«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ، فَجَاءَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٢٦٢

الحديث رقم ٧٢٦٢ من كتاب «كتاب أخبار الآحاد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم فإذا أذن له واحد جاز.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٢٦٢ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٧٢٦٢

٧٢٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٢٦٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الثَّوْرِيِّ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، فَأَمَّا مُسْلِمٌ فَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ بَلْ أَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَقَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَكَذَا الْبَاقُونَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَلَعَلَّ هَذَا سَبَبُ الْوَهْمِ ثُمَّ وَجَدْتُ الْإِسْمَاعِيلِيَّ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا طَلَبَ النَّبِيُّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ خَبَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَنْ يَأْتِيهِ بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ يَعْنِي تُحْمَلُ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ أَيِ الْيَوْمَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ فِيهِ خَبَرَهُمْ لَا الْيَوْمَ الَّذِي غَزَاهُمْ فِيهِ، وَذَلِكَ مُرَادُ سُفْيَانَ بِقَوْلِهِ:

إِنَّهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ.

قَوْلُهُ: قَالَ سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ (هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ) يَعْنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَيَوْمَ قُرَيْظَةَ وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى إِطْلَاقِ الْيَوْمِ عَلَى الزَّمَانِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْأَمْرُ الْكَبِيرُ سَوَاءٌ قَلَّتْ أَيَّامُهُ أَوْ كَثُرَتْ كَمَا يُقَالُ يَوْمَ الْفَتْحِ وَيُرَادُ بِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي أَقَامَ فِيهَا النَّبِيُّ بِمَكَّةَ لَمَّا فَتَحَهَا وَكَذَا وقْعَةُ الْخَنْدَقِ دَامَتْ أَيَّامًا آخِرُهَا لَمَّا انْصَرَفَتِ الْأَحْزَابُ وَرَجَعَ النَّبِيُّ وَأَصْحَابُهُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَخَرَجُوا وَقَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ حَاصَرَهُمْ أَيَّامًا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي كِتَابِ الْمَغَازِي.

٣ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ

٧٢٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.

٧٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ: قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي.

قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ فَصَارَ الْوَاحِدُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِذْنِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَتَّى اكْتَفَوْا فِيهِ بِخَبَرِ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ فِيهِ بِالصِّدْقِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي اسْتِئْذَانِهِ عَلَى النَّبِيِّ لَمَّا كَانَ فِي الْحَائِطِ لِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ لِعُمَرَ ثُمَّ لِعُثْمَانَ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَالَ ائْذَنْ لَهُ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ.

وَالثَّانِي: حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْمَشْرُبَةِ، وَفِيهِ فَقُلْتُ: أَيْ لِلْغُلَامِ الْأَسْوَدِ قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ وَهُوَ السَّادِسَ عَشَرَ، وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ صِيغَةَ يُؤْذَنَ لَكُمْ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ تَصِحُّ لِلْوَاحِدِ فَمَا فَوْقَهُ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَاحِدِ عَلَى مُقْتَضَى مَا تَنَاوَلَهُ لَفْظُ الْآيَةِ فَيَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) ولأبي ذرٍّ: «حمَّاد بن زيدٍ» أي: الأزرق (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن النَّهديِّ (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ : (أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ حَائِطًا) يعني: بستان أريسٍ (١) (وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ البَابِ) ولا مغايرةَ بين قوله هنا: «وأمرني» وقوله في السَّابقة: «ولم يأمرني بحفظه» (٢) [خ¦٧٠٩٧] لأنَّ النَّفي كان في أوَّل ما جاء، ودخل الحائط، وجلس أبو موسى بالباب وقال: لأكوننَّ (٣) اليوم بوَّاب النَّبيَّ فقوله: «ولم يأمرني بحفظه» كان في تلك الحالة، ثمَّ لمَّا جاء أبو بكرٍ واستأذن له، وأمره أن يأذن له، أمره حينئذٍ بحفظ الباب تقريرًا له على ما فعله ورضي به تصريحًا، أو تقريرًا فيكون مجازًا (فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ) في الدُّخول عليه، فذكرت له (فَقَالَ) : (ائْذَنْ لَهُ) في الدُّخول (وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ).

والحديث سبق في «مناقب أبي بكرٍ» [خ¦٣٦٧٤] و «مناقب عمر» [خ¦٣٦٩٣] طويلًا، وهذا مُختَصرٌ منه.

