الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٩٧١
الحديث رقم ٩٧١ من كتاب «كتاب العيدين» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ
٩٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
غَادِيَانِ) أي: والحال أنَّا سائران (مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عَنِ التَّلْبِيَةِ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ) الشَّأن (يُلَبِّي المُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ) هذا موضع الجزء الأخير من التَّرجمة، وهو من قوله: وإذا غدا إلى عرفة، وظاهره: أنَّ أنسًا احتجَّ به على جواز التَّكبير في موضع التَّلبية، أو المراد: أنَّه يدخل شيئًا من الذِّكر خلال التَّلبية، لا أنَّه يترك التَّلبية بالكلِّيَّة لأن السنة ألَّا يقطع التَّلبية إلَّا عند رمي (١) جمرة العقبة، وهذا مذهب أبي حنيفة والشَّافعيِّ، وقال مالكٌ: يقطع إذا زالت الشَّمس، وقوله: «يُنكَر» مبنيٌّ للمفعول في الموضعين كما في الفرع، وفي غيره بالبناء للفاعل فيهما (٢)، والضَّمير المرفوع في كلٍّ منهما يرجع إلى النَّبيِّ ﷺ، وقوله: «لا يُنكَر» الأوَّل، بغير فاءٍ، والثَّاني: «فلا يُنكَر» بإثباتها.
وفي هذا الحديث: التَّحديث والسُّؤال والقول، وأخرجه أيضًا في «الحجِّ» [خ¦١٦٥٩]، ومسلمٌ في «المناسك»، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.
٩٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) كذا لأبي ذَرٍّ وكريمة وأبي الوقت، وفي «اليونينيَّة»: أنَّ (٣) على حاشية نسخة أبي ذَرٍّ ما لفظه: «يشبه أن يكون محمَّد بن يحيى الذُّهليَّ، قاله أبو ذَرٍّ». انتهى. ولابن شَبُّوَيه وابن السَّكن وأبي زيدٍ المروزيِّ وأبي أحمد الجرجانيِّ: «حدَّثنا عمر بن حفصٍ» بإسقاط لفظ: «محمَّد» وفي رواية الأَصيليِّ عن بعض مشايخه: «حدَّثنا محمَّد البخاريُّ» وله ممَّا هو في نسخته كما ذكره (٤) في الفرع وأصله: «حدَّثنا
البخاريُّ: حدَّثنا عمر بن حفصٍ» وعلى هذا فلا واسطة بين البخاريِّ وبين عمر بن حفصٍ، وقد حدَّث المؤلِّف عنه بالكثير من غير (١) واسطةٍ، وربَّما أدخلها أحيانًا، والرَّاجح سقوطها (٢) في هذا الإسناد، وبذلك جزم أبو نُعيمٍ في «المستخرج» قاله الحافظ ابن حجرٍ، وعمر بن حفصٍ هو ابن غياثٍ النَّخعيُّ الكوفيُّ (قال: حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين الأنصاريَّة، أخت محمَّد بن سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسَيْبَة بنت كعبٍ الأنصاريَّة (قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ) بالبناء للمفعول، وهو من المرفوع، وقد وقع التَّصريح برفعه في الرِّواية الآتية قريبًا [خ¦٩٨٠] عن أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي (أَنْ نَخْرُجَ) بأن نخرج، أي: بالإخراج (يَوْمَ العِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ البِكْرَ) بضمِّ النُّون وكسر الرَّاء، و «البِكرَ» بالنَّصب على المفعوليَّة، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «حتَّى تَخرُج» بالمُثنَّاة الفوقيَّة المفتوحة وضمِّ الرَّاء، «البِكرُ» بالرَّفع على الفاعليَّة (مِنْ خِدْرِهَا) بكسر الخاء المعجمة وسكون الدَّال المهملة، أي: من سترها، وللحَمُّويي والمُستملي -وعزاها في «الفتح» للكُشْمِيْهَنِيِّ -: «من خدرتها» بالتَّأنيث (حَتَّى نُخْرِجَ الحُيَّضَ) بضمِّ النُّون وكسر الرَّاء في الأوَّل، وضمِّ الحاء المهملة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، ونصب المعجمة على المفعوليَّة، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «حتَّى تَخرُجَ الحُيَّضُ» بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وضمِّ الرَّاء، ورفع «الحُيَّضُ» على الفاعليَّة، جمع حائضٍ، و «حتَّى» الثَّانية غايةٌ للغاية الأولى، أو عطفٌ عليها بحذف الأداة (فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ) النِّساء (بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ وَطُهْرَتَهُ) بضمِّ الطَّاء المهملة وسكون الهاء، أي:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
غَادِيَانِ) أي: والحال أنَّا سائران (مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عَنِ التَّلْبِيَةِ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ) الشَّأن (يُلَبِّي المُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ) هذا موضع الجزء الأخير من التَّرجمة، وهو من قوله: وإذا غدا إلى عرفة، وظاهره: أنَّ أنسًا احتجَّ به على جواز التَّكبير في موضع التَّلبية، أو المراد: أنَّه يدخل شيئًا من الذِّكر خلال التَّلبية، لا أنَّه يترك التَّلبية بالكلِّيَّة لأن السنة ألَّا يقطع التَّلبية إلَّا عند رمي (١) جمرة العقبة، وهذا مذهب أبي حنيفة والشَّافعيِّ، وقال مالكٌ: يقطع إذا زالت الشَّمس، وقوله: «يُنكَر» مبنيٌّ للمفعول في الموضعين كما في الفرع، وفي غيره بالبناء للفاعل فيهما (٢)، والضَّمير المرفوع في كلٍّ منهما يرجع إلى النَّبيِّ ﷺ، وقوله: «لا يُنكَر» الأوَّل، بغير فاءٍ، والثَّاني: «فلا يُنكَر» بإثباتها.
