«خَطَبَنَا عَلِيٌّ ﵁ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ، وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7300

الحديث رقم 7300 من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «خطبنا علي ﵁ على منبر من آجر، وعليه سيف فيه…

«خَطَبَنَا عَلِيٌّ ﵁ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ، وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إِلَّا كِتَابَُ اللهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ، وَإِذَا فِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا. وَإِذَا فِيهِ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا. وَإِذَا فِيهَا: مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.»

سند حديث: ٧٣٠٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ…

٧٣٠٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «خطبنا علي ﵁ على منبر من آجر، وعليه سيف فيه…

قال علي رضي الله عنه وهو يخطب على المنبر: والله ليس عندنا كتاب نقرؤه غير كتاب الله عز وجل إلا هذا الكتاب، فبسطه فإذا فيها دية أسنان الإبل، ومسائل الجراحات وأحكامها، وفيها أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المدينة حرام كمكة، ما بين جبل عير إلى جبل ثور، فمن ابتدع فيها بدعة في الدين أو تسبب لإِحداث أذى المسلمين من جرم أو ظلامة، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله بمنعه له من الرحمة، وسؤال الملائكة والناس أجمعين ذلك من الله تعالى ، ولا يقبل الله منه يوم القيامة فريضة ولا نافلة ولا توبة ولا فداء.
وأن أمان المسلم للكافر صحيح بشروطه المعروفة، فإذا وجدت حرم التعرض له، فمن نقض أمان مسلم وتعرض للكافر الذي أمَّنه فعليه لعنة الله بمنعه له من الرحمة وسؤال الملائكة والناس أجمعين ذلك من الله تعالى ، ولا يقبل الله منه يوم القيامة فريضة ولا نافلة ولا توبة ولا فداء.
ومن انتسب إلى غير أبيه أو انتمى معتق إلى غير مواليه فعليه لعنة الله بمنعه له من الرحمة وسؤال الملائكة والناس أجمعين ذلك من الله تعالى، ولا يقبل الله منه يوم القيامة فريضة ولا نافلة ولا توبة ولا فداء؛ لما فيه من كفر النعمة، وتضييع حقوق الإِرث والولاء والعقل وغير ذلك، مع ما فيه من القطيعة والعقوق.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • ذمة المسلمين سواء صدرت من واحد منهم أو أكثر شريف أو وضيع، فإذا أمن أحد من المسلمين كافراً وأعطاه ذمة لم يكن لأحد نقضه؛ لأن المسلمين كنفس واحدة.
  • تحريم نقض العهد وإخفار ذمة المسلم.
  • من نسب إلى غير من هو له كان كالدعي الذي تبرأ عمن هو منه، وألحق نفسه بغيره؛ فيستحق به الدعاء عليه بالطرد والإبعاد عن الرحمة.
  • المدينة حرم ما بين حرتيها وحماها كله؛ لا يختلي خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها، ولا يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره، ولا يحمل فيها سلاح لقتال.
  • تحريم إيواء أهل الجرائم وأهل البدع وتوقيرهم؛ لأن ذلك ثلم في الدين وتعظيم للفاسقين.
  • بيان شرف المدينة وفضلها ولذلك عظّم المعصية فيها.
  • جواز لعن أصحاب الكبائر من غير تعيين شخص.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «خطبنا علي ﵁ على منبر من آجر، وعليه سيف فيه…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد (التَّيْمِيُّ) العابد قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) يزيد بن شريكٍ (قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ) هو ابن أبي طالب (﵁ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ) بمدِّ الهمزة وضمِّ الجيم وتشديد الرَّاء، هو الطُّوب المشويُّ (وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ (١) كِتَابٍ يُقْرَأُ) بضمِّ الياء مبنيًّا للمفعول (إِلَّا كِتَابُ اللهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَنَشَرَهَا) أي: فتحها فقُرِئت (فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ) أي: إبل الدِّيات، واختلافها في العمد والخطأ وشبه العمد (وَإِذَا فِيهَا: المَدِينَةُ حَرَمٌ (٢)) أي: مُحرَّمةٌ (مِنْ عَيْرٍ) بفتح العين المهملة بعدها تحتيَّةٌ ساكنةٌ فراءٌ: جبلٌ بالمدينة (إِلَى كَذَا) في «مسلمٍ» «إلى ثور» وهو جبلٌ معروفٌ (فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا) من ابتدع بدعةً أو ظلمًا (فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) والمراد باللَّعنة هنا: البعد عن (٣) الجنَّة أوَّل الأمر (لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا) فرضًا (وَلَا عَدْلًا) نافلةً، أو بالعكس، أو التَّوبة والفدية، أو غير ذلك مما سبق في حَرَم المدينة من آخر «كتاب الحج» [خ¦١٨٦٧] (وَإِذَا فِيهِ) في المكتوب في الصَّحيفة: (ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ) أي: أمانُهم صحيحٌ، فإذا أمَّنَ الكافرَ واحدٌ منهم حَرُم على غيره التَّعرُّض له، وقال البيضاويُّ: الذِّمَّة: العهد، سمِّي بها؛ لأنَّها يُذَمُّ متعاطيها على إضاعتها (يَسْعَى بِهَا) أي: يتولَّاها (أَدْنَاهُمْ) من المرأة والعبد ونحوهما (فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا) بالخاء المعجمة والفاء: نقض عهده (فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَإِذَا فِيهَا) في الصَّحيفة: (مَنْ وَالَى قَوْمًا) اتَّخذهم أولياء (بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ) ليس لتقييد الحكم، بل هو إيراد الكلام على ما هو الغالب (فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) ولأحمد وأبي داود والنَّسائيِّ من طريق سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عبادة

قال: «انطلقت أنا والأشتر إلى عليٍّ فقلنا: هل عَهِد إليك رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى النَّاس عامَّة؟ قال: لا، إلَّا ما كان في كتابي هذا، قال: وكتابه في قراب سيفه، فإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم … » الحديث، ولمسلمٍ من طريق أبي الطُّفيل: «كنت عند عليٍّ، فأتاه رجلٌ فقال له (١): ما كان النَّبيُّ ﷺ يسرُّ إليك؟ فغضب، ثمَّ قال: ما كان يُسرُّ إليَّ شيئًا يكتمه عن النَّاس، غير أنَّه حدَّثني بكلماتٍ أربع، وفي روايةٍ له (٢): ما خصَّنا بشيءٍ لم يعمَّ به النَّاس كافَّةً إلَّا ما كان (٣) في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفةً مكتوبًا فيها: لعن الله من ذَبَح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثًا»، وفي «كتاب العلم» [خ¦١١١] من طريق أبي جحيفة: «قلت لعليٍّ: هل (٤) عندكم كتابٌ؟ قال: لا إلَّا كتاب الله، أو فهمٌ أُعطيه رجلٌ مسلمٌ، أو ما في هذه الصَّحيفة، قال: قلت: وما في هذه الصَّحيفة؟ قال: العقل وفَِكاك الأسير ولا يُقتَل مسلمٌ بكافرٍ»، والجمع بين هذه الأخبار أنَّ الصَّحيفة المذكورة كانت مشتملةً على مجموع ما ذكر، فنقل كلُّ راوٍ بعضها، قاله في «الفتح» وقال: والغرض بإيراد الحديث -يعني حديث الباب هنا-: لعن من أحدث حدثًا، فإنَّه وإن قُيِّد في الخبر بـ «المدينة» فالحكم عامٌّ فيها وفي غيرها إذا كان من متعلَّقات الدِّين، وقال الكِرمانيُّ في (٥) مناسبة حديث عليٍّ للتَّرجمة: لعلَّه استفاد من قول عليٍّ ﵁ تبكيت من تنطَّع في الكلام، وجاء بغير ما في الكتاب والسُّنَّة، قال العينيُّ: والذي قاله الكِرمانيُّ هو المناسب لألفاظ التَّرجمة، والذي قاله بعضهم -يعني الحافظ ابن حجرٍ- بعيدٌ من ذلك، يُعرَف بالتأمُّل.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد (التَّيْمِيُّ) العابد قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) يزيد بن شريكٍ (قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ) هو ابن أبي طالب (﵁ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ) بمدِّ الهمزة وضمِّ الجيم وتشديد الرَّاء، هو الطُّوب المشويُّ (وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ (١) كِتَابٍ يُقْرَأُ) بضمِّ الياء مبنيًّا للمفعول (إِلَّا كِتَابُ اللهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَنَشَرَهَا) أي: فتحها فقُرِئت (فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ) أي: إبل الدِّيات، واختلافها في العمد والخطأ وشبه العمد (وَإِذَا فِيهَا: المَدِينَةُ حَرَمٌ (٢)) أي: مُحرَّمةٌ (مِنْ عَيْرٍ) بفتح العين المهملة بعدها تحتيَّةٌ ساكنةٌ فراءٌ: جبلٌ بالمدينة (إِلَى كَذَا) في «مسلمٍ» «إلى ثور» وهو جبلٌ معروفٌ (فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا) من ابتدع بدعةً أو ظلمًا (فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) والمراد باللَّعنة هنا: البعد عن (٣) الجنَّة أوَّل الأمر (لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا) فرضًا (وَلَا عَدْلًا) نافلةً، أو بالعكس، أو التَّوبة والفدية، أو غير ذلك مما سبق في حَرَم المدينة من آخر «كتاب الحج» [خ¦١٨٦٧] (وَإِذَا فِيهِ) في المكتوب في الصَّحيفة: (ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ) أي: أمانُهم صحيحٌ، فإذا أمَّنَ الكافرَ واحدٌ منهم حَرُم على غيره التَّعرُّض له، وقال البيضاويُّ: الذِّمَّة: العهد، سمِّي بها؛ لأنَّها يُذَمُّ متعاطيها على إضاعتها (يَسْعَى بِهَا) أي: يتولَّاها (أَدْنَاهُمْ) من المرأة والعبد ونحوهما (فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا) بالخاء المعجمة والفاء: نقض عهده (فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَإِذَا فِيهَا) في الصَّحيفة: (مَنْ وَالَى قَوْمًا) اتَّخذهم أولياء (بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ) ليس لتقييد الحكم، بل هو إيراد الكلام على ما هو الغالب (فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) ولأحمد وأبي داود والنَّسائيِّ من طريق سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عبادة

قال: «انطلقت أنا والأشتر إلى عليٍّ فقلنا: هل عَهِد إليك رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى النَّاس عامَّة؟ قال: لا، إلَّا ما كان في كتابي هذا، قال: وكتابه في قراب سيفه، فإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم … » الحديث، ولمسلمٍ من طريق أبي الطُّفيل: «كنت عند عليٍّ، فأتاه رجلٌ فقال له (١): ما كان النَّبيُّ ﷺ يسرُّ إليك؟ فغضب، ثمَّ قال: ما كان يُسرُّ إليَّ شيئًا يكتمه عن النَّاس، غير أنَّه حدَّثني بكلماتٍ أربع، وفي روايةٍ له (٢): ما خصَّنا بشيءٍ لم يعمَّ به النَّاس كافَّةً إلَّا ما كان (٣) في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفةً مكتوبًا فيها: لعن الله من ذَبَح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثًا»، وفي «كتاب العلم» [خ¦١١١] من طريق أبي جحيفة: «قلت لعليٍّ: هل (٤) عندكم كتابٌ؟ قال: لا إلَّا كتاب الله، أو فهمٌ أُعطيه رجلٌ مسلمٌ، أو ما في هذه الصَّحيفة، قال: قلت: وما في هذه الصَّحيفة؟ قال: العقل وفَِكاك الأسير ولا يُقتَل مسلمٌ بكافرٍ»، والجمع بين هذه الأخبار أنَّ الصَّحيفة المذكورة كانت مشتملةً على مجموع ما ذكر، فنقل كلُّ راوٍ بعضها، قاله في «الفتح» وقال: والغرض بإيراد الحديث -يعني حديث الباب هنا-: لعن من أحدث حدثًا، فإنَّه وإن قُيِّد في الخبر بـ «المدينة» فالحكم عامٌّ فيها وفي غيرها إذا كان من متعلَّقات الدِّين، وقال الكِرمانيُّ في (٥) مناسبة حديث عليٍّ للتَّرجمة: لعلَّه استفاد من قول عليٍّ ﵁ تبكيت من تنطَّع في الكلام، وجاء بغير ما في الكتاب والسُّنَّة، قال العينيُّ: والذي قاله الكِرمانيُّ هو المناسب لألفاظ التَّرجمة، والذي قاله بعضهم -يعني الحافظ ابن حجرٍ- بعيدٌ من ذلك، يُعرَف بالتأمُّل.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.1 / 29.5
الإضاءة 30%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56