٧٢٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) العامريُّ الأويسيُّ الفقيه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) أبو محمَّد مولى الصِّدِّيق (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاريِّ (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ)

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الثَّوْرِيِّ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، فَأَمَّا مُسْلِمٌ فَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ بَلْ أَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَقَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَكَذَا الْبَاقُونَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَلَعَلَّ هَذَا سَبَبُ الْوَهْمِ ثُمَّ وَجَدْتُ الْإِسْمَاعِيلِيَّ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا طَلَبَ النَّبِيُّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ خَبَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَنْ يَأْتِيهِ بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ يَعْنِي تُحْمَلُ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ أَيِ الْيَوْمَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ فِيهِ خَبَرَهُمْ لَا الْيَوْمَ الَّذِي غَزَاهُمْ فِيهِ، وَذَلِكَ مُرَادُ سُفْيَانَ بِقَوْلِهِ:

إِنَّهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ.

قَوْلُهُ: قَالَ سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ (هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ) يَعْنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَيَوْمَ قُرَيْظَةَ وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى إِطْلَاقِ الْيَوْمِ عَلَى الزَّمَانِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْأَمْرُ الْكَبِيرُ سَوَاءٌ قَلَّتْ أَيَّامُهُ أَوْ كَثُرَتْ كَمَا يُقَالُ يَوْمَ الْفَتْحِ وَيُرَادُ بِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي أَقَامَ فِيهَا النَّبِيُّ بِمَكَّةَ لَمَّا فَتَحَهَا وَكَذَا وقْعَةُ الْخَنْدَقِ دَامَتْ أَيَّامًا آخِرُهَا لَمَّا انْصَرَفَتِ الْأَحْزَابُ وَرَجَعَ النَّبِيُّ وَأَصْحَابُهُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَخَرَجُوا وَقَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ثُمَّ حَاصَرَهُمْ أَيَّامًا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي كِتَابِ الْمَغَازِي.

٣ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ

٧٢٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.

٧٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ: قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي.

قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ فَصَارَ الْوَاحِدُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِذْنِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَتَّى اكْتَفَوْا فِيهِ بِخَبَرِ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ فِيهِ بِالصِّدْقِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي اسْتِئْذَانِهِ عَلَى النَّبِيِّ لَمَّا كَانَ فِي الْحَائِطِ لِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ لِعُمَرَ ثُمَّ لِعُثْمَانَ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَالَ ائْذَنْ لَهُ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ.

وَالثَّانِي: حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْمَشْرُبَةِ، وَفِيهِ فَقُلْتُ: أَيْ لِلْغُلَامِ الْأَسْوَدِ قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ وَهُوَ السَّادِسَ عَشَرَ، وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ صِيغَةَ يُؤْذَنَ لَكُمْ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ تَصِحُّ لِلْوَاحِدِ فَمَا فَوْقَهُ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَاحِدِ عَلَى مُقْتَضَى مَا تَنَاوَلَهُ لَفْظُ الْآيَةِ فَيَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) ولأبي ذرٍّ: «حمَّاد بن زيدٍ» أي: الأزرق (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن النَّهديِّ (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ : (أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ حَائِطًا) يعني: بستان أريسٍ (١) (وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ البَابِ) ولا مغايرةَ بين قوله هنا: «وأمرني» وقوله في السَّابقة: «ولم يأمرني بحفظه» (٢) [خ¦٧٠٩٧] لأنَّ النَّفي كان في أوَّل ما جاء، ودخل الحائط، وجلس أبو موسى بالباب وقال: لأكوننَّ (٣) اليوم بوَّاب النَّبيَّ فقوله: «ولم يأمرني بحفظه» كان في تلك الحالة، ثمَّ لمَّا جاء أبو بكرٍ واستأذن له، وأمره أن يأذن له، أمره حينئذٍ بحفظ الباب تقريرًا له على ما فعله ورضي به تصريحًا، أو تقريرًا فيكون مجازًا (فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ) في الدُّخول عليه، فذكرت له (فَقَالَ) : (ائْذَنْ لَهُ) في الدُّخول (وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ).

والحديث سبق في «مناقب أبي بكرٍ» [خ¦٣٦٧٤] و «مناقب عمر» [خ¦٣٦٩٣] طويلًا، وهذا مُختَصرٌ منه.

٧٢٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) العامريُّ الأويسيُّ الفقيه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) أبو محمَّد مولى الصِّدِّيق (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاريِّ (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر