«إِنِّي لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٨٦٨

الحديث رقم ٨٦٨ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول…

«إِنِّي لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ.»

سند حديث: ٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ…

٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول…

أن النبي صلى الله عليه وسلم يدخل في صلاة الجماعة إمامًا وهو يريد أن يطيل فيها، فإذا سمع بكاء الطفل خفف مخافة أن يشق التطويل على أمه؛ لانشغال قلبها بطفلها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • شفقة النبي -صلى الله عليه وسلم- على أصحابه، ومراعاة أحوال الكبار والصغار منهم.
  • حكمة الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهو يضع الأمور في مواضعها.
  • الإمام هو الذي يقدر مقدار الصلاة، وله أن يتحول عن تقديره لعارض.
  • جواز إحضار الصغار إلى المسجد، وهذا إذا لم يكن إحضارهم مصدر إيذاء للمسجد والمصلين.
  • جواز حضور النساء إلى المساجد ليصلين مع الجماعة، وهذا ما لم تخرج المرأة على وجه لا يجوز، مثل أن تخرج متعطرة أو متبرجة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٨٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ) بكسر الميم وسكون المُهمَلة وكسر الكاف، وزاد الأَصيليُّ: «يعني: ابن نُمَيْلَةَ» (١) بنونٍ مضمومةٍ وميمٍ مفتوحةٍ، اليماميُّ (٢)، نزيل بغداد (قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ) بكسر المُوحَّدة وسكون المُعجَمة، التِّنِّيسيُّ البجليُّ، دمشقيُّ الأصل، ولأبي ذَرٍّ: «بشر بن بكرٍ» (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «قال: حدَّثنا» (الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمروٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ) أي: فأخفِّف (فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ) بالنَّصب على التَّعليل، أي: لأجل، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «مخافة» (أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ).

فيه دلالةٌ على حضور النِّساء إلى المساجد مع النَّبيِّ ، وهو موضع التَّرجمة.

٨٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ الإمام (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ عَمْرَةَ) بنت عبد الرحمن بفتح العين وإسكان الميم، ابن سعد (٣) بن زُرارة الأنصاريَّة المدنيَّة، تُوفيت قبل المئة أو بعدها (عَنْ عَائِشَةَ

قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ النبي مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ) من حسن الزِّينة بالحليِّ والحلل، أو تطيُّبٍ أو غير ذلك ممَّا يحرِّك الدَّاعية للشَّهوة (لَمَنَعَهُنَّ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر في نسخةٍ: «المسجد» بالإفراد، وللأَصيليِّ: «المساجد» (كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) من ذلك بمقتضى شريعتهم، أو كان منعهنَّ بعد الإباحة، وموضع «ما أحدث» نصبُ مفعولِ «أدرك»، قال يحيى بن سعيد: (قُلْتُ لِعَمْرَةَ) بنت عبد الرَّحمن: (أَوَ) نساء بني إسرائيل (مُنِعْنَ) بضمِّ الميم وكسر النُّون، أي: من المساجد؟ (قَالَتْ) عمرة: (نَعَمْ) مُنِعْن منها، والظَّاهر أنَّها تلقَّت ذلك عن عائشة أو عن غيرها، وقد ثبت ذلك من (١) حديث عروة عن عائشة موقوفًا بلفظ: «قالت عائشة: كنَّ نساء بني إسرائيل يتَّخذن أرجلًا من خشبٍ يتشرَّفن للرِّجال في المساجد، فحرَّم الله عليهنَّ المساجد، وسُلِّطت عليهنَّ الحيضة» رواه عبد الرَّزَّاق بسندٍ صحيحٍ، وهذا وإن كان موقوفًا فحكمه الرَّفع لأنَّه لا يُقال بالرَّأي، واستدلَّ بعضهم لمنع النِّساء مُطلقًا بقول عائشة هذا، وأُجيب بأنَّه لا يترتَّب عليه تغيُّر الحكم لأنَّها علَّقته على شرطٍ لم يوجد بناءً على ظنٍّ ظنَّته، فقالت: لو رأى لمنع، فيُقال عليه: لم يَر ولم يمنع (٢)، واستمرَّ الحكم، حتَّى (٣) إنَّ عائشة لم تصرِّح بالمنع وإن كان كلامها (٤) يُشعر بأنَّها كانت ترى المنع، وأيضًا فقد علم الله تعالى ما سيُحْدِثن، فما أوحى إلى نبيِّه بمنعهنَّ، ولو كان ما أحدثن يستلزم منعهنَّ من المساجد لكان منعهنَّ من غيرها كالأسواق أَوْلى، وأيضًا فالإحداث إنَّما وقع من بعض (٥)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٨٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ) بكسر الميم وسكون المُهمَلة وكسر الكاف، وزاد الأَصيليُّ: «يعني: ابن نُمَيْلَةَ» (١) بنونٍ مضمومةٍ وميمٍ مفتوحةٍ، اليماميُّ (٢)، نزيل بغداد (قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ) بكسر المُوحَّدة وسكون المُعجَمة، التِّنِّيسيُّ البجليُّ، دمشقيُّ الأصل، ولأبي ذَرٍّ: «بشر بن بكرٍ» (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «قال: حدَّثنا» (الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمروٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ) أي: فأخفِّف (فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ) بالنَّصب على التَّعليل، أي: لأجل، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «مخافة» (أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ).

فيه دلالةٌ على حضور النِّساء إلى المساجد مع النَّبيِّ ، وهو موضع التَّرجمة.

٨٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ الإمام (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ عَمْرَةَ) بنت عبد الرحمن بفتح العين وإسكان الميم، ابن سعد (٣) بن زُرارة الأنصاريَّة المدنيَّة، تُوفيت قبل المئة أو بعدها (عَنْ عَائِشَةَ

قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ النبي مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ) من حسن الزِّينة بالحليِّ والحلل، أو تطيُّبٍ أو غير ذلك ممَّا يحرِّك الدَّاعية للشَّهوة (لَمَنَعَهُنَّ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر في نسخةٍ: «المسجد» بالإفراد، وللأَصيليِّ: «المساجد» (كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) من ذلك بمقتضى شريعتهم، أو كان منعهنَّ بعد الإباحة، وموضع «ما أحدث» نصبُ مفعولِ «أدرك»، قال يحيى بن سعيد: (قُلْتُ لِعَمْرَةَ) بنت عبد الرَّحمن: (أَوَ) نساء بني إسرائيل (مُنِعْنَ) بضمِّ الميم وكسر النُّون، أي: من المساجد؟ (قَالَتْ) عمرة: (نَعَمْ) مُنِعْن منها، والظَّاهر أنَّها تلقَّت ذلك عن عائشة أو عن غيرها، وقد ثبت ذلك من (١) حديث عروة عن عائشة موقوفًا بلفظ: «قالت عائشة: كنَّ نساء بني إسرائيل يتَّخذن أرجلًا من خشبٍ يتشرَّفن للرِّجال في المساجد، فحرَّم الله عليهنَّ المساجد، وسُلِّطت عليهنَّ الحيضة» رواه عبد الرَّزَّاق بسندٍ صحيحٍ، وهذا وإن كان موقوفًا فحكمه الرَّفع لأنَّه لا يُقال بالرَّأي، واستدلَّ بعضهم لمنع النِّساء مُطلقًا بقول عائشة هذا، وأُجيب بأنَّه لا يترتَّب عليه تغيُّر الحكم لأنَّها علَّقته على شرطٍ لم يوجد بناءً على ظنٍّ ظنَّته، فقالت: لو رأى لمنع، فيُقال عليه: لم يَر ولم يمنع (٢)، واستمرَّ الحكم، حتَّى (٣) إنَّ عائشة لم تصرِّح بالمنع وإن كان كلامها (٤) يُشعر بأنَّها كانت ترى المنع، وأيضًا فقد علم الله تعالى ما سيُحْدِثن، فما أوحى إلى نبيِّه بمنعهنَّ، ولو كان ما أحدثن يستلزم منعهنَّ من المساجد لكان منعهنَّ من غيرها كالأسواق أَوْلى، وأيضًا فالإحداث إنَّما وقع من بعض (٥)

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الله أكبر