قَتَادَةَ) بن دعامة السَّدوسيِّ البصريِّ (عَنْ أَنَسٍ) ﵁، وللأَصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» (عَنِ النَّبِيِّ) ولابن عساكر «قال: قَالَ رسول الله» (ﷺ قَالَ: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ) بالجمع، وللأَصيليِّ: «الصَّفِّ» بالإفراد، والمراد: الجنس (١) (مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاة) أي: من تمامها كما عند الإسماعيليِّ والبيهقيِّ، واستدلَّ به على سنيَّة التَّسوية.
(٧٥) (بَابُ إِثْمِ مَنْ لَمْ يُتِمَّ الصُّفُوفَ) عند القيام إلى الصَّلاة، وللأَصيليِّ: «من لم يتمَّ الصَّفَّ» بالإفراد، وسقط له لفظ «باب» ولابن عساكر: «يُقِمِ الصُّفوف» بالقاف بدل الفوقيَّة وميم «يتمَّ» مُشدَّدةٌ مفتوحةٌ، وجوَّز البدر الدَّمامينيُّ كسرها على الأصل، قال: ولاسيَّما قبلها كسرٌ (٢) يمكن أن يُراعى في الاتباع.
٧٢٤ - وبالسَّند قال: (حدَّثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ) بضمِّ الميم والذَّال المُعجَمَة (٣)، المروزيُّ نزيل البصرة (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولابن عساكر والأَصيليِّ: «حدَّثنا» (الفَضْلُ بْنُ مُوسَى) المروزيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ) بكسر العين في الأوَّل، وضمِّها وفتح المُوحَّدة في الثَّاني (الطَّائِيُّ) الكوفيُّ (عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الشِّين المُعجَمَة في الأوَّل، وبالمُثنَّاة التَّحتيَّة وتخفيف السِّين المُهْمَلَة بعد المُثنَّاة التَّحتيَّة في الثَّاني (الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁، وسقط لفظ «ابن مالكٍ» عند ابن عساكر (أَنَّهُ قَدِمَ المَدِينَةَ) من البصرة (فَقِيلَ لَهُ: مَا أَنْكَرْتَ) أي: أيَّ
شيءٍ أنكرت (مِنَّا مُنْذُ) ولغير المُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ما أنكرتَ مُنْذُ (١)» (يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟) وجوَّز البرماويُّ -كالزَّركشيِّ- في ميم «يوم» التَّثليث (٢)، لكن قال في «مصابيح الجامع»: إنَّ ظاهره أنَّ الثَّلاثة حركات إعرابٍ، وليس كذلك؛ فإنَّ الفتح هنا حركة بناءٍ قطعًا (قَالَ) أنسٌ: (مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ) فإن قلت: الإنكار قد يقع على ترك السُّنَّة، فلا يدلُّ على حصول الإثم، فكيف المطابقة بين التَّرجمة والحديث؟ أُجيب باحتمال أن يكون المؤلِّف أخذ الوجوب من صيغة الأمر في قوله: «سوُّوا» [خ¦٧٢٣] ومن عموم قوله: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» [خ¦٦٣١] ومن ورود الوعيد على تركه، فترجَّح عنده بهذه القرائن أنَّ إنكار أنسٍ إنَّما وقع على ترك الواجب، نعم مع القول بوجوب التَّسوية صلاةُ من لم يسوِّ صحيحةٌ، ويؤيِّده أنَّ أنسًا مع إنكاره عليهم لم يأمرهم بالإعادة، والجمهور على أنَّه (٣) سنَّةٌ، وليس الإنكار (٤) لِلُّزوم (٥) الشَّرعيِّ، بل للتَّغليظ والتَّحريض على الإتمام.