الإسلام > غريب الحديث > هرر
معنى وشرحُ كلمة «هرر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة هرر
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِيهِ
«أَنَّهُ نَهى عَنْ أكْل الْهِرِّ وثَمَنِه»
الْهِرُّ والْهِرَّةُ: السِّنَّوْرُ. وَإِنَّمَا نَهى عَنْهُ لِأَنَّهُ كالوَحْشِيّ الَّذِي لَا يَصحُّ تَسْلِيمُه، فَإِنَّهُ يَنْتَابُ الدُّورَ وَلَا يُقيِم فِي مكانٍ واحِدٍ، وَإِنْ حُبِسَ أَوْ رُبِطَ لَمْ يُنْتَفَع بِهِ، وَلِئَلَّا يَتَنازَع الناسُ فِيهِ إِذَا انْتَقَل عَنْهُمْ. وَقِيلَ: إِنَّمَا نُهيَ عَنِ الوَحْشِيّ مِنْهُ دُونَ الإنْسِيّ. وَفِيهِ
«أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه أرأيْتَكَ («أرأيتُكَ»
بالضم. وهو خطأ. انظر مادة (رأى)) النَّجْدَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّجُل، فَقَالَ: ليْسَت لهُما بِعِدْلٍ، إنَّ الكَلْبَ يَهِرُّ مِنْ وراءِ أهْلِه» مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّجاعَة غَريزَة فِي الْإِنْسَانِ، فَهُوَ يَلْقَى الحُروب ويُقاتِل طَبْعاً وحَمِيَّةً لَا حِسْبَةً، فَضربَ الكَلْب مَثَلا، إذْ كَانَ مِنْ طَبْعَه أَنْ يَهِرَّ دُونَ أهْلِه ويَذُبَّ عَنْهُمْ. يُريد أنَّ الجهَاد والشَّجاعَة ليْسَا بمِثْل الْقِرَاءَةِ والصَّدقَة. يُقال: هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هَرِيراً، فَهُوَ هَارٌّ وهَرَّارٌ، إِذَا نَبَحَ وكَشَر عَنْ أنْيابه. وَقِيلَ: هُوَ صَوْتُه دُونَ نُباحه. وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيح
«لَا أعْقِل الكَلْبَ الْهَرَّارَ»
أَيْ إِذَا قَتَل الرجُلُ كَلْبَ آخَر لَا أوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا إِذَا كَانَ نَبَّاحاً؛ لأنهُ يُؤذِي بنُبَاحِه. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَسْوَدِ
«الْمَرْأَةُ الَّتِي تُهَارُّ زُوْجَها»
أَيْ تَهِرُّ فِي وَجْهه كَمَا يَهِرُّ الكلبُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَة
«وَعَادَ لَها المَطِيُّ هَارّاً»
أَيْ يَهِرُّ بَعْضُها فِي وَجْه بَعْضٍ مِنَ الجَهْد. وَقَدْ يُطْلَق الْهَرِيرُ عَلَى صَوْت غَير الكَلْب. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إنِّي سَمْعتُ هَرِيراً كَهَرِير الرَّحا»
أَيْ صَوْتَ دَوَرَانها.
- فِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنْ أكْل الْهِرِّ وثَمَنِه» الْهِرُّ والْهِرَّةُ: السِّنَّوْرُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ نَهى عَنْ أكْل الْهِرِّ وثَمَنِه»، «أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه أرأيْتَكَ («أرأيتُكَ»، «لَا أعْقِل الكَلْبَ الْهَرَّارَ».