«كَانَ تُرْكَزُ الْحَرْبَةُ قُدَّامَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ ثُمَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٩٧٢

الحديث رقم ٩٧٢ من كتاب «كتاب العيدين» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الصلاة إلى الحربة يوم العيد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٩٧٢ في صحيح البخاري

«كَانَ تُرْكَزُ الْحَرْبَةُ قُدَّامَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ ثُمَّ يُصَلِّي».

بَابُ حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوِ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ

إسناد حديث البخاري رقم ٩٧٢

٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٩٧٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْهُ بِالْكَثِيرِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ الْوَاسِطَةَ أَحْيَانًا، وَالرَّاجِحُ سُقُوطُ الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ. وَوَقَعَ فِي حَاشِيَةِ بَعْضِ النُّسَخِ لِأَبِي ذَرٍّ: مُحَمَّدٌ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الذُّهْلِيُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَاصِمٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَحَفْصَةُ هِيَ بِنْتُ سِيرِينَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ. وَسَبَقَ بَعْضُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ. وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَيُكَبِّرْنَ بتَكْبِيرَهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ، وَهُوَ مِنْ أَيَّامِ مِنًى، وَيَلْتَحِقُ بِهِ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ كَوْنِهِنَّ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالذِّكْرِ فِيهِنَّ.

قَوْلُهُ: (كُنَّا نُؤْمَرُ) كَذَا فِي هَذِهِ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا بِلَفْظِ: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا.

قَوْلُهُ: (حَتَّى نُخْرِجَ) بِضَمِّ النُّونِ، وَحَتَّى لِلْغَايَةِ، وَالَّتِي بَعْدَهَا لِلْمُبَالَغَةِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ خِدْرِهَا) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سِتْرِهَا، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنْ خِدْرَتِهَا بِالتَّأْنِيثِ.

وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: وَطُهْرَتَهُ بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ لُغَةٌ فِي الطَّهَارَةِ، وَالْمُرَادُ بِهَا التَّطَهُّرُ مِنَ الذُّنُوبِ.

قَوْلُهُ: (فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ) ذِكْرُ التَّكْبِيرِ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحِيحِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا.

١٣ - بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ

٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ كَانَت تُرْكَزُ الْحَرْبَةُ قُدَّامَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ). زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ يَوْمَ الْعِيدِ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ دُونَ زِيَادَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي أَبْوَابِ السُّتْرَةِ. وعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ

١٤ - بَاب حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوْ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ

٩٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوِ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ). أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَكَأَنَّهُ أَفْرَدَ لَهُ تَرْجَمَةً لِيُشْعِرَ بِمُغَايَرَةِ الْحُكْمِ، لِأَنَّ الْأُولَى تُبَيِّنُ أَنَّ سُتْرَةَ الْمُصَلِّي لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تُوَارِيَ جَسَدَهُ، وَالثَّانِيَةُ تُثْبِتُ مَشْرُوعِيَّةَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ بِآلَةٍ مِنَ السِّلَاحِ، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ خَشْيَةِ التَّأَذِّي كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا. وَالْوَلِيدُ الْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، وَقَدْ صَرَّحَ بِتَحْدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ لَهُ وَبِتَحْدِيثِ نَافِعٍ، لِلْأَوْزَاعِيِّ، فَأُمِنَ تَدْلِيسُ الْوَلِيدِ وَتَسْوِيَتُهُ، وَلَيْسَ لِلْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْصُولًا فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ فِي بَابِ سُتْرَةِ الْإِمَامِ مُسْتَوْفًى بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.

١٥ - بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى

٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أُمِرْنَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

التَّطهُّر (١) من الذُّنوب، وتأتي مباحث الحديث بعد بابين [خ¦٩٧٤] إن شاء الله تعالى.

ووجه مطابقته للتَّرجمة من جهة أنَّ يوم العيد كأيَّام منًى بجامع أنَّها أيَّامٌ مشهوداتٌ، والذُّهليُّ نيسابوريٌّ، والرَّاوي الثَّاني والثَّالث كوفيَّان، والرَّابع والخامس بصريَّان، وأخرج المؤلِّف بعضه في حديثٍ طويلٍ في «باب شهود الحائض العيدين» [خ¦٣٢٤] (٢) وفي «الحجّ» [خ¦١٦٥٢]، وكذا أخرجه بقيَّة السِّتَّة، والله أعلم.

(١٣) (بابُ الصَّلَاةِ إِلَى الحَرْبَةِ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يوم العيد».

٩٧٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمُوحَّدة المفتوحة والمعجمة المُشدَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثَّقفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بالتَّصغير، هو العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (أَنَّ النَّبِيَّ : كَانَ تُرْكَزُ) بضمِّ أوَّله وفتح الكاف، أي: تُغرَز، وزاد أبو ذَرٍّ: «له» (الحَرْبَةُ) في الأرض (قُدَّامَهُ) لتكون سترةً له في صلاته (يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ وَ) يوم عيد (النَّحْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي) إليها، وأمَّا صلاته في منًى إلى غير جدارٍ فلبيان أنَّها ليست فريضةً، بل سنَّةً، والحربة: دون الرُّمح.

وسبق الحديث في «باب سترة الإمام سترةٌ لمن خلفه» [خ¦٤٩٤].

