(قَالَ أبُو عَبْدِ الله) البخاريُّ -كذا ثبت في رواية أبي ذرٍّ، وهو ساقط لغيره-: (وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) بن زاذان، أبو (١) خالد الواسطيُّ (عَنْ هَارُونَ) بنِ موسى الأزديِّ العتكيِّ مولاهم، البصريِّ النحويِّ (الأَعْوَرِ) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ) الجَونيُّ (عَنْ جُنْدَبٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) وهذا التَّعليق وصله الدَّارميُّ.
٧٣٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد الفرَّاء أبو إسحاق الرَّازيُّ الصَّغير قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف (عَنْ مَعْمَرٍ) بسكون العين، ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنَّه (قَالَ: لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ) بضمِّ الحاء المُهمَلة وكسر الضَّاد المعجمة، أي: حضره الموت - (قَالَ: وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) ﵁ (قَالَ) ﵊: (هَلُمَّ) أي: تعالوا (أَكْتُبْ لَكُمْ) بالجزم جواب الأمر (كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ) زاد أبو ذرٍّ عن الحَمُّويي: «أبدًا» (قَالَ عُمَرُ) ﵁: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الوَجَعُ، وَ) الحال أن (٢) (عِنْدَكُمُ القُرْآنُ، فَحَسْبُنَا) كافينا (كِتَابُ اللهِ) فلا نكلِّفه ﵊ ما يشقُّ عليه في هذه (٣) الحالة من إملاء الكتاب (وَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ وَاخْتَصَمُوا) بسبب ذلك (فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ): إنَّ النَّبيَّ ﷺ غلبه الوجع، وعندكم القرآن،
فحسبنا كتاب الله (فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ) بالغين المعجمة: الصَّوت بذلك (وَالاِخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ) لهم: (قُومُوا عَنِّي) زاد في «العلم» [خ¦١١٤] «ولا ينبغي عندي التَّنازع» (قَالَ عُبَيْدُ اللهِ) -بضمِّ العين- بن عبد الله بن عتبة: (فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ (يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ) أي: إن المصيبة كلَّ المصيبة (مَا حَالَ) أي: الذي حجز (بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ) بيان لقوله: «ما حال» وقد كان عمر ﵁ أفقه من ابن عباس؛ لاكتفائه بالقرآن، وفي تركه ﵊ الإنكار على عمر ﵁ دليلٌ على استصوابه.
والحديث سبق في «باب كتابة العلم» من «كتاب العلم» (١) [خ¦١١٤] وفي «المغازي» [خ¦٤٤٣١]، وأخرجه مسلمٌ في (٢) «الوصايا» والنَّسائيُّ في «العلم».
(٢٧) (بابُ نَهْيِ) بسكون الهاء، وإضافة «باب» (٣) (النَّبِيِّ (٤) ﷺ) الصَّادر منه محمولٌ (عَلَى التَّحْرِيمِ) وهو حقيقةٌ فيه، وفي نسخةٍ «بابٌ» بالتَّنوين «نَهَى النَّبِيُّ» بفتح الهاء، ورفع «النَّبيُّ (٥)» على الفاعليَّة، وفي الفرع كأصله «عن التَّحريم» بالنُّون بدل «على» والذي شرحه العينيُّ -كالحافظ ابن حجرٍ- «على (٦)» باللَّام (إِلَّا مَا تُعْرَفُ (٧) إِبَاحَتُهُ) بدلالة السَّياق عليه، أو قرينة (٨) الحال، أو إقامة الدَّليل (وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ) ﵊ تحرم مخالفته؛ لوجوب امتثاله ما لم يقم دليلٌ