الإسلام > غريب الحديث > ضغط
معنى وشرحُ كلمة «ضغط» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة ضغط
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«لتُضْغَطُنَّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ»
أَيْ تُزْحَمُون. يُقَالُ ضَغَطَهُ يَضْغَطُهُ ضَغْطاً: إِذَا عَصَرَه وضَيَّق عَلَيْهِ وقَهَرَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ الحُدَيبية
«لَا تَتَحدَّث الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنا ضُغْطَةً»
أَيْ عَصْراً وقَهْراً. يُقَالُ أخَذْتُ فُلَانًا ضُغْطَة بالضَّم، إِذَا ضَيَّقْتَ عَلَيْهِ لتُكْرِهَه عَلَى الشَّيْء. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَا يَشْتَرِيَنَّ أحدُكم مالَ امْرئٍ فِي ضُغْطَة مِنْ سُلْطَانٍ»
أَيْ قَهْر. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«لَا تَجوزُ الضُّغْطَة»
قِيلَ هِيَ أَنْ تُصالح مَن لَكَ عَلَيْهِ مالٌ عَلَى بَعْضِه ثُمَّ تَجِد الْبَيِّنَةَ فتأخُذَه بِجَمِيعِ المالِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيح
«كَانَ لَا يُجِيزُ الاضْطِهادَ والضُّغْطَة»
وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَمْطُل الغَريم بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّين حَتَّى يَضْجَر [بِهِ] (زيادة من ا) صاحِبُ الحقِّ، ثُمَّ يَقُولَ لَهُ: أتَدَعُ مِنْهُ كَذَا وَتَأْخُذُ الباقِي مُعجَّلا؟ فيرْضى بِذَلِكَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«يُعْتق الرجلُ مِنْ عَبْده مَا شَاءَ، إِنْ شاءَ ثُلُثاً، وَإِنْ شاءَ ُربعا، وَإِنْ شَاءَ خُمساً لَيْسَ بينَه وَبَيْنَ اللَّهِ ضُغْطَة»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ
«لَّما رجَع عَنِ الْعَمَلِ قَالَتْ لَهُ امرأتُه: أَيْنَ مَا جِئْتَ بِهِ؟ فَقَالَ: كَانَ مَعِي ضَاغِط»
أَيْ أمِين حافِظٌ، يَعْني اللَّهَ تَعَالَى المُطَّلعَ عَلَى سَراِئر العِبادِ، فأوْهَم امْرأتَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَه مَنْ يَحْفَظُه ويُضيِّق عَلَيْهِ ويَمْنعه عَنِ الأخْذ، ليُرْضِيَها بِذَلِكَ.
فِيهِ «لتُضْغَطُنَّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ» أَيْ تُزْحَمُون.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لتُضْغَطُنَّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ»، «لَا تَتَحدَّث الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنا ضُغْطَةً»، «لَا يَشْتَرِيَنَّ أحدُكم مالَ امْرئٍ فِي ضُغْطَة مِنْ سُلْطَانٍ».