«لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7244

الحديث رقم 7244 من كتاب «كتاب التمني» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يجوز من اللو.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك…

«لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ، أَوْ شِعْبَ الْأَنْصَارِ.»

سند حديث: ٧٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ…

٧٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك…

لما فتح الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الغنائم الكثيرة في موقعة حُنَيْنٍ وبعد أن ترك حصار الطائف عاد إليها أي إلى الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا حديثي عهد بالإسلام ليتألفهم فأنكر ذلك بعض الأنصار أما خيارهم فإنهم يعلمون أن تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرف بحق فلما بلغته مقالتهم حيث قال بعضهم يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم لأقوام تقطر سيوفنا من دمائهم ويدعنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجمعهم له في قبة فاجتمعوا، فقال: ما مقالة بلغتني عنكم .. إلخ ما ذكر. فعاتبهم واعترف لهم بما قدموه من نصرة له وللإسلام الذي جاء به فطابت نفوسهم وعرفوا بذلك عظيم ما ذخر الله لهم من صحبة رسوله ورجوعهم به إلى رحالهم بالإضافة إلى ما ادخره الله لهم في الدار الأخرى على ما قدموه وبذلوه فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما سيلقونه بعده من الأَثَرَةِ.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إعطاء المُؤَلَّفَةِ قلوبهم من الغنيمة، بحسب رأي الإمام واجتهاده وإن كثر .
  • حكمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في قَسْمِ الغنائم على ما تقتضيه مصلحة الإسلام والمسلمين.
  • جواز حرمان من وثق بدينه، تبعا للمصلحة العامة.
  • أن أصحاب الإيمان القوي العميق يوكلون إلى إيمانهم باعتبار أنهم لا يهتمون لأمر الدنيا.
  • للإمام تفضيل بعض الناس على بعض في مصارف الفَيْء، وأن له أن يعطي الغني منه للمصلحة.
  • لا عتب على من طالب بحقه في الأمور الدنيوية.
  • مشروعية الموعظة والخُطبة في المناسبات وتبيين الحق.
  • جواز تخصيص بعض المخاطبين في الخُطبة.
  • تسلية مَن فاته شيء من الدنيا بما حصل له من ثواب الآخرة.
  • إقامة الحجة عند الحاجة إليها على الخصم.
  • معاتبة النبي -صلى الله عليه وسلم- للأنصار على ما بلغه عنهم.
  • مشروعية معاتبة من وثقت من إيمانه وصدق نيته.
  • أن القائد والأمير وأصحاب الولايات لا يتصرفون في الشؤون العامة، من غير أن يبينوا للرعية مقصدهم فيها.
  • حسن رعاية النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه.
  • تواضع النبي -صلى الله عليه وسلم- واعترافه بالجميل.
  • كون النبي -صلى الله عليه وسلم- رحمة وبركة على الأمة، لاسيما الأنصار.
  • مشروعية الاعتذار إلى الغير من فعل ما يحزنه.
  • حكمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في معالجة الأمور.
  • جواز عقد الجلسات الخاصة.
  • مشروعية تسلية المؤمن إذا فاته شيء من الدنيا بما عنده من الإيمان والعمل الصالح وثوابهما.
  • مشروعية إخبار الغير بما سيكون عليه من مكروه؛ ليستعد له ويوطن نفسه عليه.
  • أن الرغبة في الأشياء الدنيوية لا تخل بإيمان الراغب وإخلاصه، إذا كان لم يعمل لأجل الدنيا فقط. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يؤنبهم على رغبتهم.
  • استعمال الأنصار الأدب واعترافهم بالحق.
  • ما للأنصار -رضي الله عنهم- من فضل الإيمان والنصرة لله ورسوله، أوجبت استئثارهم بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، كما أوجبت محبته لهم وتقديمهم على غيرهم.
  • أن المهاجرين أفضل من الأنصار؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يتخل عن وصف الهجرة مع شدة محبته للأنصار.
  • عظيم منة الله تعالى و منة رسوله على الأنصار.
  • فيه عظيم ما رجع به الأنصار وقلة ما رجع به الناس.
  • علامة من علامات النبوة؛ حيث أخبر عن أمر مستقبل فوقع على وفق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم.
  • إثبات الحوض يوم القيامة.
  • وجوب الصبر على المصائب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

النَّخعيِّ (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنَّها (قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الجَدْرِ) بفتح الجيم وسكون الدَّال المهملة، وهو الحِجْر، بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم، ويقال له: الحطيم (أَمِنَ البَيْتِ هُوَ؟ قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ) هو من البيت، قالت عائشة: (قُلْتُ): يا رسول الله (فَمَا لَهُمْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فما بالُهم» (لَمْ يُدْخِلُوهُ) بضمِّ أوَّله وكسر الخاء المعجَمة، من الإدخال، والضَّمير المنصوب لـ «الجدر» (فِي البَيْتِ؟ قَالَ) ﵊: (إِنَّ قَوْمَكِ) قريشًا (قَصُرَتْ) بفتح القاف وضمِّ الصَّاد، والذي في «اليونينيَّة» بفتح الصَّاد المشدَّدة (بِهِمُ النَّفَقَةُ) على (١) عمارته من الحِجْر وغيره (قُلْتُ): يا رسول الله (فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ) ﵊: (فَعَلَ ذَاكِ) أي: الارتفاع (قَوْمُكِ) بكسر الكاف فيهما أي: قريشٌ (لِيُدْخِلُوا) بضمِّ الياء وكسر الخاء المعجَمة (مَنْ شَاؤُوْا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤُوْا، لَوْلَا) ولأبي ذرٍّ: «ولولا» (أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ) بالتَّنوين (عَهْدُهُمْ بِالجَاهِلِيَّةِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «حديثُ عهدٍ» بالإضافة (فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ) بفتح الجيم وسكون الدَّال المهمَلة، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «الجِدار» (فِي البَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ فِي الأَرْضِ) وجواب «لولا» محذوفٌ، تقديره لفعلتُ.

والحديث سبق في «الحج» [خ¦١٥٨٤].

٧٢٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذَكْوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرأً مِنَ الأَنْصَارِ) قال البغويُّ في «شرح السُّنَّة» فيما نقله عنه في «شرح المشكاة»: ليس المراد منه الانتقال عن النَّسب الوِلاديِّ؛ لأنَّه حرامٌ، مع أنَّ نسبه أفضلُ الأنساب وأكرمُها، وإنَّما أراد النَّسب البِلاديَّ، ومعناه: لولا الهجرة من الدِّين ونسبتُها دينيَّةٌ لا يسعني تركُها؛ لأنَّها عبادةٌ مأمورٌ بها؛ لانتسبتُ إلى داركم، قيل: أراد ﷺ بهذا الكلام إكرامَ الأنصار، والتَّعريضَ بأن لا فضيلةَ أعلى من النُّصرة بعد

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

النَّخعيِّ (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنَّها (قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الجَدْرِ) بفتح الجيم وسكون الدَّال المهملة، وهو الحِجْر، بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم، ويقال له: الحطيم (أَمِنَ البَيْتِ هُوَ؟ قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ) هو من البيت، قالت عائشة: (قُلْتُ): يا رسول الله (فَمَا لَهُمْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فما بالُهم» (لَمْ يُدْخِلُوهُ) بضمِّ أوَّله وكسر الخاء المعجَمة، من الإدخال، والضَّمير المنصوب لـ «الجدر» (فِي البَيْتِ؟ قَالَ) ﵊: (إِنَّ قَوْمَكِ) قريشًا (قَصُرَتْ) بفتح القاف وضمِّ الصَّاد، والذي في «اليونينيَّة» بفتح الصَّاد المشدَّدة (بِهِمُ النَّفَقَةُ) على (١) عمارته من الحِجْر وغيره (قُلْتُ): يا رسول الله (فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ) ﵊: (فَعَلَ ذَاكِ) أي: الارتفاع (قَوْمُكِ) بكسر الكاف فيهما أي: قريشٌ (لِيُدْخِلُوا) بضمِّ الياء وكسر الخاء المعجَمة (مَنْ شَاؤُوْا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤُوْا، لَوْلَا) ولأبي ذرٍّ: «ولولا» (أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ) بالتَّنوين (عَهْدُهُمْ بِالجَاهِلِيَّةِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «حديثُ عهدٍ» بالإضافة (فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ) بفتح الجيم وسكون الدَّال المهمَلة، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «الجِدار» (فِي البَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ فِي الأَرْضِ) وجواب «لولا» محذوفٌ، تقديره لفعلتُ.

والحديث سبق في «الحج» [خ¦١٥٨٤].

٧٢٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذَكْوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرأً مِنَ الأَنْصَارِ) قال البغويُّ في «شرح السُّنَّة» فيما نقله عنه في «شرح المشكاة»: ليس المراد منه الانتقال عن النَّسب الوِلاديِّ؛ لأنَّه حرامٌ، مع أنَّ نسبه أفضلُ الأنساب وأكرمُها، وإنَّما أراد النَّسب البِلاديَّ، ومعناه: لولا الهجرة من الدِّين ونسبتُها دينيَّةٌ لا يسعني تركُها؛ لأنَّها عبادةٌ مأمورٌ بها؛ لانتسبتُ إلى داركم، قيل: أراد ﷺ بهذا الكلام إكرامَ الأنصار، والتَّعريضَ بأن لا فضيلةَ أعلى من النُّصرة بعد

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.7 / 29.5
الإضاءة 64%
البدر بعد 6 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56