الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٢٩٣
الحديث رقم ٧٢٩٣ من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ما يكره من كثرة السؤال.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٧٢٩٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٢٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابن درهمٍ أبو إسماعيل الأزديُّ الأزرق (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ) ﵁ أنَّه (قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵁ (فَقَالَ: نُهِينَا) بضمِّ النُّون وكسر الهاء (عَنِ التَّكَلُّفِ) وهذا الحديث أخرجه أبو نُعيمٍ في «المستَخَرج» من طريق أبي مسلمٍ الكجِّيِّ عن سليمان بن حربٍ، ولفظه عن أنسٍ «كنَّا عند عمرَ وعليه قميصٌ في ظهره أربعُ رقاعٍ، فقرأ: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأبُّ؟ ثمَّ قال: مَهْ، نهينا عن التَّكلُّف»، وأخرجه عَبْدُ بن حُمَيدٍ عن سليمان بن حربٍ وقال فيه بعد قوله: «فما الأبُّ؟»: ثمَّ قال: «يا بن أمِّ (١) عمر إنَّ هذا لهو التَّكلُّف، وما عليك ألَّا تدري ما الأبُّ؟».
٧٢٩٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، قال البخاريُّ: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مَحْمُودٌ) هو ابن غيلان قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّامٍ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه قال:
(أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ) أي: زالت (فَصَلَّى الظُّهْرَ) في أوَّل وقتها (فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ عَلَى المِنْبَرِ) لما بلغه أنَّ قومًا من المنافقين يسألون منه ويعجزونه (١) عن بعض ما يسألونه (فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ، فَلْيَسْأَلْ) أي: فليسألني (عَنْهُ، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا؟) بفتح الميم (قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فأكثر الأنصارُ» (البُكَاءَ) خوفًا (٢) ممَّا سمعوه من أهوال يوم القيامة، أو من نزول العذاب العامِّ المعهود في الأمم السَّالفة عند ردِّهم على أنبيائهم بسبب تغيُّظه (٣) ﵊ من مقالة المنافقين السَّابقة آنفًا (وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ (٤) ﷺ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ) ﷺ (رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: النَّارُ) بالرَّفع، قال في «الفتح»: ولم أقِفْ على اسم هذا الرَّجل في شيءٍ من الطُّرق، وكأنَّهم أبهموه عمدًا للسَّتر (٥) عليه، وفي «الطَّبرانيِّ» من حديث أبي فراسٍ الأسلميِّ نحوه، وزاد «وسأله رجلٌ أفي (٦) الجنَّة أنا؟ قال: في الجنَّة» قال: ولم أقِفْ على اسم هذا الرَّجل الآخر (فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ) ﵊ (أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي سَلُونِي) بتكريرها مرَّتين للحَمُّويي والمُستملي، ولغيرهما مرَّةً واحدةً (فَبَرَكَ عُمَرُ) ﵁ (عَلَى رُكْبَتَيْهِ) بلفظ التَّثنية (فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا) وفي «مُرسَل السُّدِّيِّ» عند الطَّبريِّ (٧) في نحو هذه: «فقام إليه عمر فقبَّل رجله وقال: رضينا بالله ربًا … » إلى آخره بمثل ما هنا، وزاد: «بالقرآن إمامًا، فاعفُ عنَّا عفا الله عنك،
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٢٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابن درهمٍ أبو إسماعيل الأزديُّ الأزرق (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ) ﵁ أنَّه (قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵁ (فَقَالَ: نُهِينَا) بضمِّ النُّون وكسر الهاء (عَنِ التَّكَلُّفِ) وهذا الحديث أخرجه أبو نُعيمٍ في «المستَخَرج» من طريق أبي مسلمٍ الكجِّيِّ عن سليمان بن حربٍ، ولفظه عن أنسٍ «كنَّا عند عمرَ وعليه قميصٌ في ظهره أربعُ رقاعٍ، فقرأ: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأبُّ؟ ثمَّ قال: مَهْ، نهينا عن التَّكلُّف»، وأخرجه عَبْدُ بن حُمَيدٍ عن سليمان بن حربٍ وقال فيه بعد قوله: «فما الأبُّ؟»: ثمَّ قال: «يا بن أمِّ (١) عمر إنَّ هذا لهو التَّكلُّف، وما عليك ألَّا تدري ما الأبُّ؟».
٧٢٩٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، قال البخاريُّ: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مَحْمُودٌ) هو ابن غيلان قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّامٍ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه قال:
(أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ) أي: زالت (فَصَلَّى الظُّهْرَ) في أوَّل وقتها (فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ عَلَى المِنْبَرِ) لما بلغه أنَّ قومًا من المنافقين يسألون منه ويعجزونه (١) عن بعض ما يسألونه (فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ، فَلْيَسْأَلْ) أي: فليسألني (عَنْهُ، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا؟) بفتح الميم (قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فأكثر الأنصارُ» (البُكَاءَ) خوفًا (٢) ممَّا سمعوه من أهوال يوم القيامة، أو من نزول العذاب العامِّ المعهود في الأمم السَّالفة عند ردِّهم على أنبيائهم بسبب تغيُّظه (٣) ﵊ من مقالة المنافقين السَّابقة آنفًا (وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ (٤) ﷺ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ) ﷺ (رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: النَّارُ) بالرَّفع، قال في «الفتح»: ولم أقِفْ على اسم هذا الرَّجل في شيءٍ من الطُّرق، وكأنَّهم أبهموه عمدًا للسَّتر (٥) عليه، وفي «الطَّبرانيِّ» من حديث أبي فراسٍ الأسلميِّ نحوه، وزاد «وسأله رجلٌ أفي (٦) الجنَّة أنا؟ قال: في الجنَّة» قال: ولم أقِفْ على اسم هذا الرَّجل الآخر (فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ) ﵊ (أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي سَلُونِي) بتكريرها مرَّتين للحَمُّويي والمُستملي، ولغيرهما مرَّةً واحدةً (فَبَرَكَ عُمَرُ) ﵁ (عَلَى رُكْبَتَيْهِ) بلفظ التَّثنية (فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا) وفي «مُرسَل السُّدِّيِّ» عند الطَّبريِّ (٧) في نحو هذه: «فقام إليه عمر فقبَّل رجله وقال: رضينا بالله ربًا … » إلى آخره بمثل ما هنا، وزاد: «بالقرآن إمامًا، فاعفُ عنَّا عفا الله عنك،