الإسلام > غريب الحديث > لطط
معنى وشرحُ كلمة «لطط» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة لطط
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ طَهْفة
«لَا تُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ»
أَيْ لَا تَمْنَعْها. يُقَالُ: لَطَّ الغَريمُ وأَلَطَّ، إِذَا مَنَع الحَقّ. ولَطَّ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ، إِذَا سَتره. قَالَ أَبُو مُوسَى: هَكَذَا رَوَاهُ القُتَيبي. عَلَى النَّهي لِلْوَاحِدِ. وَالَّذِي رَوَاهُ غيرُه
«مَا لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعدٌ وَلَا تَثاقُلٌ عَنِ الصَّلَاةِ، وَلَا يُلْطَطُ فِي الزَّكَاةِ، وَلَا يُلْحَدُ فِي الحَياة»
وَهُوَ الوجْه؛ لِأَنَّهُ خِطاب للجَماعة، واقِعٌ عَلَى مَا قَبْله. وَقَدْ تَقَدَّمَ (انظر ص ٢٣٦) . [هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ يَعْمَر
«أنْشَأتَ تَلُطُّها»
أَيْ تَمْنَعُها حَقَّها. ويُرْوَى
«تَطُلُّها»
. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي شِعْرِ الأعْشَى الْحِرْمَازِيّ، فِي شَأْنِ امْرأتِه: أخْلَفَت الوَعْدَ (
«العَهْدَ»
) ولَطَّتْ بالذَّنَبْ أرادَ مَنَعَتْه بُضْعَها، مِنْ لَطَّت النَّاقة بِذَنَبِها، إِذَا سَدَّت فَرْجَها بِهِ إِذَا أرادَها الفَحْل. وَقِيلَ: أَرَادَ تَوارت وأخْفَت شَخْصَها عَنْهُ، كَمَا تُخْفِي النَّاقة فَرْجَها بِذَنَبِها. وَفِيهِ
«تَلُطُّ حَوْضَها»
كَذَا جَاء فِي الْموَطَّأ (انظر الموطأ. (الحديث الثالث والثلاثين، من كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم) ٢/ ٩٣٤) . واللَّطُّ: الإلْصاق، يُريد تُلْصِقُه بالطّين حَتَّى تَسُدّ خَلَله (
«يسد خلله»
) . [هـ] وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ
«المِلْطَاةُ طريقُ بقَيَّة الْمُؤْمِنِينَ هُرَّاباً مِنَ الدَّجَّال»
هُوَ سَاحِلُ البَحْر، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. وَفِي ذِكْرِ الشَّجَاج
«المِلْطَاطُ»
وَهِيَ المِلْطَأ، وَقَدْ تقدَّمَت، والأصْل فِيهَا مِنْ مِلْطَاط الْبَعِيرِ، وَهُوَ حَرْفٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ. والْمِلْط: أعْلى حَرْف الجبَل، وصَحْن الدَّارِ. وَالْمِيمُ فِي كُلِّهَا زَائِدَةٌ.
فِي حَدِيثِ طَهْفة «لَا تُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ» أَيْ لَا تَمْنَعْها.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لَا تُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ»، «مَا لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعدٌ وَلَا تَثاقُلٌ عَنِ الصَّلَاةِ، وَلَا يُلْطَطُ فِي الزَّكَاةِ، وَلَا يُلْحَدُ فِي الحَياة»، «أنْشَأتَ تَلُطُّها».