الإسلام > غريب الحديث > طوا
معنى وشرحُ كلمة «طوا» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة طوا
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ بَدْرٍ
«فَقَذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاء بدْرَ»
أَيْ بِئْرٍ مَطْوِيَّة مِنْ آبارِها. والطَّوِيّ فِي الأْصل صِفةٌ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، فَلِذَلِكَ جَمعُوه عَلَى الأَطْوَاء، كَشرِيف وأشْراف، ويَتيِم وأيْتَام، وَإِنْ كَانَ قَدِ انْتَقَل إِلَى بَابِ الاْسمَّية. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
«قَالَ لَهَا: لَا أُخْدِمُكِ وأَتْرُكُ أَهْلَ الصُّفَّة تَطْوَى بُطوُنهم»
يُقَالُ: طَوِيَ من الجُوع يَطْوَى طَوًى فَهُوَ طَاوٍ: أَيْ خالِي البَطْن جَائِعٌ لَمْ يَأْكُلْ. وطَوَى يَطْوِي إِذَا تعمَّد ذَلِكَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«يَبِيتُ شْبعانَ وجارُه طَاوٍ»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«يَطْوِى بَطْنَه عَنْ جَارِه»
أَيْ يُجِيع نَفْسه ويُؤْثِر جارَه بطَعامِه. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«أَنَّهُ كَانَ يَطْوِي يوميْن»
أَيْ لَا يَأْكُل فِيهِمَا وَلَا يَشْرَب. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وبِناء الْكَعْبَةِ
«فتَطَوَّتْ موضِعَ الْبَيْتِ كالحَجَفَة»
أَيِ استَدَارَت كالتُّرْس. وَهُوَ تَفَعَّلَت، مِنَ الطَّيّ. وَفِي حَدِيثِ السَّفَر
«اطْوِ لنَا الأرْض»
أَيْ قَرِّبْها لَنَا وسَهِّل السَّيْر فِيهَا حَتَّى لَا تَطُولَ عَلَيْنَا، فكأنَّها قَدْ طُوِيَتْ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِنَّ الأرضَ تُطْوَى باللَّيل مَا لَا تُطْوَى بالنَّهار»
أَيْ تُقْطَع مسافَتُها، لأنَّ الْإِنْسَانَ فِيهِ أنشطُ مِنْهُ فِي النَّهار، وأقدرُ عَلَى المَشْي والسَّير لعدَمِِ الحرِّ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكر
«طُوًى»
وَهُوَ بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ الْمُخَفَّفَةِ: موضعٌ عِنْدَ بَابِ مَكَّةَ يُستحبُّ لِمَنْ دَخَل مَكَّةَ أَنْ يَغْتسل بِهِ. بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْهَاءِ
فِي حَدِيثِ بَدْرٍ «فَقَذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاء بدْرَ» أَيْ بِئْرٍ مَطْوِيَّة مِنْ آبارِها.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «فَقَذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاء بدْرَ»، «قَالَ لَهَا: لَا أُخْدِمُكِ وأَتْرُكُ أَهْلَ الصُّفَّة تَطْوَى بُطوُنهم»، «يَبِيتُ شْبعانَ وجارُه طَاوٍ».