«كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَيُقَصِّرُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٧٩

الحديث رقم ٧٧٩ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب يطول في الركعة الأولى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٧٩ في صحيح البخاري

«كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ.»

بَابُ جَهْرِ الْإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ وَقَالَ عَطَاءٌ آمِينَ دُعَاءٌ أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُنَادِي الْإِمَامَ لَا تَفُتْنِي بِآمِينَ وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ وَيَحُضُّهُمْ وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا

إسناد حديث رقم ٧٧٩ من صحيح البخاري

٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٧٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو قَالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) قَالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «عن عبد الله بن أبي قتادة» (عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة: (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وصلاة العَصْرِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ) من السُّورة (أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ) ولأبي ذَرٍّ: «يطوِّل» أي: السُّورة (فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى) وهذا الباب … إلى آخره ثابتٌ للحَمُّويي وللكُشْمِيْهَنِيِّ (١).

(١١٠) هذا (٢) (بَابٌ) بالتَّنوين (يُطَوِّلُ) المصلِّي (فِيْ الرَّكْعَةِ الأُوْلَى) بالسُّورة في جميع الصَّلوات.

٧٧٩ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ قَالَ: (حدَّثنا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة: (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ (٣)، وَيُقَصِّرُ فِي) الرَّكعة (الثَّانِيَةِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ) وكذا في بقيَّة الصَّلوات، لكن قال البيهقيُّ: يطوِّل في الأولى إن كان ينتظر أحدًا، وإلَّا فيسوِّي بين الأوليين، ونحوه قول عطاءٍ: إنِّي لَأحبُّ أن يطوِّل الإمام الأولى من كلِّ صلاةٍ حتَّى يكثر النَّاس، فإذا صلَّيت لنفسي فإنِّي أحرص على أن أجعل الأوليين سواءً، وعن أبي حنيفة: يطوِّل الأولى من الصُّبح خاصَّة دائمًا، وذكر في حكمة اختصاصها بذلك أنَّها تكون عقب النَّوم والرَّاحة، وفي ذلك الوقت يواطئ السَّمع واللِّسان القلب، والسُّنَّة تطويل قراءة (٤) الأولى على الثَّانية مطلقًا.

(١١١) (بابُ جَهْرِ الإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ) عقب قراءة الفاتحة في الصَّلاة الجهريَّة، والتَّأمين مصدر «أمَّن» بالتَّشديد، أي: قال: آمينَ؛ وهو بالمدِّ والتَّخفيف، مبنيٌّ على الفتح؛ لاجتماع ساكنين نحو: «كيف»، وإنَّما لم يُكسَر بعد الياء (١) لثقل الكسرة بعد الياء، ومعناه عند الجمهور: اللَّهُمَّ استجبْ، وقِيلَ: هو اسمٌ من أسماء الله تعالى، رواه عبد الرَّزَّاق عن أبي هريرة بإسنادٍ ضعيفٍ، وأنكره جماعةٌ منهم النَّوويُّ، وعبارته في «تهذيبه»: هذا لا يصحُّ لأنَّه ليس في (٢) أسماء الله تعالى اسمٌ مبنيٌّ ولا غير مُعرَبٍ، وأسماء الله تعالى لا تثبت إلَّا بالقرآن أو (٣) السُّنَّة، وقد عُدِمَ الطَّريقان. انتهى. وما حُكِي من تشديد ميمها فخطأٌ.

(وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق: (آمِينَ دُعَاءٌ) يقتضي أن يقوله الإمام لأنَّه في مقام الدَّاعي، بخلاف قول المانع: إنَّه جوابٌ مُختَصٌّ بالمأموم، ويؤيِّد (٤) ذلك قول عطاءٍ: (أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله على إثر أمِّ القرآن (وَ) أمَّن (مَنْ وَرَاءَهُ) من المقتدين بصلاته (حَتَّى إِنَّ (٥)

لِلْمَسْجِدِ) أي (١): لأهل المسجد (لَلَجَّةً) بلامين، الأولى لام الابتداء الواقعة في اسم «إنَّ» المكسورة بعد «حتَّى»، واللَّام الثَّانية من نفس الكلمة، والجيم مُشدَّدةٌ؛ أي (٢): الصَّوت المرتفع (٣)، ويُروَى: «لجَلَبَةً» بفتح الجيم واللَّام والمُوحَّدة وهي الأصوات المختلفة (٤) وفي حاشية فرع (٥) «اليونينيَّة» ممَّا صُحِّح عليه من غير رقمٍ: «لَزجَّةً» بالزَّاي المنقوطة، وفي غيرها بـ «الرَّاء» بدل «اللَّام» وعزاها في «الفتح» لرواية البيهقيِّ. ومناسبة قول عطاءٍ هذا للتَّرجمة: أنَّه حكم بأنَّ التَّأمين دعاءٌ، فاقتضى ذلك أن يقوله الإمام، لأنَّه في مقام الدَّاعي بخلاف قول المانع: إنَّها جواب الدُّعاء فتختصُّ بالمأموم، وجوابه أنَّ التَّأمين بمثابة التَّلخيص بعد البسط، فالدَّاعي يفصِّل والمؤَمِّن يجمل (٦)، وموقعها (٧) بعد القائل: اللَّهُمَّ استجب لنا ما دعوناك به من الهداية إلى ﴿الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ ولا تجعلنا من ﴿المَغضُوبِ عَلَيهِمْ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧] تلخيص (٨) ذلك تحت قوله: آمين، فإن قالها الإمام فكأنَّه دعا مرَّتين مفصِّلًا ثمَّ مُجْمِلًا، وإن قالها المأموم فكأنَّه اقتدى بالإمام، حيث دعا بدعاء «الفاتحة» فدعا بها هو مجملًا.

(وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ) (يُنَادِي الإِمَامَ) هو العلاء بن الحضرميِّ كما عند عبد الرَّزَّاق: (لَا تَفُتْنِي) بضمِّ الفاء وسكون المثنَّاة الفوقيَّة مِنَ الفَوات، ولابن عساكر: «لا تسبقني» (بِآمِينَ) من

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو قَالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) قَالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «عن عبد الله بن أبي قتادة» (عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة: (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وصلاة العَصْرِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ) من السُّورة (أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ) ولأبي ذَرٍّ: «يطوِّل» أي: السُّورة (فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى) وهذا الباب … إلى آخره ثابتٌ للحَمُّويي وللكُشْمِيْهَنِيِّ (١).

(١١٠) هذا (٢) (بَابٌ) بالتَّنوين (يُطَوِّلُ) المصلِّي (فِيْ الرَّكْعَةِ الأُوْلَى) بالسُّورة في جميع الصَّلوات.

٧٧٩ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ قَالَ: (حدَّثنا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة: (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ (٣)، وَيُقَصِّرُ فِي) الرَّكعة (الثَّانِيَةِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ) وكذا في بقيَّة الصَّلوات، لكن قال البيهقيُّ: يطوِّل في الأولى إن كان ينتظر أحدًا، وإلَّا فيسوِّي بين الأوليين، ونحوه قول عطاءٍ: إنِّي لَأحبُّ أن يطوِّل الإمام الأولى من كلِّ صلاةٍ حتَّى يكثر النَّاس، فإذا صلَّيت لنفسي فإنِّي أحرص على أن أجعل الأوليين سواءً، وعن أبي حنيفة: يطوِّل الأولى من الصُّبح خاصَّة دائمًا، وذكر في حكمة اختصاصها بذلك أنَّها تكون عقب النَّوم والرَّاحة، وفي ذلك الوقت يواطئ السَّمع واللِّسان القلب، والسُّنَّة تطويل قراءة (٤) الأولى على الثَّانية مطلقًا.

(١١١) (بابُ جَهْرِ الإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ) عقب قراءة الفاتحة في الصَّلاة الجهريَّة، والتَّأمين مصدر «أمَّن» بالتَّشديد، أي: قال: آمينَ؛ وهو بالمدِّ والتَّخفيف، مبنيٌّ على الفتح؛ لاجتماع ساكنين نحو: «كيف»، وإنَّما لم يُكسَر بعد الياء (١) لثقل الكسرة بعد الياء، ومعناه عند الجمهور: اللَّهُمَّ استجبْ، وقِيلَ: هو اسمٌ من أسماء الله تعالى، رواه عبد الرَّزَّاق عن أبي هريرة بإسنادٍ ضعيفٍ، وأنكره جماعةٌ منهم النَّوويُّ، وعبارته في «تهذيبه»: هذا لا يصحُّ لأنَّه ليس في (٢) أسماء الله تعالى اسمٌ مبنيٌّ ولا غير مُعرَبٍ، وأسماء الله تعالى لا تثبت إلَّا بالقرآن أو (٣) السُّنَّة، وقد عُدِمَ الطَّريقان. انتهى. وما حُكِي من تشديد ميمها فخطأٌ.

(وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق: (آمِينَ دُعَاءٌ) يقتضي أن يقوله الإمام لأنَّه في مقام الدَّاعي، بخلاف قول المانع: إنَّه جوابٌ مُختَصٌّ بالمأموم، ويؤيِّد (٤) ذلك قول عطاءٍ: (أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله على إثر أمِّ القرآن (وَ) أمَّن (مَنْ وَرَاءَهُ) من المقتدين بصلاته (حَتَّى إِنَّ (٥)

لِلْمَسْجِدِ) أي (١): لأهل المسجد (لَلَجَّةً) بلامين، الأولى لام الابتداء الواقعة في اسم «إنَّ» المكسورة بعد «حتَّى»، واللَّام الثَّانية من نفس الكلمة، والجيم مُشدَّدةٌ؛ أي (٢): الصَّوت المرتفع (٣)، ويُروَى: «لجَلَبَةً» بفتح الجيم واللَّام والمُوحَّدة وهي الأصوات المختلفة (٤) وفي حاشية فرع (٥) «اليونينيَّة» ممَّا صُحِّح عليه من غير رقمٍ: «لَزجَّةً» بالزَّاي المنقوطة، وفي غيرها بـ «الرَّاء» بدل «اللَّام» وعزاها في «الفتح» لرواية البيهقيِّ. ومناسبة قول عطاءٍ هذا للتَّرجمة: أنَّه حكم بأنَّ التَّأمين دعاءٌ، فاقتضى ذلك أن يقوله الإمام، لأنَّه في مقام الدَّاعي بخلاف قول المانع: إنَّها جواب الدُّعاء فتختصُّ بالمأموم، وجوابه أنَّ التَّأمين بمثابة التَّلخيص بعد البسط، فالدَّاعي يفصِّل والمؤَمِّن يجمل (٦)، وموقعها (٧) بعد القائل: اللَّهُمَّ استجب لنا ما دعوناك به من الهداية إلى ﴿الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ ولا تجعلنا من ﴿المَغضُوبِ عَلَيهِمْ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧] تلخيص (٨) ذلك تحت قوله: آمين، فإن قالها الإمام فكأنَّه دعا مرَّتين مفصِّلًا ثمَّ مُجْمِلًا، وإن قالها المأموم فكأنَّه اقتدى بالإمام، حيث دعا بدعاء «الفاتحة» فدعا بها هو مجملًا.

(وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ) (يُنَادِي الإِمَامَ) هو العلاء بن الحضرميِّ كما عند عبد الرَّزَّاق: (لَا تَفُتْنِي) بضمِّ الفاء وسكون المثنَّاة الفوقيَّة مِنَ الفَوات، ولابن عساكر: «لا تسبقني» (بِآمِينَ) من

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله