«أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٤١٤

الحديث رقم ٧٤١٤ من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى لما خلقت بيدي.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٤١٤ في صحيح البخاري

«أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾» قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَزَادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لَهُ.

إسناد حديث البخاري رقم ٧٤١٤

٧٤١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٤١٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عظمته تعالى، والتَّوقيفُ على حكم جلاله لا غير، من غير ذهابٍ بالقبضة ولا باليمين إلى جهة حقيقةٍ أو جهة مجازٍ (١) يعني: أنَّ الأرضين السَّبع مع عِظَمِهنَّ وبسطهنَّ لا يبلُغْنَ إلَّا قبضةً واحدةً من قبضاته (ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ) ولمسلمٍ من حديث ابن عمر: «أين الجبَّارون أين المتكبِّرون؟».

والحديث سبق في «تفسير سورة الزُّمر» [خ¦٤٨١١].

(رَوَاهُ) أي: الحديث (سَعِيدٌ) بكسر العين، ابنُ داود بن أبي زَنْبَرٍ -بفتح الزَّاي والموحَّدة بينهما نونٌ ساكنةٌ، آخره راءٌ- المدنيُّ، سكن بغداد، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الموضع (عَنْ مَالِكٍ) الإمام، وصله الدَّارقطنيُّ في «غرائب مالك» وأبو القاسم اللَّالكائيُّ.

(وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ) بن عبد الله بن عمر: (سَمِعْتُ سَالِمًا) هو ابن عبد الله بن عمر عمُّ عمرَ (٢) المذكور يقول: (سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) عبد الله (عَنِ النَّبِيِّ بِهَذَا … ) الحديث، ووصله مسلمٌ وأبو داود.

(وَقَالَ أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد ابن مسلمٍ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : يَقْبِضُ اللهُ) ﷿ (الأَرْضَ) وهذا سبق قريبًا في «باب قوله تعالى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس: ٢]» [خ¦٧٣٨٢].

٧٤١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ أنَّه (سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ)

الثَّوريِّ أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَنْصُورٌ) هو ابن المعتمر (وَسُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمش، كلاهما (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ) بفتح العين وكسر الموحَّدة، ابن عمرٍو السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ : (أَنَّ يَهُودِيًّا) لم يعرف اسمه، وفي «مسلمٍ» من رواية فضيل بن عياضٍ: «جاء حَبْرٌ» وزاد في رواية شيبان [خ¦٤٨١١] «من الأحبار» (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ) زاد فضيلٌ: «يوم القيامة» (عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ) زاد في رواية شيبان [خ¦٤٨١١]: «الماء والثَّرى» وفي رواية فضيل بن عياضٍ [خ¦٤٨١١]: «الجبال والشَّجر على إصبعٍ، والماء والثَّرى على إصبعٍ» (وَالخَلَائِقَ) ممَّن لم يتقدم له ذِكْرٌ (عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ) تعالى: (أَنَا المَلِكُ) وفي رواية [خ¦٤٨١١] [خ¦٧٤١٥] «أنا الملك» بالتِّكرار مرَّتين (فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ حَتَّى بَدَتْ) ظهرتْ (نَوَاجِذُهُ) بالجيم والذَّال المعجمة: أنيابه التي تبدو عند الضَّحِك (ثُمَّ قَرَأَ) : (﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]) أي: وما عظَّموه حقَّ تعظيمه.

(قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان رواي الحديث عن الثَّوريِّ بالسَّند المذكور: (وَزَادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ) أي: ابنِ المُعتَمِر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ) السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ : (فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ) حالَ كونِ ضَحِكِه (تَعَجُّبًا) من قول اليهوديِّ (وَتَصْدِيقًا لَهُ) ووصله مسلمٌ عن أحمد ابن يونس عن فضيلٍ، وقد سبق في «تفسير سورة الزمر» [خ¦٤٨١١] أنَّ الخطَّابيَّ ذكر الإصبع وقال: إنَّه لم يقع في القرآن ولا في حديثٍ مقطوعٍ به، وقد تقرَّر أنَّ اليد ليست جارحة حتَّى يُتوهَّم من ثبوتها ثبوت الأصابع، بل هو توقيفٌ أطلقه الشَّارع فلا يُكيَّف ولا يشبَّه، ولعلَّ ذكر الأصابع من تخليط اليهود، فإنَّ اليهود مشبِّهةٌ، وقول من قال من الرُّواة: «وتصديقًا له» أي: لليهود ظنٌّ وحسبانٌ، وقد رَوَى هذا الحديث غير واحدٍ من أصحاب عبد الله، فلم يذكروا فيه: «تصديقًا له» ثمَّ قال: ولو صحَّ الخبر حملناه على تأويل قوله: ﴿وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. انتهى. وتعقَّبه بعضهم: بورود الأصابع في عدَّة أحاديث، منها: ما أخرجه مسلمٌ: «إنَّ قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرَّحمن» ولكنَّ هذا لا يَرِدُ عليه؛ لأنَّه إنَّما نفى القطع، نعم ذهب الشَّيخ أبو عمرو بن الصَّلاح إلى أنَّ ما اتَّفق عليه الشَّيخان بمنزلة المتواتر، فلا ينبغي التَّجاسر على

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عظمته تعالى، والتَّوقيفُ على حكم جلاله لا غير، من غير ذهابٍ بالقبضة ولا باليمين إلى جهة حقيقةٍ أو جهة مجازٍ (١) يعني: أنَّ الأرضين السَّبع مع عِظَمِهنَّ وبسطهنَّ لا يبلُغْنَ إلَّا قبضةً واحدةً من قبضاته (ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ) ولمسلمٍ من حديث ابن عمر: «أين الجبَّارون أين المتكبِّرون؟».

والحديث سبق في «تفسير سورة الزُّمر» [خ¦٤٨١١].

(رَوَاهُ) أي: الحديث (سَعِيدٌ) بكسر العين، ابنُ داود بن أبي زَنْبَرٍ -بفتح الزَّاي والموحَّدة بينهما نونٌ ساكنةٌ، آخره راءٌ- المدنيُّ، سكن بغداد، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الموضع (عَنْ مَالِكٍ) الإمام، وصله الدَّارقطنيُّ في «غرائب مالك» وأبو القاسم اللَّالكائيُّ.

(وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ) بن عبد الله بن عمر: (سَمِعْتُ سَالِمًا) هو ابن عبد الله بن عمر عمُّ عمرَ (٢) المذكور يقول: (سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) عبد الله (عَنِ النَّبِيِّ بِهَذَا … ) الحديث، ووصله مسلمٌ وأبو داود.

(وَقَالَ أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد ابن مسلمٍ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : يَقْبِضُ اللهُ) ﷿ (الأَرْضَ) وهذا سبق قريبًا في «باب قوله تعالى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس: ٢]» [خ¦٧٣٨٢].

٧٤١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ أنَّه (سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ)

الثَّوريِّ أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَنْصُورٌ) هو ابن المعتمر (وَسُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمش، كلاهما (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ) بفتح العين وكسر الموحَّدة، ابن عمرٍو السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ : (أَنَّ يَهُودِيًّا) لم يعرف اسمه، وفي «مسلمٍ» من رواية فضيل بن عياضٍ: «جاء حَبْرٌ» وزاد في رواية شيبان [خ¦٤٨١١] «من الأحبار» (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ) زاد فضيلٌ: «يوم القيامة» (عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ) زاد في رواية شيبان [خ¦٤٨١١]: «الماء والثَّرى» وفي رواية فضيل بن عياضٍ [خ¦٤٨١١]: «الجبال والشَّجر على إصبعٍ، والماء والثَّرى على إصبعٍ» (وَالخَلَائِقَ) ممَّن لم يتقدم له ذِكْرٌ (عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ) تعالى: (أَنَا المَلِكُ) وفي رواية [خ¦٤٨١١] [خ¦٧٤١٥] «أنا الملك» بالتِّكرار مرَّتين (فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ حَتَّى بَدَتْ) ظهرتْ (نَوَاجِذُهُ) بالجيم والذَّال المعجمة: أنيابه التي تبدو عند الضَّحِك (ثُمَّ قَرَأَ) : (﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]) أي: وما عظَّموه حقَّ تعظيمه.

(قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان رواي الحديث عن الثَّوريِّ بالسَّند المذكور: (وَزَادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ) أي: ابنِ المُعتَمِر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ) السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ : (فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ) حالَ كونِ ضَحِكِه (تَعَجُّبًا) من قول اليهوديِّ (وَتَصْدِيقًا لَهُ) ووصله مسلمٌ عن أحمد ابن يونس عن فضيلٍ، وقد سبق في «تفسير سورة الزمر» [خ¦٤٨١١] أنَّ الخطَّابيَّ ذكر الإصبع وقال: إنَّه لم يقع في القرآن ولا في حديثٍ مقطوعٍ به، وقد تقرَّر أنَّ اليد ليست جارحة حتَّى يُتوهَّم من ثبوتها ثبوت الأصابع، بل هو توقيفٌ أطلقه الشَّارع فلا يُكيَّف ولا يشبَّه، ولعلَّ ذكر الأصابع من تخليط اليهود، فإنَّ اليهود مشبِّهةٌ، وقول من قال من الرُّواة: «وتصديقًا له» أي: لليهود ظنٌّ وحسبانٌ، وقد رَوَى هذا الحديث غير واحدٍ من أصحاب عبد الله، فلم يذكروا فيه: «تصديقًا له» ثمَّ قال: ولو صحَّ الخبر حملناه على تأويل قوله: ﴿وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. انتهى. وتعقَّبه بعضهم: بورود الأصابع في عدَّة أحاديث، منها: ما أخرجه مسلمٌ: «إنَّ قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرَّحمن» ولكنَّ هذا لا يَرِدُ عليه؛ لأنَّه إنَّما نفى القطع، نعم ذهب الشَّيخ أبو عمرو بن الصَّلاح إلى أنَّ ما اتَّفق عليه الشَّيخان بمنزلة المتواتر، فلا ينبغي التَّجاسر على

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله