الإسلام > غريب الحديث > نهز
معنى وشرحُ كلمة «نهز» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة نهز
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أنَّ رجُلا اشْترى مِن مالِ يَتامَى خَمْراً، فَلَمَّا نَزَلَ التحريمُ أتَى النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَّفَهُ، فَقَالَ: أهرِقْها، وَكَانَ المالُ نَهْزَ عَشرة آلافٍ»
أَيْ قُرْبَها. وَهُوَ مِن نَاهَزَ الصبىُّ البلوغَ، إِذَا دانَاه. وحقيقتُه: كَانَ ذَا نَهْزٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
«وَقَدْ نَاهَزْتُ الاحتِلام»
والنُّهْزَةُ: الفُرْصة. وانْتَهَزْتُهَا: اغتَنَمْتُها. وفلانٌ نُهْزَةُ المُخْتَلِس. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّحداح. وانْتَهَزَ الحقَّ (
«الحظَّ»
ولم ينشد المصراع كله) إذَا الحَقُّ وَضَحْ أَيْ قَبِلَه وأسْرَع إِلَى تَناوُلِه. وَحَدِيثُ أَبِي الْأَسْوَدِ
«وإنْ دُعِيَ انْتَهَزَ»
. وَحَدِيثُ عُمَرَ
«أَتَاهُ الجَارُودُ وَابْنُ سَيَّار يَتَنَاهَزَانِ إمَارَةً»
أَيْ يَتَبادَرانِ إِلَى طَلبِها وتَناوُلِها. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
«سَيَجِد أحَدُكم امْرَأتَه قَدْ مَلَأَتْ عِكْمهَا مِنْ وَبَر الإبِلِ، فَلْيُنَاهِزْهَا، ولْيَقْتَطِع، ولْيُرسِل إِلَى جَارِه الَّذِي لَا وبَرَ لَهُ»
أَيْ يُبادِرها ويُسابِقْها إِلَيْهِ. وَفِيهِ
«مَنْ تَوضَّأ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يَنْهَزه إِلَّا الصَّلاةُ غُفِر لَهُ مَا خَلا مِنْ ذَنْبه»
النَّهْزُ: الدَّفع. يُقَالُ: نَهَزْتُ الرجُلَ أَنْهَزُهُ، إِذَا دَفَعْتَه، ونَهَزَ رأسَه، إِذَا حَرَّكه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«مَن أَتَى هَذَا البَيْتَ وَلَا يَنْهَزُهُ إِلَيْهِ غيرُه رَجَع وَقَدْ غُفِر لَه»
يُرِيدُ أَنَّهُ مَن خَرَج إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ حَجّ، ولَمْ يَنوِ بخُروجه غَيْر الصَّلَاةِ والحَجّ مِنْ أمُور الدُّنيا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ نَهَزَ راحِلَته»
أَيْ دَفَعها فِي السّيَر. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ
«أَوْ مَصْدُور يَنهَزُ قَيْحا»
أَيْ يَقْذِفُه. يُقَالُ: نَهَزَ الرجلُ، إِذَا مَدَّ عُنُقَه وَناء بصَدْره لِيَتَهَوّع. والمصْدورُ: الَّذِي بصَدْرِه وَجَعٌ.
فِيهِ «أنَّ رجُلا اشْترى مِن مالِ يَتامَى خَمْراً، فَلَمَّا نَزَلَ التحريمُ أتَى النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَّفَهُ، فَقَالَ: أهرِقْها، وَكَانَ المالُ نَهْزَ عَشرة آلافٍ» أَيْ قُرْبَها.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أنَّ رجُلا اشْترى مِن مالِ يَتامَى خَمْراً، فَلَمَّا نَزَلَ التحريمُ أتَى النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَّفَهُ، فَقَالَ: أهرِقْها، وَكَانَ المالُ نَهْزَ عَشرة آلافٍ»، «وَقَدْ نَاهَزْتُ الاحتِلام»، «الحظَّ».