الإسلام > غريب الحديث > قمع
معنى وشرحُ كلمة «قمع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة قمع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
[هـ] فِيهِ
«ويْل لأَقْماع القوْل، ويلٌ للمُصِرِّين»
وَفِي رِوَايَةٍ
«ويْلٌ لأَقْماع الآذانِ (وهي رواية الهروي) »
الأَقْماع: جَمْع قِمَع، كضِلَع، وَهُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُتْرَكُ فِي رُءُوسِ الظُّرُوف لِتُملأ بالمائِعات مِنَ الأشْرِبة والأدْهان. شَبَّه أسْماع الَّذِينَ يَسْتِمعون القَوْلَ وَلَا يَعُونه ويَحْفظونه ويَعْملون بِهِ بالأَقماع الَّتِي لَا تَعِي شَيْئًا مِمَّا يُفرغ فِيهَا، فَكَأَنَّهُ يَمّر عَلَيْهَا مَجازاً، كَمَا يَمُرّ الشَّراب فِي الأَقْماع اجْتيازاً (
«وقيل: الأقماع: الآذان والأسماع»
) . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَوَّلُ مَنْ يُساق إِلَى النَّارِ الأَقْماع، الَّذِينَ إِذَا أَكَلُوا لَمْ يَشْبَعوا، وَإِذَا جَمعوا لَمْ يَسْتَغنوا»
أَيْ كأنَّ مَا يَأْكُلُونَهُ ويَجْمَعونه يَمُرّ بِهِمْ مُجْتازاً غَيْرَ ثَابِتٍ فِيهِمْ وَلَا باقٍ عِنْدَهُمْ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِمْ أَهْلَ البَطَالات الَّذِينَ لَا هَمَّ لَهُمْ إِلَّا فِي تَرْجئة الأيَّام بِالْبَاطِلِ، فَلَا هُم فِي عَمل الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ والجَوارِي اللَّاتِي كُنَّ يَلْعَبْن مَعَهَا
«فَإِذَا رَأيْن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْقَمَعْنَ»
أَيْ تَغَيَّبْن ودَخَلْن فِي بَيْتٍ، أَوْ مِنْ وَراء سِتْر. وَأَصْلُهُ مِنَ القِمَع الَّذِي عَلَى رَأْسِ الثَّمَرَةِ. أَيْ يَدْخُلْن فِيهِ كَمَا تَدْخُل الثَّمَرَةُ فِي قِمَعِها. وَمِنْهُ حَدِيثُ الَّذِي نَظَر فِي شَقّ الْبَابِ
«فَلَمَّا أنْ بَصُر بِهِ انْقَمع»
أَيْ رَدّ بَصَرُهُ ورَجع. يُقَالُ: أَقْمَعْتُ الرجُلَ عَنِّي إِقْماعا إِذَا اطَّلع عَلَيْكَ فردَدْتَه عَنْكَ، فَكَأَنَّ المرْدُود أَوِ الراجِع قَدْ دَخَل فِي قِمَعه. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُنْكر ونَكير
«فيَنْقَمِع العذابُ عِنْدَ ذَلِكَ»
أَيْ يَرْجِع ويَتَداخَل. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
«ثُمَّ لَقِيَني مَلَكٌ فِي يَدَهِ مِقْمَعة مِنْ حَدِيدٍ»
المِقْمَعة بِالْكَسْرِ: وَاحِدَةُ المَقَامِع، وَهِيَ سِيَاطٌ تُعْمَلُ مِنْ حَدِيدٍ، رُءُوسُهَا معوجّة. [
[هـ] فِيهِ «ويْل لأَقْماع القوْل، ويلٌ للمُصِرِّين» وَفِي رِوَايَةٍ «ويْلٌ لأَقْماع الآذانِ (وهي رواية الهروي) » الأَقْماع: جَمْع قِمَع، كضِلَع، وَهُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُتْرَكُ فِي رُءُوسِ الظُّرُوف لِتُملأ بالمائِعات مِنَ الأشْرِبة والأدْهان.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «ويْل لأَقْماع القوْل، ويلٌ للمُصِرِّين»، «ويْلٌ لأَقْماع الآذانِ (وهي رواية الهروي) »، «وقيل: الأقماع: الآذان والأسماع».