وفي هذا الحديث: التَّحديث والسُّؤال والقول، وأخرجه أيضًا في «الحجِّ» [خ¦١٦٥٩]، ومسلمٌ في «المناسك»، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.
٩٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) كذا لأبي ذَرٍّ وكريمة وأبي الوقت، وفي «اليونينيَّة»: أنَّ (٣) على حاشية نسخة أبي ذَرٍّ ما لفظه: «يشبه أن يكون محمَّد بن يحيى الذُّهليَّ، قاله أبو ذَرٍّ». انتهى. ولابن شَبُّوَيه وابن السَّكن وأبي زيدٍ المروزيِّ وأبي أحمد الجرجانيِّ: «حدَّثنا عمر بن حفصٍ» بإسقاط لفظ: «محمَّد» وفي رواية الأَصيليِّ عن بعض مشايخه: «حدَّثنا محمَّد البخاريُّ» وله ممَّا هو في نسخته كما ذكره (٤) في الفرع وأصله: «حدَّثنا
البخاريُّ: حدَّثنا عمر بن حفصٍ» وعلى هذا فلا واسطة بين البخاريِّ وبين عمر بن حفصٍ، وقد حدَّث المؤلِّف عنه بالكثير من غير (١) واسطةٍ، وربَّما أدخلها أحيانًا، والرَّاجح سقوطها (٢) في هذا الإسناد، وبذلك جزم أبو نُعيمٍ في «المستخرج» قاله الحافظ ابن حجرٍ، وعمر بن حفصٍ هو ابن غياثٍ النَّخعيُّ الكوفيُّ (قال: حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين الأنصاريَّة، أخت محمَّد بن سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسَيْبَة بنت كعبٍ الأنصاريَّة (قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ) بالبناء للمفعول، وهو من المرفوع، وقد وقع التَّصريح برفعه في الرِّواية الآتية قريبًا [خ¦٩٨٠] عن أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي (أَنْ نَخْرُجَ) بأن نخرج، أي: بالإخراج (يَوْمَ العِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ البِكْرَ) بضمِّ النُّون وكسر الرَّاء، و «البِكرَ» بالنَّصب على المفعوليَّة، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «حتَّى تَخرُج» بالمُثنَّاة الفوقيَّة المفتوحة وضمِّ الرَّاء، «البِكرُ» بالرَّفع على الفاعليَّة (مِنْ خِدْرِهَا) بكسر الخاء المعجمة وسكون الدَّال المهملة، أي: من سترها، وللحَمُّويي والمُستملي -وعزاها في «الفتح» للكُشْمِيْهَنِيِّ -: «من خدرتها» بالتَّأنيث (حَتَّى نُخْرِجَ الحُيَّضَ) بضمِّ النُّون وكسر الرَّاء في الأوَّل، وضمِّ الحاء المهملة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، ونصب المعجمة على المفعوليَّة، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «حتَّى تَخرُجَ الحُيَّضُ» بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وضمِّ الرَّاء، ورفع «الحُيَّضُ» على الفاعليَّة، جمع حائضٍ، و «حتَّى» الثَّانية غايةٌ للغاية الأولى، أو عطفٌ عليها بحذف الأداة (فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ) النِّساء (بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ وَطُهْرَتَهُ) بضمِّ الطَّاء المهملة وسكون الهاء، أي: