سيرة حصين بن الحمام
١٧٣٨- حصين بن الحمام «٤»
: بضم المهملة وتخفيف الميم- ابن ربيعة بن مسّاب- بضم أوله وتشديد المهملة وآخره موحدة- ابن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف المري الشّاعر المشهور. يكنى أبا معيّة- بفتح الميم وكسر المهملة بعدها تحتانية مثقلة، وقيل مصغّر. قال ابن ماكولا: له صحبة. وقال أبو عمر: إنه أنصاري. وأنكره ابن الأثير وقال: هو مرّي.
قلت: لعله خالف الأنصار، وكان له أخ اسمه معيّة وولدان معيّة ويزيد ابنا حصين، وليزيد ولد اسمه معية أيضا، ولكلهم ذكر في شعراء بني مرة.
قال البلاذريّ: كان رئيسا وفيا.
وقال أبو عبيدة: اتفقوا على أن أشعر المقلّين في الجاهلية ثلاثة، المسيّب بن علس، والحصين بن الحمام، والمتلمس. قال أبو عبيدة في شرح الأمثال: هو جاهليّ، زعم أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام، واحتج على ذلك بقوله:
(١) سقط في أ.
(٢) التاريخ الكبير ١١، أخبار القضاة ١/ ٥٥، تاريخ ابن عساكر ٤/ ٣٧٤، تاريخ الإسلام ٣/ ٢٤٥، الكاشف ١/ ٢٣٧، تهذيب التهذيب ٢/ ٣٨٨، تهذيب الكمال (١٣٦٨) ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٩٠.
(٣) في ت: ابن الحرية.
(٤) أسد الغابة ت (١١٨٢) ، الاستيعاب ت (٥٣٨) .
أعوذ بربّي من المخزيات «١» ... يوم ترى النّفس أعمالها وخفّ الموازين بالكافرين ... وزلزلت الأرض زلزالها «٢» [المتقارب] وأنشد له المرزبانيّ في معجم الشعراء الأبيات المشهورة التي منها:
نفلّق هاما من رجال أعزّة ... علينا وإن كانوا أعقّ وأظلما «٣» [الطويل] وبهذا البيت يتمثّل يزيد بن معاوية لما جاءه قتل الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما.
وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه مات في سفر له فسمع قومه قائلا يقول في الليل:
ألا هلك الحلو الحلال الحلاحل ... ومن عقده حزم وعزم ونائل «٤» [الطويل] فسمعه أخوه معيّة، فقال: هلك واللَّه الحصين، وكان كذلك، ورثاه بأبيات منها:
فلا تبعد حصين فكلّ حيّ ... سيلقى في صروف الدهر حينا لعمر الباكيات على حصين ... لقد عزّت رزيّته علينا «٥» [الوافر] وله مرثية أخرى مذكورة في معيّة.
(١) الكهف: ١١٠.
(٢) في سمط اللآلي ١/ ١٧٧: يكنى أبا يزيد.
(٣) ذو الخلصة: بيت كان يدعى الكعبة اليمانية لخثعم، كان فيه صنم اسمه الخلصة.
(٤) أي: دعا له بالبركة.