«إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٤٨٥

الحديث رقم ٧٤٨٥ من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب كلام الرب مع جبريل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٤٨٥ في صحيح البخاري

«إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٧٤٨٥

٧٤٨٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٤٨٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَلَيْكَ، وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ - أَيْ وتَأْخُذُهُ عَنْهُمْ - وَمِثْلُهُ، ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾

٧٤٨٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ -، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ.

٧٤٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ

٧٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ الْمَعْرُورِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى قَالَ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى

قَوْلُهُ (بَابُ كَلَامِ الرَّبِّ تَعَالَى مَعَ جِبْرِيلَ وَنِدَاءِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ) ذَكَرَ فِيهِ أَثَرًا وَثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: نِدَاءُ اللَّهِ جِبْرِيلَ، وَفِي الثَّانِي: سُؤَالُ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ عَلَى عَكْسِ مَا وَقَعَ فِي التَّرْجَمَةِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. وَذَكَرَ فِي الْأَدَبِ أَنَّ أَحْمَدَ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ بِلَفْظِ حَتَّى يَقُولَ يَا جِبْرِيلُ إِنَّ عَبْدِي فُلَانًا يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي الْحَدِيثَ.

قَوْلُهُ (وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ - أَيْ يُلْقَى عَلَيْكَ - وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ - أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ - وَمِثْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ مَعْمَرٌ هَذَا قَدْ يَتَبَادَرُ أَنَّهُ ابْنُ رَاشِدٍ شَيْخُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى اللُّغَوِيُّ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ: وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَجَازِ لَهُ فَقَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّمْلِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ وَيُلْقَى عَلَيْكَ، وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ أَيْ قَبِلَهَا وَأَخَذَهَا عَنْهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَتَلَا عَلَيْنَا أَبُو مَهْدِيٍّ آيَةً فَقَالَ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ عَمِّي تَلَقَّاهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَلَقَّاهَا عَنِ النَّبِيِّ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ أَيْ لَا يُوَفَّقُ لَهَا وَلَا يُلَقَّنُهَا وَلَا يُرْزَقُهَا، وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا تَأْتِي بِالْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ وَأَنَّهَا هُنَا صَالِحَةٌ لِكُلٍّ مِنْهَا وَأَصْلُهُ اللِّقَاءُ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الشَّيْءِ وَمُصَادَفَتُهُ.

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَتَرَدَّدَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَإِنَّمَا جَزَمْتُ بِهِ لِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ فَإِنَّ إِسْحَاقَ لَا يَقُولُ إِلَّا أَخْبَرَنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْ بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ نَحْوُ هَذَا وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٤٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (إِسْحَاقُ) هو ابن منصور بن بهرام الكوسج، قال الحافظ ابن حجرٍ: وتردَّد أبو عليٍّ الجيَّانيُّ بينه وبين إسحاق بن رَاهُوْيَه، وإنَّما جزمت بأنَّه ابن منصورٍ؛ لأنَّ ابن رَاهُوْيَه لا يقول إلَّا «أخبرنا» وهنا قال: «حدَّثنا». انتهى. ورأيت في حاشية الفرع وأصله ما نصُّه: هو ابن رَاهُوْيَه وفوقه حاءٌ ممدودةٌ، فالله أعلم، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ- عَنْ أَبِيهِ) عبد الله (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ) نصبٌ على المفعوليَّة: (إِنَّ اللهَ) تعالى (قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ) بفتح الهمزة وكسر الحاء المهملة وفتح الموحَّدة مُشدَّدةً (فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي) بكسر الدَّال (جِبْرِيلُ) رفعٌ على الفاعليَّة (فِي السَّمَاءِ) وفي «الأدب» [خ¦٦٠٤٠] «في أهل السَّماء» (إِنَّ اللهَ) ﷿ (قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي) قلوب (أَهْلِ الأَرْضِ) فيحبُّونه، فمحبَّة النَّاس علامةٌ على (١) محبَّة الله، ووجه المطابقة ظاهرٌ.

والحديث سبق في «باب ذكر الملائكة» من «كتاب بدء الخلق» [خ¦٣٢٠٩]، و «باب المِقَة من الله تعالى» من «كتاب الأدب» [خ¦٦٠٤٠].

٧٤٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ البلخيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام الأعظم (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (أَنَّ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَلَيْكَ، وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ - أَيْ وتَأْخُذُهُ عَنْهُمْ - وَمِثْلُهُ، ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾

٧٤٨٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ -، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ.

٧٤٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ

٧٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ الْمَعْرُورِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى قَالَ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى

قَوْلُهُ (بَابُ كَلَامِ الرَّبِّ تَعَالَى مَعَ جِبْرِيلَ وَنِدَاءِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ) ذَكَرَ فِيهِ أَثَرًا وَثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: نِدَاءُ اللَّهِ جِبْرِيلَ، وَفِي الثَّانِي: سُؤَالُ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ عَلَى عَكْسِ مَا وَقَعَ فِي التَّرْجَمَةِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. وَذَكَرَ فِي الْأَدَبِ أَنَّ أَحْمَدَ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ بِلَفْظِ حَتَّى يَقُولَ يَا جِبْرِيلُ إِنَّ عَبْدِي فُلَانًا يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي الْحَدِيثَ.

قَوْلُهُ (وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ - أَيْ يُلْقَى عَلَيْكَ - وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ - أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ - وَمِثْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ مَعْمَرٌ هَذَا قَدْ يَتَبَادَرُ أَنَّهُ ابْنُ رَاشِدٍ شَيْخُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى اللُّغَوِيُّ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ: وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَجَازِ لَهُ فَقَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّمْلِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ وَيُلْقَى عَلَيْكَ، وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ أَيْ قَبِلَهَا وَأَخَذَهَا عَنْهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَتَلَا عَلَيْنَا أَبُو مَهْدِيٍّ آيَةً فَقَالَ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ عَمِّي تَلَقَّاهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَلَقَّاهَا عَنِ النَّبِيِّ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ أَيْ لَا يُوَفَّقُ لَهَا وَلَا يُلَقَّنُهَا وَلَا يُرْزَقُهَا، وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا تَأْتِي بِالْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ وَأَنَّهَا هُنَا صَالِحَةٌ لِكُلٍّ مِنْهَا وَأَصْلُهُ اللِّقَاءُ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الشَّيْءِ وَمُصَادَفَتُهُ.

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَتَرَدَّدَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَإِنَّمَا جَزَمْتُ بِهِ لِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ فَإِنَّ إِسْحَاقَ لَا يَقُولُ إِلَّا أَخْبَرَنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْ بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ نَحْوُ هَذَا وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٤٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (إِسْحَاقُ) هو ابن منصور بن بهرام الكوسج، قال الحافظ ابن حجرٍ: وتردَّد أبو عليٍّ الجيَّانيُّ بينه وبين إسحاق بن رَاهُوْيَه، وإنَّما جزمت بأنَّه ابن منصورٍ؛ لأنَّ ابن رَاهُوْيَه لا يقول إلَّا «أخبرنا» وهنا قال: «حدَّثنا». انتهى. ورأيت في حاشية الفرع وأصله ما نصُّه: هو ابن رَاهُوْيَه وفوقه حاءٌ ممدودةٌ، فالله أعلم، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ- عَنْ أَبِيهِ) عبد الله (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ) نصبٌ على المفعوليَّة: (إِنَّ اللهَ) تعالى (قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ) بفتح الهمزة وكسر الحاء المهملة وفتح الموحَّدة مُشدَّدةً (فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي) بكسر الدَّال (جِبْرِيلُ) رفعٌ على الفاعليَّة (فِي السَّمَاءِ) وفي «الأدب» [خ¦٦٠٤٠] «في أهل السَّماء» (إِنَّ اللهَ) ﷿ (قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي) قلوب (أَهْلِ الأَرْضِ) فيحبُّونه، فمحبَّة النَّاس علامةٌ على (١) محبَّة الله، ووجه المطابقة ظاهرٌ.

والحديث سبق في «باب ذكر الملائكة» من «كتاب بدء الخلق» [خ¦٣٢٠٩]، و «باب المِقَة من الله تعالى» من «كتاب الأدب» [خ¦٦٠٤٠].

٧٤٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ البلخيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام الأعظم (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (أَنَّ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر