«لَأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ. فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يَقْنُتُ فِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٩٧

الحديث رقم ٧٩٧ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثنا معاذ بن فضالة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٩٧ في صحيح البخاري

«لَأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ . فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي رَكْعَةِ الْأُخْرَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَمَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ.»

إسناد حديث رقم ٧٩٧ من صحيح البخاري

٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ

⦗١٥٩⦘

يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٩٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

اللَّهُ لَكُمْ.

فَجَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ لَا يَدُلُّ مَا ذَكَرْتُمْ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، إِذْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ طَالِبًا وَمُجِيبًا، وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ التَّأْمِينِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْإِمَامِ دَاعِيًا وَالْمَأْمُومِ مُؤَمِّنًا أَنْ لَا يَكُونَ الْإِمَامُ مُؤَمِّنًا، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَيْعَلَةِ وَالْحَوْقَلَةِ لِسَامِعِ الْمُؤَذِّنِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ وَالْجُمْهُورِ، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَشْهَدُ لَهُ، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَجْمَعُ بينهما أَيْضًا لَكِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الشَّافِعِيَّ انْفَرَدَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ نُقِلَ فِي الْإِشْرَافِ عَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِمَا الْقَوْلُ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِلْمَأْمُومِ، وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَحَكَى الطَّحَاوِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنهمَا، وَجَعَلَهُ الطَّحَاوِيُّ حُجَّةً لِكَوْنِ الْإِمَامِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِلِاتِّفَاقِ عَلَى اتِّحَادِ حُكْمِ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، لَكِنْ أَشَارَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ إِلَى خِلَافٍ عِنْدَهُمْ فِي الْمُنْفَرِدِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ مَا يَقُولُ الْمَأْمُومُونَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَاقِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي بَابِ التَّأْمِينِ.

١٢٦ - بَاب

٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي رَّكْعَةِ الأخرى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَمَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ.

[الحديث ٧٩٨ - طرفه في: ١٠٠٤]

٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَادٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ مَنْ الْمُتَكَلِّمُ قَالَ أَنَا قَالَ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ "

قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ إِلَّا لِلْأَصِيلِيِّ فَحَذَفَهُ، وَعَلَيْهِ شَرْحُ ابْنِ بَطَّالٍ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَالرَّاجِحُ إِثْبَاتُهُ كَمَا أَنَّ الرَّاجِحَ حَذْفُ بَابٍ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَذْكُورَةَ فِيهِ لَا دَلَالَةَ فِيهَا عَلَى فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ إِلَّا بِتَكَلُّفٍ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ أَوَّلًا بَابُ مَا يَقُولُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَذَكَرَ فِيهِ قَوْلَهُ : اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. اسْتَطْرَدَ إِلَى ذِكْرِ فَضْلِ هَذَا الْقَوْلِ بِخُصُوصِهِ، ثُمَّ فَصَلَ بِلَفْظِ بَابٍ لِتَكْمِيلِ التَّرْجَمَةِ الْأُولَى، فَأَوْرَدَ بَقِيَّةَ مَا ثَبَتَ عَلَى شَرْطِهِ مِمَّا يُقَالُ فِي الِاعْتِدَالِ كَالْقُنُوتِ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ وَجَّهَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ دُخُولَ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ تَحْتَ تَرْجَمَةِ فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَقَالَ: وَجْهُ دُخُولِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْقُنُوتَ لَمَّا كَانَ مَشْرُوعًا فِي الصَّلَاةِ كانت هِيَ مِفْتَاحُهُ وَمُقَدِّمَتُهُ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ سَبَبُ تَخْصِيصِ الْقُنُوتِ بِمَا بَعْدَ ذِكْرِهَا. انْتَهَى.

وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ، وَقَدْ تُعُقِّبَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٢٦) (بَابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمة كذا للجميع، قاله الحافظُ ابنُ حجر وعزاه البرماويُّ لبعض النُّسخ بعد أن قال: «باب القنوت» ولفظ: «باب» ساقطٌ كالتَّرجمة عند الأَصيليِّ، والرَّاجح إثباتُه، كما أنَّ الرَّاجح حذفه من الَّذي قبله لأنَّ الأحاديث المذكورة فيه لا دلالة فيها على فضل: «اللَّهُمَّ ربَّنا لك الحمد» إلَّا بتكلُّفٍ، فالأولى أن يكون بمنزلة الفصل من الباب الَّذي قبلَه.

٧٩٧ - وبه قال: (حدَّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والضَّاد المُعجَمَة، البصريُّ (قَالَ: حدَّثنا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن، ولمسلمٍ من طريق معاذِ بنِ هشامٍ: عن أبيه عن يحيى حدَّثني أبو سلمة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أنَّه (قَالَ: لأُقَرِّبَنَّ) لكم (صَلَاةَ النَّبِيِّ ) من التَّقريب مع نون التَّوكيد الثَّقيلة، أي: لأقربنَّكم إلى صلاته، أو لأقربنَّ صلاته إليكم، وللطحاويِّ: «لأرينَّكم» (فَكَانَ) بالفاء التَّفسيريَّة، ولابن عساكر: «وكان» (أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الأخرَى) بضمِّ الهمزة وسكون الخاء وفتح الرَّاء، ولأبي ذَرٍّ والكُشْمِيْهَنِيِّ (١): «في الركعة الآخِرَة» (مِنْ) ثلاث صلوات: (صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ العِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَمَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) فيه القنوت بعد الرُّكوع في الاعتدال، وقال مالك: يقنت قبله دائمًا (فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الكُفَّارَ) الغير معيَّنين، أمَّا المعيَّن فلا يجوز لعنه حيًّا كان أو ميِّتًا، إلَّا من علمنا بالنُّصوص موته على الكفر كأبي

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

اللَّهُ لَكُمْ.

فَجَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ لَا يَدُلُّ مَا ذَكَرْتُمْ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، إِذْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ طَالِبًا وَمُجِيبًا، وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ التَّأْمِينِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْإِمَامِ دَاعِيًا وَالْمَأْمُومِ مُؤَمِّنًا أَنْ لَا يَكُونَ الْإِمَامُ مُؤَمِّنًا، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَيْعَلَةِ وَالْحَوْقَلَةِ لِسَامِعِ الْمُؤَذِّنِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ وَالْجُمْهُورِ، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَشْهَدُ لَهُ، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَجْمَعُ بينهما أَيْضًا لَكِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الشَّافِعِيَّ انْفَرَدَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ نُقِلَ فِي الْإِشْرَافِ عَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِمَا الْقَوْلُ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِلْمَأْمُومِ، وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَحَكَى الطَّحَاوِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنهمَا، وَجَعَلَهُ الطَّحَاوِيُّ حُجَّةً لِكَوْنِ الْإِمَامِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِلِاتِّفَاقِ عَلَى اتِّحَادِ حُكْمِ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، لَكِنْ أَشَارَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ إِلَى خِلَافٍ عِنْدَهُمْ فِي الْمُنْفَرِدِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ مَا يَقُولُ الْمَأْمُومُونَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَاقِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي بَابِ التَّأْمِينِ.

١٢٦ - بَاب

٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي رَّكْعَةِ الأخرى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَمَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ.

[الحديث ٧٩٨ - طرفه في: ١٠٠٤]

٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَادٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ مَنْ الْمُتَكَلِّمُ قَالَ أَنَا قَالَ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ "

قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ إِلَّا لِلْأَصِيلِيِّ فَحَذَفَهُ، وَعَلَيْهِ شَرْحُ ابْنِ بَطَّالٍ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَالرَّاجِحُ إِثْبَاتُهُ كَمَا أَنَّ الرَّاجِحَ حَذْفُ بَابٍ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَذْكُورَةَ فِيهِ لَا دَلَالَةَ فِيهَا عَلَى فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ إِلَّا بِتَكَلُّفٍ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ أَوَّلًا بَابُ مَا يَقُولُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَذَكَرَ فِيهِ قَوْلَهُ : اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. اسْتَطْرَدَ إِلَى ذِكْرِ فَضْلِ هَذَا الْقَوْلِ بِخُصُوصِهِ، ثُمَّ فَصَلَ بِلَفْظِ بَابٍ لِتَكْمِيلِ التَّرْجَمَةِ الْأُولَى، فَأَوْرَدَ بَقِيَّةَ مَا ثَبَتَ عَلَى شَرْطِهِ مِمَّا يُقَالُ فِي الِاعْتِدَالِ كَالْقُنُوتِ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ وَجَّهَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ دُخُولَ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ تَحْتَ تَرْجَمَةِ فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَقَالَ: وَجْهُ دُخُولِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْقُنُوتَ لَمَّا كَانَ مَشْرُوعًا فِي الصَّلَاةِ كانت هِيَ مِفْتَاحُهُ وَمُقَدِّمَتُهُ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ سَبَبُ تَخْصِيصِ الْقُنُوتِ بِمَا بَعْدَ ذِكْرِهَا. انْتَهَى.

وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ، وَقَدْ تُعُقِّبَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٢٦) (بَابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمة كذا للجميع، قاله الحافظُ ابنُ حجر وعزاه البرماويُّ لبعض النُّسخ بعد أن قال: «باب القنوت» ولفظ: «باب» ساقطٌ كالتَّرجمة عند الأَصيليِّ، والرَّاجح إثباتُه، كما أنَّ الرَّاجح حذفه من الَّذي قبله لأنَّ الأحاديث المذكورة فيه لا دلالة فيها على فضل: «اللَّهُمَّ ربَّنا لك الحمد» إلَّا بتكلُّفٍ، فالأولى أن يكون بمنزلة الفصل من الباب الَّذي قبلَه.

٧٩٧ - وبه قال: (حدَّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والضَّاد المُعجَمَة، البصريُّ (قَالَ: حدَّثنا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن، ولمسلمٍ من طريق معاذِ بنِ هشامٍ: عن أبيه عن يحيى حدَّثني أبو سلمة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أنَّه (قَالَ: لأُقَرِّبَنَّ) لكم (صَلَاةَ النَّبِيِّ ) من التَّقريب مع نون التَّوكيد الثَّقيلة، أي: لأقربنَّكم إلى صلاته، أو لأقربنَّ صلاته إليكم، وللطحاويِّ: «لأرينَّكم» (فَكَانَ) بالفاء التَّفسيريَّة، ولابن عساكر: «وكان» (أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الأخرَى) بضمِّ الهمزة وسكون الخاء وفتح الرَّاء، ولأبي ذَرٍّ والكُشْمِيْهَنِيِّ (١): «في الركعة الآخِرَة» (مِنْ) ثلاث صلوات: (صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ العِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَمَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) فيه القنوت بعد الرُّكوع في الاعتدال، وقال مالك: يقنت قبله دائمًا (فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الكُفَّارَ) الغير معيَّنين، أمَّا المعيَّن فلا يجوز لعنه حيًّا كان أو ميِّتًا، إلَّا من علمنا بالنُّصوص موته على الكفر كأبي

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.3 / 29.5
الإضاءة 12%
البدر بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل