الإسلام > غريب الحديث > عنن
معنى وشرحُ كلمة «عنن» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عنن
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«لَوْ بَلَغت خَطِيَئُته عَنَانَ السَّمَاءِ»
العَنَان بِالْفَتْحِ: السَّحاب، والواحِدة عَنَانَة. وَقِيلَ: مَا عَنَّ لَك مِنْهَا، أَيِ اعْتَرض وبَدَا لَك إِذَا رَفَعْت رأسَك. ويُروى
«أَعْنَان السَّمَاءِ»
: أَيْ نَواحِيها، واحِدُها: عَنَنٌ، وعَنٌّ. وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ
«مرَّت بِهِ سحابةٌ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُون مَا اسْم هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذَا السَّحاب، قَالَ: والُمْزنُ، قَالُوا: والُمْزن، قَالَ: والعَنَان، قَالُوا: والعَنَان»
. وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ
«كَانَ رجلٌ فِي أرضٍ لَهُ إذْ مَرَّت بِهِ عَنَانَة تَرَهْيأُ»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«فيُطلّ عَلَيْهِ العَنَان»
. وَمِنَ الثَّانِي
«أَنَّهُ سُئل عَنِ الإبِل، فَقَالَ: أَعْنَان الشَّيَاطِينِ»
الأَعْنَان: النَّواحي، كأنَّه قَالَ إنَّها لكَثْرة آفاتِها كأنَّها مِنْ نَواحِي الشَّيَاطِينِ فِي أخْلاقِها وطَبائِعها. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ
«لَا تُصَلُّوا فِي أعْطَان الإِبل، لأنَّها خُلقت مِنْ أَعْنَان الشَّيَاطِينِ»
. وَفِي حَدِيثِ طَهْفة
«بَرِئنا إِلَيْكَ مِنَ الوَثَن والعَنَن»
الوَثَن: الصَّنَم. والعَنَن: الاعتِراض. يُقال: عَنَّ لِيَ الشيءُ، أَيِ اعْتَرض، كأنَّه قَالَ: بَرِئنا إِلَيْكَ مِنَ الشِّرْك والظُّلم. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الخِلافَ والبَاطل. وَمِنْهُ حَدِيثِ سَطيح. أمْ فازَ (انظر حواشي ص ٣١١ من الجزء الثاني) فازْلَمَّ بِهِ شأوُ العَنَن يُريد اعْتِراض المَوْت وسَبْقه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ
«دَهَمَتْه المَنِيَّةُ فِي عَنَن جِمَاحه»
هُو مَا ليْس بقَصْد. وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا يَذُمُّ الدُّنيا
«ألَا وَهِيَ المُتَصَدِّيةُ العَنُون»
أَيِ الَّتِي تَتَعرّض للنَّاس. وفَعُول لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفة
«وذُو العِنَان الرَّكُوب»
يُريد الفَرس الذَّلُول، نَسَبه إِلَى العِنَان والرَّكوب، لأنه يُلْجَم ويُركَب. والعِنَان: سَيْر اللّجَام. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة
«تَحْسِبُ عَنِّي نَائمةٌ»
أَيْ تَحْسب أنِّي نَائِمَةٌ، فأبْدَلَت مِنَ الْهَمْزَةِ عَيْناً. وبَنُو تَميم يتكلَّمون بِهَا، وتسَمَّى العَنْعَنَة. وَمِنْهُ حَدِيثُ حُصَيْن بْنِ مُشَمِّت
«أخْبَرنا فُلَانٌ عَنَّ فُلاناً حَدَّثَهُ»
أَيْ أنَّ فُلَانًا حَدَّثه. وَكَأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ لبَحَحٍ فِي أصْواتِهم.
فِيهِ «لَوْ بَلَغت خَطِيَئُته عَنَانَ السَّمَاءِ» العَنَان بِالْفَتْحِ: السَّحاب، والواحِدة عَنَانَة.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لَوْ بَلَغت خَطِيَئُته عَنَانَ السَّمَاءِ»، «أَعْنَان السَّمَاءِ»، «مرَّت بِهِ سحابةٌ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُون مَا اسْم هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذَا السَّحاب، قَالَ: والُمْزنُ، قَالُوا: والُمْزن، قَالَ: والعَنَان، قَالُوا: والعَنَان».