخيرَ ابنُ مالكٍ (٢).

٧٢٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذَكْوان (عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) أي: ابن أبي بكر الصِّدِّيق أنَّه (قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ) (المُتَلَاعِنَيْنِ) -بفتح النُّون الأولى على التَّثنية- وقصَّتَهما (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ) بالمعجَمة المفتوحة والمهملتين الأولى مشدَّدة بينهما ألفٌ ابن الهادِ الكوفيُّ: (أَهِيَ) بهمزة الاستفهام، ولأبي ذرٍّ: «هي» المرأة (الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً) مُحْصنةً زنت (مِنْ غَيْرِ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «عن» وله عن الكُشْمِيهَنيِّ: «بغير» (بَيِّنَةٍ) وجواب «لو» محذوفٌ، أي: لرجمتها؟ (قَالَ: لَا تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ) بالسُّوء في الإسلام، لكنَّها لم يثبت عليها ذلك ببيِّنةٍ ولا اعترافٍ، ولم يُسمِّها.

والحديث سبق في «اللِّعان» [خ¦٦٨٥٥] ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «لو كنت راجمًا».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله