مرر

الإسلام > غريب الحديث > مرر

معنى وشرحُ كلمة «مرر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.

آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18

معنى مرر في غريب الحديث

فِيهِ

«لَا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»

المِرَّةُ: القوّةُ والشِدّةُ. والسَّوِيُّ: الصحيحُ الأعضاءِ. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ (

«تكرر»

والمثبت من: ا) فِي الْحَدِيثِ. وَفِيهِ

«أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ الشاءِ سَبْعًا: الدَّمَ، والمِرارَ (هكذا بكسر الميم في الأصل، وا. وفى الهروى، واللسان بفتحها) ، وَكَذَا وَكَذَا»

المِرَارُ (هكذا بكسر الميم في الأصل، وا. وفي الهروي، واللسان بفتحها) : جَمْعُ المَرَارةِ، وَهِيَ الَّتِي فِي جَوفِ الشاةِ وغيرِها، يَكُونُ فِيهَا ماءٌ أخضَرُ مُرٌّ. قِيلَ: هِيَ لِكُلِّ حيوانٍ إِلَّا الْجَمَل. وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: أَرَادَ المحدِّثُ أَنْ يَقُولَ

«الأَمَرَّ»

وَهُوَ المَصارِينُ، فَقَالَ

«المِرَار»

. وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ

«أَنَّهُ جَرَحَ إبْهامَه فألْقَمَها مَرارةً»

وَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ شُرَيح

«ادَّعى رجلٌ دَيْناً عَلَى مَيّتٍ وَأَرَادَ بَنُوه أَنْ يَحْلِفوا عَلَى عِلْمِهِم، فَقَالَ شُرَيح: لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرارةَ الذَّقَنِ»

أَيْ لِتَحْلِفُنَّ مَا لَهُ شَيْءٌ، لَا عَلَى الْعِلْمِ، فتَركَبون مِنْ ذَلِكَ مَا يُمِرُّ (ضبط في اللسان بفتح الياء والميم) فِي أفْواهِهِم وألسِنتِهم الَّتِي بَيْنَ أذْقانِهم. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: وألْقَى بكَفَّيه الفَتِيُّ اسْتِكانةً ... مِنَ الْجُوعِ ضَعْفاً مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي أَيْ مَا يَنْطِقُ بِخَيْرٍ وَلَا شرٍّ، مِنَ الْجُوعِ والضَّعْف. وَفِي قِصَّةِ مَوْلِدِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

«خَرَجَ قَوْمٌ وَمَعَهُمُ المُرُّ، قَالُوا: نَجْبُرُ بِهِ الكَسْرَ والجُرْحَ»

المُرُّ: دَوَاءٌ كالصَّبِر، سُمِّيَ به لمِرَارتِه. وَفِيهِ

«مَاذَا فِي الأَمَرَّيْنِ مِنَ الشِّفاء، الصَّبِر والثُّفَّاء (الثفاء، بالتخفيف، وِزان غُراب، كما في المصباح. وقد سبق بالتشديد، في مادة (ثفأ) وهو موافق لما في الصحاح، والقاموس. وقال في المصباح إنه مكتوب في الجمهرة بالتثقيل. على أني لم أجد في الجمهرة ما يشير إلى تثقيل أو تخفيف. انظرها ٣/ ٢١٩) »

الصَّبِرُ: هُوَ الدَّوَاءُ المرُّ الْمَعْرُوفُ. والثُّفاءُ: هُوَ الخَرْدَلُ. وَإِنَّمَا قَالَ:

«الأَمَرَّيْنِ»

، والمُرُّ أحدُهما، لِأَنَّهُ جَعَلَ الحُروفَة والحِدّة الَّتِي فِي الخَرْدَل بِمَنْزِلَةِ المَرارة. وَقَدْ يُغَلِّبون أحدَ القَرينَين عَلَى الْآخَرِ، فَيَذْكُرُونَهُمَا بلفظٍ واحدٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ

«هُمَا المُرَّيَان؛ الإمْساكُ فِي الحياةِ، والتبذيرُ فِي الْمَمَاتِ»

المُرَّيان: تَثْنِيَةُ مُرَّى، مِثْلُ صُغْرَى وكُبْرَى، وصُغْرَيانِ وكُبرَيانِ، فَهِيَ فُعْلَى مِنَ المَرارةِ، تَأْنِيثُ الأَمَرِّ، كالجُلَّى والأجَلِّ؛ أَيِ الخَصْلَتان المُفَضَّلَتانِ فِي المَرارة عَلَى سَائِرِ الخِصالِ المُرَّة أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ شَحيحاً بمالِه مَا دَامَ حَيًّا صَحِيحًا، وَأَنْ يُبَذِّرَه فِيمَا لَا يُجْدى عَلَيْهِ؛ مِنَ الْوَصَايَا المبْنِيَّة عَلَى هَوَى النَّفْسِ عِنْدَ مُشارَفةِ الموتِ. وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ

«إِذَا نَزَلَ سَمِعَت الملائكةُ صوتَ مِرَار السَّلْسلةِ عَلَى الصَّفا»

أَيْ صوتَ انْجِرارِها واطّرادِها عَلَى الصَّخْر. وأصلُ المِرَارِ: الفَتْلُ، لِأَنَّهُ يُمَرُّ، أَيْ يُفْتَلُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ

«كإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ»

أَمْرَرْتُ الشيءَ أُمِرُّه إِمْرَاراً، إِذَا جعلْتَه يَمُرُّ، أَيْ يَذْهب. يريدُ كجَرِّ الْحَدِيدِ عَلَى الطِّستِ. وَرُبَّمَا رُوِيَ (

«وإن رُوِي: إمرار السلسلة، فحسنٌ. يقال: أمررتُ الشيء، إذا جررتَه»

) الْحَدِيثُ الأوّلُ:

«صوتَ إِمْرَارِ السِّلْسلة»

. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ

«مَا فعلَت المرأةُ الَّتِي كَانَتْ تُمَارُّه وتُشارُّه؟»

أَيْ تَلْتَوِي عَلَيْهِ وتخالِفه. وَهُوَ مِنْ فَتْل الحبْل. وَفِيهِ

«أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ فِي سَيْره المِرارُ»

أَيِ الحبلُ. هَكَذَا فُسِّر، وإنما الحبلُ المَرُّ، ولعله جمْعُه. وفي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي ذِكْرِ الْحَيَاةِ

«إِنَّ اللهَ جَعَلَ الموتَ قَاطِعًا لِمَرَائرِ أَقْرَانِهَا»

المَرَائر: الحِبالُ المفتولةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ طاقٍ، واحدُها: مَرِيرٌ ومَرِيرَةٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ

«ثُمَّ استمرَّتْ مَرِيرَتي»

يُقَالُ: استَمَرَّت مَرِيرتُهُ عَلَى كَذَا، إِذَا استَحْكَمَ أمْرهُ عَلَيْهِ وقَوِيَت شكيمتُه فِيهِ، وألِفَه واعْتاده. وأصلُه مِنْ فَتْل الحَبْل. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ

«سُحِلَت مَرِيرتُهُ»

أَيْ جُعِل حَبْلُه المُبْرَمُ سَحِيلاً، يَعْنِي رِخْواً ضَعِيفًا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْداء ذِكر

«المُرِّيّ»

، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ:

«المُرِّيّ [بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (ليس في الصحاح) ] الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ، كَأَنَّهُ منسوبٌ إِلَى المَرَارة. والعامَّة تُخَفّفُه»

. وَفِيهِ ذِكْرُ

«ثَنِيَّة المُرَارِ»

الْمَشْهُورُ فِيهَا ضمُّ الْمِيمِ. وبعضُهم يَكْسِرُها، وَهِيَ عِنْدَ الحُدَيْبية. وَفِيهِ ذِكْرُ

«بَطْنِ مَرّ، ومَرّ الظَّهران»

وَهُمَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ.

أسئلة شائعة عن مرر

ما معنى مرر في الحديث؟

فِيهِ «لَا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» المِرَّةُ: القوّةُ والشِدّةُ.

في أي حديثٍ وردت كلمة مرر؟

وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لَا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»، «تكرر»، «أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ الشاءِ سَبْعًا: الدَّمَ، والمِرارَ (هكذا بكسر الميم في الأصل، وا. وفى الهروى، واللسان بفتحها) ، وَكَذَا وَكَذَا».

كلمات أخرى بحرف م في غريب الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.6 / 29.5
الإضاءة 14%
البدر بعد 11 يوم
الحمد لله