سيرة خولة بنت اليمان
أخت حذيفة «٣» .
روى أبو سلمة بن عبد الرحمن، عنها، قالت: سمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا خير في جماعة النّساء إلّا عند ميّت، فإنّهنّ إذا اجتمعن قلن وقلن ... » الحديث.
ذكرها أبو عمر مختصرة، وأسنده ابن مندة، من طريق الصلت بن مسعود، عن علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، فذكره سواء.
وأخرج ابن مندة أيضا، من طريق ابن حفص، عن علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن خولة بنت يسار، قالت: أتيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقلت:
إني امرأة أحيض، وليس عندي غير ثوب واحد، فلا أدري كيف أصنع يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم؟ قال:
(١) أسد الغابة: ت ٦٨٩٧، الاستيعاب: ت ٣٣٧٥.
(٢) أعلام النساء ١/ ٣٢٩.
(٣) الثقات ٣/ ١١٧، أعلام النساء ١/ ٣٣٠، الاستبصار ٢٣٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٥.
«إذا تطهّرت فاغسلي ثوبك ثمّ صلّي عليه» . قلت: يا رسول اللَّه، إني أرى أثر الدم فيه.
فقال: «اغسليه ولا يضرّك أثره» «١» .
قال أبو عمر: أخشى أن تكون هي خولة بنت اليمان، لأن إسناد حديثهما واحد.
قلت: لا يلزم من كون الإسناد إليهما واحدا مع اختلاف المتن أن تكونا واحدة، فقد ذكر ابن مندة أنّ امرأة ربعي بن حراش روت عن خولة بنت اليمان، ووصله أبو مسلم الكجي، وأبو نعيم، من طريقه، من رواية أبي عوانة، عن منصور، عن ربعي، عن امرأته، عن أخت حذيفة، قالت: قام فينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: يا معشر النّساء، أما لكنّ في الفضّة ما تحلين به «٢» ... الحديث- في الزجر عن التحلي بالذهب.
(١) في المطبوعة والمصورة: «عن الوازع عن نافع». والصواب «ابن نافع». انظر الجرح لابن أبي حاتم: ٤/ ٢/ ٣٩.
(٢) في المطبوعة والمصورة: «عن أبي سعد». وفي الإصابة: «عن أبي سعيد بن العاص». ولعل صوابه: «عن أبي سعيد» وهو يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد الأنصاري. ففي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ٢/ ٢/ ٢٤٠: «روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري». وكنية يحيى هذا أبو سعيد. انظر ترجمته في الجرح أيضا: ٤/ ٢/ ١٤٧