الإسلام > غريب الحديث > ذكر
معنى وشرحُ كلمة «ذكر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة ذكر
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«الرَّجُلُ يُقاتِل لِلذِّكْر، ويُقاتل ليُحْمَد»
أَيْ لِيُذْكَرَ بَيْنَ النَّاسِ ويُوصَفَ بالشَّجاعة. والذِّكْرُ: الشَّرَفُ والفَخْر. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ
«وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ»
أَيِ الشَّرَفُ الْمُحْكَمُ الْعَارِي مِنَ الِاخْتِلَافِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ
«ثُمَّ جَلَسوا عِنْدَ الْمَذْكَر حَتَّى بَدَا حاجبُ الشَّمْسِ»
الْمَذْكَرُ: مَوْضِعُ الذِّكْر، كَأَنَّهَا أَرَادَتْ عِنْدَ الرُّكن الْأَسْوَدِ أَوِ الْحِجر. وَقَدْ تكَرر ذكْر الذِّكْر فِي الْحَدِيثِ، ويُراد بِهِ تمجيدُ اللَّهِ تَعَالَى، وتقديسُه، وتسبيحُه وتهليلُه، والثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَحامِدِه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُرُ فَاطِمَةَ»
أَيْ يَخْطُبها. وَقِيلَ يَتَعَرَّض لِخِطْبَتِها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«مَا حَلَفتُ بِهَا ذَاكِراً وَلَا آثِرًا»
أَيْ مَا تَكَلَّمْتُ بِهَا حَالِفًا، مِنْ قَوْلِكَ ذَكَرْتُ لفُلان حديثَ كَذَا وَكَذَا أَيْ قلتُه لَهُ. وَلَيْسَ مِنَ الذِّكْر بَعْدَ النِّسْيان. وَفِيهِ
«الْقُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ»
أَيْ أَنَّهُ جليلٌ خَطِير فأجِلُّوه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِذَا غَلب ماءُ الرجُل ماءَ المرأةِ أَذْكَرَا»
أَيْ ولَدَا ذَكَراً، وَفِي رِوَايَةٍ
«إِذَا سَبَق ماءُ الرَّجل ماءَ المرأةِ أَذْكَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ»
أَيْ ولَدَته ذكَرا. يُقَالُ أَذْكَرَتِ المرأةُ فَهِيَ مُذْكِرٌ إِذَا ولَدت ذكَرا، فَإِذَا صَارَ ذَلِكَ عادَتَها قِيلَ مِذْكَارٌ. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«هَبِلَت أمُّه لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ»
أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذكَراً جَلْداً. وَمِنْهُ حَدِيثُ طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ
«قَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ صُرِعَ: وَاللَّهِ مَا وَلَدت النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْكَ»
يَعْنِي شَهْما ماضِياً فِي الأمورِ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ
«ابنُ لَبُون ذَكَرٌ»
ذَكَرَ الذَّكَرَ تَوْكِيدًا. وَقِيلَ تَنْبِيهًا عَلَى نَقْص الذُّكُورِيَّة فِي الزَّكَاةِ مَعَ ارتِفاعِ السِّنّ. وَقِيلَ لِأَنَّ الابْنَ يُطلق فِي بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، كابنِ آوَى، وَابْنِ عِرْسٍ، وَغَيْرِهِمَا، لَا يُقَالُ فِيهِ بنتُ آوَى وَلَا بنتُ عرْسٍ، فَرَفَعَ الإشكالَ بِذِكْرِ الذّكر. وَفِي حَدِيثِ الْمِيرَاثِ
«لأوْلَى رجلٍ ذَكَرٍ»
قِيلَ: قَالَهُ احْتِرَازًا مِنَ الخُنْثى. وَقِيلَ تَنْبِيهًا عَلَى اخْتِصَاصِ الرِجال بالتَّعصيب للذُّكورِيّة. وَفِيهِ
«كَانَ يطوفُ عَلَى نِسَائِهِ ويَغْتسِل مِنْ كلِّ وَاحِدَةٍ وَيَقُولُ إِنَّهُ أَذْكَرُ»
أَيْ أحدُّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ
«أَنَّهُ كَانَ يَتَطَيَّبُ بِذِكَارَةِ الطِّيب»
الذِّكَارَةُ بِالْكَسْرِ: مَا يصلُح لِلرِّجَالِ، كالمِسْك والعَنْبَر والعُود، وَهِيَ جَمْعُ ذَكَرٍ، والذُّكُورَةُ مثلُه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«كَانُوا يكْرَهون المُؤَنَّث مِنَ الطِّيب، وَلَا يَرَوْن بِذُكُورَتِهِ بَأْسًا»
هُوَ مَا لاَ لَوْنَ لَهُ يَنْفُضُ، كالعَودِ وَالْكَافُورِ، والعَنْبر. والمؤنَّث: طِيبُ النِّسَاءِ كالخَلُوق والزَّعْفران. وَفِيهِ
«أَنَّ عَبْداً أَبْصَرَ جَارِيَةً لِسَيِّدِهِ، فَغَارَ السَّيِّدُ فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ»
هِيَ جَمْعُ الذَّكَرِ عَلَى غَيْرِ قياسٍ.
فِيهِ «الرَّجُلُ يُقاتِل لِلذِّكْر، ويُقاتل ليُحْمَد» أَيْ لِيُذْكَرَ بَيْنَ النَّاسِ ويُوصَفَ بالشَّجاعة.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الرَّجُلُ يُقاتِل لِلذِّكْر، ويُقاتل ليُحْمَد»، «وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ»، «ثُمَّ جَلَسوا عِنْدَ الْمَذْكَر حَتَّى بَدَا حاجبُ الشَّمْسِ».