(١٤) (بابُ حَمْلِ العَنَزَةِ) بفتحاتٍ، وهي أقصر من الرُّمح في طرفها زُجٌّ (أَوِ الحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الإِمَامِ يَوْمَ العِيدِ) عند خروجه للصَّلاة، واستُشكِل بما سبق من النَّهي عن حمل السِّلاح يوم العيد، [خ¦٩٦٦] وأُجيب بأنَّ النَّهيَ إنَّما هو عند خوف التَّأذِّي به، كما مرَّ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْهُ بِالْكَثِيرِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ الْوَاسِطَةَ أَحْيَانًا، وَالرَّاجِحُ سُقُوطُ الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ. وَوَقَعَ فِي حَاشِيَةِ بَعْضِ النُّسَخِ لِأَبِي ذَرٍّ: مُحَمَّدٌ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الذُّهْلِيُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَاصِمٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَحَفْصَةُ هِيَ بِنْتُ سِيرِينَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ. وَسَبَقَ بَعْضُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ. وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَيُكَبِّرْنَ بتَكْبِيرَهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ، وَهُوَ مِنْ أَيَّامِ مِنًى، وَيَلْتَحِقُ بِهِ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ كَوْنِهِنَّ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالذِّكْرِ فِيهِنَّ.

قَوْلُهُ: (كُنَّا نُؤْمَرُ) كَذَا فِي هَذِهِ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا بِلَفْظِ: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا.

قَوْلُهُ: (حَتَّى نُخْرِجَ) بِضَمِّ النُّونِ، وَحَتَّى لِلْغَايَةِ، وَالَّتِي بَعْدَهَا لِلْمُبَالَغَةِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ خِدْرِهَا) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سِتْرِهَا، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنْ خِدْرَتِهَا بِالتَّأْنِيثِ.

وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: وَطُهْرَتَهُ بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ لُغَةٌ فِي الطَّهَارَةِ، وَالْمُرَادُ بِهَا التَّطَهُّرُ مِنَ الذُّنُوبِ.

قَوْلُهُ: (فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ) ذِكْرُ التَّكْبِيرِ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحِيحِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا.

١٣ - بَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ

٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ كَانَت تُرْكَزُ الْحَرْبَةُ قُدَّامَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي.

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ). زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ يَوْمَ الْعِيدِ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ دُونَ زِيَادَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي أَبْوَابِ السُّتْرَةِ. وعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ

١٤ - بَاب حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوْ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ

٩٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوِ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ). أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَكَأَنَّهُ أَفْرَدَ لَهُ تَرْجَمَةً لِيُشْعِرَ بِمُغَايَرَةِ الْحُكْمِ، لِأَنَّ الْأُولَى تُبَيِّنُ أَنَّ سُتْرَةَ الْمُصَلِّي لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تُوَارِيَ جَسَدَهُ، وَالثَّانِيَةُ تُثْبِتُ مَشْرُوعِيَّةَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ بِآلَةٍ مِنَ السِّلَاحِ، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ خَشْيَةِ التَّأَذِّي كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا. وَالْوَلِيدُ الْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، وَقَدْ صَرَّحَ بِتَحْدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ لَهُ وَبِتَحْدِيثِ نَافِعٍ، لِلْأَوْزَاعِيِّ، فَأُمِنَ تَدْلِيسُ الْوَلِيدِ وَتَسْوِيَتُهُ، وَلَيْسَ لِلْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْصُولًا فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ فِي بَابِ سُتْرَةِ الْإِمَامِ مُسْتَوْفًى بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.

١٥ - بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى

٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أُمِرْنَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

التَّطهُّر (١) من الذُّنوب، وتأتي مباحث الحديث بعد بابين [خ¦٩٧٤] إن شاء الله تعالى.

ووجه مطابقته للتَّرجمة من جهة أنَّ يوم العيد كأيَّام منًى بجامع أنَّها أيَّامٌ مشهوداتٌ، والذُّهليُّ نيسابوريٌّ، والرَّاوي الثَّاني والثَّالث كوفيَّان، والرَّابع والخامس بصريَّان، وأخرج المؤلِّف بعضه في حديثٍ طويلٍ في «باب شهود الحائض العيدين» [خ¦٣٢٤] (٢) وفي «الحجّ» [خ¦١٦٥٢]، وكذا أخرجه بقيَّة السِّتَّة، والله أعلم.

(١٣) (بابُ الصَّلَاةِ إِلَى الحَرْبَةِ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يوم العيد».

٩٧٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمُوحَّدة المفتوحة والمعجمة المُشدَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثَّقفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بالتَّصغير، هو العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (أَنَّ النَّبِيَّ : كَانَ تُرْكَزُ) بضمِّ أوَّله وفتح الكاف، أي: تُغرَز، وزاد أبو ذَرٍّ: «له» (الحَرْبَةُ) في الأرض (قُدَّامَهُ) لتكون سترةً له في صلاته (يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ وَ) يوم عيد (النَّحْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي) إليها، وأمَّا صلاته في منًى إلى غير جدارٍ فلبيان أنَّها ليست فريضةً، بل سنَّةً، والحربة: دون الرُّمح.

وسبق الحديث في «باب سترة الإمام سترةٌ لمن خلفه» [خ¦٤٩٤].

(١٤) (بابُ حَمْلِ العَنَزَةِ) بفتحاتٍ، وهي أقصر من الرُّمح في طرفها زُجٌّ (أَوِ الحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الإِمَامِ يَوْمَ العِيدِ) عند خروجه للصَّلاة، واستُشكِل بما سبق من النَّهي عن حمل السِّلاح يوم العيد، [خ¦٩٦٦] وأُجيب بأنَّ النَّهيَ إنَّما هو عند خوف التَّأذِّي به، كما مرَّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله