سيرة هند الخولانية
لها إدراك. قال ابن مندة: سماها سعيد بن عبد الملك، عن الأوزاعيّ، عن عمير بن هانئ، عن هند الخولانية- امرأة بلال، قالت: كان بلال إذا أوى إلى فراشه قال: اللَّهمّ اغفر زلاتي، وتقبل حسناتي، واعذرني في علّاتي. ثم ساقه بسند إلى سعيد بن عبد الملك، قال: ولها حديث مسند رواه الجريريّ، عن أبي الورد، عن امرأة من بني عامر، عنها.
قلت: ووصله أبو نعيم، ولكنها لم تسمّ فيه، وهو في مسند يعقوب بن شيبة بسند حسن إلى أبي سعيد الجريريّ، ولفظه: عن أبي الورد، حدّثتني امرأة من بني عامر، عن امرأة بلال أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أتاها فسلم، فقال: أثمّ بلال؟ فقالت: لا.
فقال: لعلك غضبى على بلال؟ فقالت: إنّه يجيئني كثيرا فيقول: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. فقال:
«ما حدّثك بلال عني فقد صدقك، بلال لا يكذب، لا تغضبي بلالا، فلا يقبل منك عمل ما غضب عليك بلال» «١» .
قال ابن الأثير: هذا عندي فيه نظر، فإن بلالا إنما تزوّج في خولان بعد ما أقام في الشّام، وليس في الحديث أنها من خولان، ولعلها غير الخولانية.
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣١٧٣ وعزاه لابن عساكر عن امرأة بلال.
قلت: هذا محتمل، وعلى هذا فتذكر امرأة بلال صاحبة الحديث المرفوع في المبهمات.
(١) في المطبوعة والمصورة: «سعيد». والمثبت عن الإصابة: ٤/ ٤٠٧. وقد تقدمت ترجمة سعد بن خيثمة في:
٢/ ٣٤٦.
(٢) في المطبوعة: «عن أبي العباس مسروق». ولم نجده. وكلمة «بن» مضروب عليها في المصورة. وقد أثبتناها عن الإصابة: ٤/ ٤١١. وقد ذكر الحافظ في ترجمة بشر الأسدي في الإصابة ١/ ١٦١: أن قصة بشر هذه ذكرها جعفر السراج في كتاب مصارع العشاق.