«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٥٤٠

الحديث رقم ٧٥٤٠ من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٥٤٠ في صحيح البخاري

«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ، قَالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَحْكِي النَّبِيَّ ، فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ؟ قَالَ: آ آ آ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.»

بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ اللهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٧٥٤٠

٧٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٥٤٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الزَّاي مصغَّرًا (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابن أبي عَروبة، واللَّفظ لسعيدٍ (عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ) رُفَيعٍ -بضمِّ الرَّاء وفتح الفاء وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة مهملةٌ- الرِّياحيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ) أنَّه (قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أن يقول: أنا» (خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) بفتح الميم والفوقيَّة المشدَّدة مقصورًا (وَنَسَبَهُ (١) إِلَى أَبِيهِ) جملةٌ حاليَّةٌ، أي: ليس لأحدٍ أن يفضِّل نفسه على يونس، أو ليس لأحدٍ أن يفضِّلني عليه تفضيلًا يؤدِّي إلى تنقيصه لا سيَّما إن توهَّم ذلك من قصَّة الحوت، فإنَّها ليست حاطَّةً من مرتبته العليَّة صلوات الله وسلامه على جميعهم وزادهم شرفًا، أو قاله تواضعًا، أو قاله قبل علمه بسيادته على الجميع، والدَّلائل متظاهرةٌ على تفضيله عليهم (٢).

والحديث سبق في «سورة النِّساء» [خ¦٤٦٠٤] و «الأنعام» [خ¦٤٦٣٠] وليس فيه: «فيما يرويه (٣) عن ربِّه» «ولا عن ربه» (٤) وكذا في «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٤١٣] عن حفص بن عمر بالسَّند المذكور، قال في «الفتح»: وقد أخرجه الإسماعيليُّ من رواية عبد الرَّحمن بن مهديٍّ ولم أرَ في شيءٍ من الطُّرق عن شعبة فيه: «عن ربِّه» ولا «عن الله» وقال السَّفاقسيُّ: ليس في أكثر الرِّوايات «يرويه عن ربِّه» فإن كان محفوظًا فهو من سوى النَّبيِّ .

٧٥٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ) بالسِّين المهملة المضمومة آخره جيمٌ، هو أحمد ابن

الصَّبَّاح أبو جعفر بن أبي سُرَيج النَّهشليُّ الرَّازيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ) بالشِّين المعجمة وتخفيف الموحَّدة الأولى، ابن سَوِّارٍ -بفتح المهملة (١) وتشديد الواو- أبو عمر الفزاريُّ مولاهم قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ) بضمِّ القاف وتشديد الرَّاء المفتوحة، المزنيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بضمِّ الميم وفتح المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة، ولأبي ذرٍّ: «المغفَّل» (المُزَنِيِّ) أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَوْمَ الفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ، أَوْ مِنْ سُورَةِ الفَتْحِ) بالشَّكِّ من الرَّاوي (قَالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا) بتشديد الجيم، أي: ردَّد صوته بالقراءة (قَالَ) شعبة: (ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وَقَالَ) معاوية: (لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَحْكِي (٢) النَّبِيَّ ) قال ابن بطَّالٍ: فيه أنَّ القراءة بالتَّرجيع والألحان تجمع نفوس النَّاس إلى الإصغاء إليه، وتستميلها بذلك حتَّى لا تكاد (٣) تصبر عن استماع التَّرجيع المشوب بلذَّة الحكمة المهمَّة، قال شعبة: (فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ (٤)؟ قَالَ: آ آ آ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) بهمزةٍ مفتوحةٍ بعدها ألفٌ، وهو محمولٌ على الإشباع في محلِّه، وسبقت مباحثه في «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٣٤] وفيه: جواز القراءة بالتَّرجيع والألحان الملذَّذة للقلوب بحسن الصَّوت، ووجه دخول هذا الحديث في هذا الباب أنَّه كان أيضًا يروي القرآن عن ربِّه، وقال الكِرمانيُّ: الرِّواية عن الرَّبِّ أعمُّ من أن تكون (٥) قرآنًا أو غيره، بالواسطة أو بدونها، لكنَّ المتبادر إلى الذِّهن المتداول على الألسنة كان بغير الواسطة.

(٥١) (باب مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ اللهِ) ﷿ كالإنجيل (بِـ) اللُّغة (العَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا) من اللُّغات (لِقَوْلِ اللهِ (٦) تَعَالَى): ﴿قُلْ﴾ (﴿فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]) ووجه

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الزَّاي مصغَّرًا (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابن أبي عَروبة، واللَّفظ لسعيدٍ (عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ) رُفَيعٍ -بضمِّ الرَّاء وفتح الفاء وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة مهملةٌ- الرِّياحيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ) أنَّه (قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أن يقول: أنا» (خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) بفتح الميم والفوقيَّة المشدَّدة مقصورًا (وَنَسَبَهُ (١) إِلَى أَبِيهِ) جملةٌ حاليَّةٌ، أي: ليس لأحدٍ أن يفضِّل نفسه على يونس، أو ليس لأحدٍ أن يفضِّلني عليه تفضيلًا يؤدِّي إلى تنقيصه لا سيَّما إن توهَّم ذلك من قصَّة الحوت، فإنَّها ليست حاطَّةً من مرتبته العليَّة صلوات الله وسلامه على جميعهم وزادهم شرفًا، أو قاله تواضعًا، أو قاله قبل علمه بسيادته على الجميع، والدَّلائل متظاهرةٌ على تفضيله عليهم (٢).

والحديث سبق في «سورة النِّساء» [خ¦٤٦٠٤] و «الأنعام» [خ¦٤٦٣٠] وليس فيه: «فيما يرويه (٣) عن ربِّه» «ولا عن ربه» (٤) وكذا في «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٤١٣] عن حفص بن عمر بالسَّند المذكور، قال في «الفتح»: وقد أخرجه الإسماعيليُّ من رواية عبد الرَّحمن بن مهديٍّ ولم أرَ في شيءٍ من الطُّرق عن شعبة فيه: «عن ربِّه» ولا «عن الله» وقال السَّفاقسيُّ: ليس في أكثر الرِّوايات «يرويه عن ربِّه» فإن كان محفوظًا فهو من سوى النَّبيِّ .

٧٥٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ) بالسِّين المهملة المضمومة آخره جيمٌ، هو أحمد ابن

الصَّبَّاح أبو جعفر بن أبي سُرَيج النَّهشليُّ الرَّازيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ) بالشِّين المعجمة وتخفيف الموحَّدة الأولى، ابن سَوِّارٍ -بفتح المهملة (١) وتشديد الواو- أبو عمر الفزاريُّ مولاهم قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ) بضمِّ القاف وتشديد الرَّاء المفتوحة، المزنيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بضمِّ الميم وفتح المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة، ولأبي ذرٍّ: «المغفَّل» (المُزَنِيِّ) أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَوْمَ الفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ، أَوْ مِنْ سُورَةِ الفَتْحِ) بالشَّكِّ من الرَّاوي (قَالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا) بتشديد الجيم، أي: ردَّد صوته بالقراءة (قَالَ) شعبة: (ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وَقَالَ) معاوية: (لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَحْكِي (٢) النَّبِيَّ ) قال ابن بطَّالٍ: فيه أنَّ القراءة بالتَّرجيع والألحان تجمع نفوس النَّاس إلى الإصغاء إليه، وتستميلها بذلك حتَّى لا تكاد (٣) تصبر عن استماع التَّرجيع المشوب بلذَّة الحكمة المهمَّة، قال شعبة: (فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ (٤)؟ قَالَ: آ آ آ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) بهمزةٍ مفتوحةٍ بعدها ألفٌ، وهو محمولٌ على الإشباع في محلِّه، وسبقت مباحثه في «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٣٤] وفيه: جواز القراءة بالتَّرجيع والألحان الملذَّذة للقلوب بحسن الصَّوت، ووجه دخول هذا الحديث في هذا الباب أنَّه كان أيضًا يروي القرآن عن ربِّه، وقال الكِرمانيُّ: الرِّواية عن الرَّبِّ أعمُّ من أن تكون (٥) قرآنًا أو غيره، بالواسطة أو بدونها، لكنَّ المتبادر إلى الذِّهن المتداول على الألسنة كان بغير الواسطة.

(٥١) (باب مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ اللهِ) ﷿ كالإنجيل (بِـ) اللُّغة (العَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا) من اللُّغات (لِقَوْلِ اللهِ (٦) تَعَالَى): ﴿قُلْ﴾ (﴿فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]) ووجه

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد