الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7301
الحديث رقم 7301 من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٧٣٠١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂:
صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يُعلم ما هو، فاحترز عنه قوم وامتنعوا منه، فبلغ فعلُهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال قوم يتنزهون؟ أي: يحترزون ويترفعون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله إشارة إلى القوة العلمية، وأشدهم له خشية إشارة إلى القوة العملية، فإن كانوا يتوهمون أن رغبتهم عما فعلت أفضل لهم عند الله فليس كما توهموا، إذ أنا أعلمهم بالأفضل وأولاهم بالعمل، وفيه الحث على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم والنهي عن التعمق، وذم التنزه عن المباح.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا
٧٣٠١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا تَرَخَّصَ فِيهِ وَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ فَوَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً
٧٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ الْحَنْظَلِيِّ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي فَقَالَ عُمَرُ مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ - إِلَى قَوْلِهِ - عَظِيمٌ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ
٧٣٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "فِي مَرَضِهِ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُوِي إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ فَقال رسول الله ﷺ: "إِنَّكُنَّ لَانْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا
٧٣٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ جَاءَ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا فَرَجَعَ عَاصِمٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَرِهَ الْمَسَائِلَ فَقَالَ عُوَيْمِرٌ وَاللَّهِ لَاتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ خَلْفَ عَاصِمٍ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ قُرْآنًا فَدَعَا بِهِمَا فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا ثُمَّ قَالَ عُوَيْمِرٌ كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَفَارَقَهَا وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ ﷺ بِفِرَاقِهَا فَجَرَتْ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَقال النبي ﷺ: "انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٣٠١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصُ بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سُليمانُ بن مهران قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن صُبَيحٍ؛ بالصَّاد المهملة والموحَّدة وآخره مهملةٌ، مصُغَّرٌ، وهو أبو الضُّحى (عَنْ مَسْرُوقٍ) أبي عائشة بن الأجدع الهَمْدانيِّ أنَّه (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا تَرَخَّصَ فِيهِ) يحتمل أن يكون كالإفطار في بعض الأيام في غير رمضان والتَّزوُّج، وثبت قوله: «فيه» لأبي ذرٍّ (وَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ) فسردوا الصَّوم واختاروا العزوبة (فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ) بكسر الميم، زاد أبو ذرٍّ: «وأثنى عليه» (ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ) أي: يتباعدون ويحترزون (عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟) «أصنعه» في موضع نصبٍ على الحال من «الشيء» (فَوَاللهِ إِنِّي أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ) أي: بغضب الله وعقابه، يعني: أنا أفعل شيئًا من المباحات كالنَّوم والأكل في النَّهار والتَّزوُّج، وقومٌ يحترزون عنه، فإن احترزوا عنه لخوف عذاب الله تعالى فإنِّي أعلم بقدر عذاب الله تعالى منهم (وَأَشَدُّهُمْ لَهُ) تعالى (خَشْيَةً) فأنا أولى أن أحترز عنه، وكان ينبغي لهم أن يجعلوا عدم تنزُّههم (١) عن المرخَّص مُسَبَّبًا عن عمله صلوات الله وسلامه عليه، فعكسوا فأنكروا (٢)، فأنكر عليهم، قال الدَّاوديُّ: التَّنزُّه عمَّا رخَّص فيه الشَّارع من أعظم الذُّنوب؛ لأنَّه يرى نفسه أتقى لله (٣) من رسوله، وهذا إلحادٌ، قال في «فتح الباري»: لا شكَّ في إلحاد من اعتقد ذلك، لكن في حديث أنسٍ [خ¦٥٠٦٣] «جاء ثلاثة رهطٍ إلى أزواج النَّبيِّ ﷺ يسألونه عن عبادة النَّبيِّ ﷺ فلمَّا أُخبروا بها؛ كأنَّهم تقالُّوها فقالوا: أين نحن من النَّبيِّ (٤) ﷺ وقد غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر؟» أي: إنَّ بيننا وبينه بَونًا بعيدًا، فإنَّا على صدد التَّفريط وسوء العاقبة، وهو معصومٌ مأمون العاقبة، وأعمالنا جُنَّةٌ من العِقاب، وأعماله مُجلِبةٌ للثَّواب، فردَّ ﷺ ما اختاروا لأنفسهم من الرَّهبانيَّة بأنَّ ما استأثرتم من الإفراط في
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا
٧٣٠١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا تَرَخَّصَ فِيهِ وَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ فَوَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً
٧٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ الْحَنْظَلِيِّ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي فَقَالَ عُمَرُ مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ - إِلَى قَوْلِهِ - عَظِيمٌ﴾ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ
٧٣٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "فِي مَرَضِهِ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُوِي إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ فَقال رسول الله ﷺ: "إِنَّكُنَّ لَانْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا
٧٣٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ جَاءَ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا فَرَجَعَ عَاصِمٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَرِهَ الْمَسَائِلَ فَقَالَ عُوَيْمِرٌ وَاللَّهِ لَاتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ خَلْفَ عَاصِمٍ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ قُرْآنًا فَدَعَا بِهِمَا فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا ثُمَّ قَالَ عُوَيْمِرٌ كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَفَارَقَهَا وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ ﷺ بِفِرَاقِهَا فَجَرَتْ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَقال النبي ﷺ: "انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٣٠١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصُ بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سُليمانُ بن مهران قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن صُبَيحٍ؛ بالصَّاد المهملة والموحَّدة وآخره مهملةٌ، مصُغَّرٌ، وهو أبو الضُّحى (عَنْ مَسْرُوقٍ) أبي عائشة بن الأجدع الهَمْدانيِّ أنَّه (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا تَرَخَّصَ فِيهِ) يحتمل أن يكون كالإفطار في بعض الأيام في غير رمضان والتَّزوُّج، وثبت قوله: «فيه» لأبي ذرٍّ (وَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ) فسردوا الصَّوم واختاروا العزوبة (فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ) بكسر الميم، زاد أبو ذرٍّ: «وأثنى عليه» (ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ) أي: يتباعدون ويحترزون (عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟) «أصنعه» في موضع نصبٍ على الحال من «الشيء» (فَوَاللهِ إِنِّي أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ) أي: بغضب الله وعقابه، يعني: أنا أفعل شيئًا من المباحات كالنَّوم والأكل في النَّهار والتَّزوُّج، وقومٌ يحترزون عنه، فإن احترزوا عنه لخوف عذاب الله تعالى فإنِّي أعلم بقدر عذاب الله تعالى منهم (وَأَشَدُّهُمْ لَهُ) تعالى (خَشْيَةً) فأنا أولى أن أحترز عنه، وكان ينبغي لهم أن يجعلوا عدم تنزُّههم (١) عن المرخَّص مُسَبَّبًا عن عمله صلوات الله وسلامه عليه، فعكسوا فأنكروا (٢)، فأنكر عليهم، قال الدَّاوديُّ: التَّنزُّه عمَّا رخَّص فيه الشَّارع من أعظم الذُّنوب؛ لأنَّه يرى نفسه أتقى لله (٣) من رسوله، وهذا إلحادٌ، قال في «فتح الباري»: لا شكَّ في إلحاد من اعتقد ذلك، لكن في حديث أنسٍ [خ¦٥٠٦٣] «جاء ثلاثة رهطٍ إلى أزواج النَّبيِّ ﷺ يسألونه عن عبادة النَّبيِّ ﷺ فلمَّا أُخبروا بها؛ كأنَّهم تقالُّوها فقالوا: أين نحن من النَّبيِّ (٤) ﷺ وقد غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر؟» أي: إنَّ بيننا وبينه بَونًا بعيدًا، فإنَّا على صدد التَّفريط وسوء العاقبة، وهو معصومٌ مأمون العاقبة، وأعمالنا جُنَّةٌ من العِقاب، وأعماله مُجلِبةٌ للثَّواب، فردَّ ﷺ ما اختاروا لأنفسهم من الرَّهبانيَّة بأنَّ ما استأثرتم من الإفراط في
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56