الإسلام > غريب الحديث > وكف
معنى وشرحُ كلمة «وكف» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة وكف
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«مَن مَنَحَ مِنْحَةً وَكُوفاً»
. أَيْ غَزِيرةَ (هذا قول أبي عبيد، وما بعده قول ابن الأعرابي، كما ذكر الهروي) اللّبَن. وَقِيلَ: الَّتِي لَا ينْقَطع لَبنُها سَنَتَهَا جَمِيعَها، وهُو مِن وَكَفَ البَيْتُ والدَّمْعُ، إِذَا تَقَاطَر. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ تَوَضَّأ واسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا»
أَيِ اسْتَقْطَر المَاءَ وصَبَّهُ عَلَى يَدَيْه ثلاثَ مَرَّاتٍ، وبَالَغ حتَّى وَكَفَ منهُما الماءُ. وَفِيهِ
«خِيارُ الشُّهَداء عِنْدَ اللَّه أصحابُ الوَكَف، قِيلَ: ومَن أصحابُ الْوَكَفِ؟ قَالَ: قَوْمٌ تُكْفَأُ مَراكِبُهُم عَلَيْهِمْ فِي البَحْر»
الْوَكَفُ فِي البَيْت: مثْل الجَناح يَكُونُ عَلَيْهِ الكَنيف. وَالْمَعْنَى أَنَّ مراكِبَهُم انْقَلَبَتْ بِهِمْ فَصَارَتْ فَوْقَهُم مثْل أَوْكَافِ البيُوت. وأصلُ» الْوَكَفِ فِي اللُّغَةِ: المَيْلُ والجَوْر. وَفِيهِ
«لَيَخْرُجَنَّ ناسٌ مِنْ قُبورِهم عَلَى صُورةِ القِرَدَة، بِمَا داهَنوا أهلَ المَعاصِي، ثُمَّ وَكَفُوا عَنْ عِلْمِهم وَهُمْ يَسْتَطيعون»
أَيْ (وهذا شرح الزَّجَّاج، كما ذكر الهروي أيضا) قَصَّرُوا ونَقَصوا. يُقَالُ: مَا عليك من ذلك وَكَفٌ: أي نَقْصٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ
«البَخيل فِي غَير وَكَفٍ»
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ:
«الْوَكَفُ: الوُقُوع فِي المَأثَم والعَيْب. وَقَدْ وَكِفَ يَوْكَفُ وَكَفاً، وَهُوَ مِنْ وَكَفَ المَطَرُ، إِذَا وَقَع»
وتَوَكَّفَ (
«ومنه توكّفُ الخبر، وهو توقّعه»
) الخبَرَ إِذَا انْتَظَر وَكْفَه: أَيْ وقُوعَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَير
«أهلُ القُبور يَتَوَكَّفُونَ الأخْبارَ»
أَيْ يَتَوقَّعُونها، فَإِذَا ماتَ الميّتُ سَأَلُوهُ: مَا فَعل فلانٌ، وَمَا فَعَلَ فُلَانٌ؟
فِيهِ «مَن مَنَحَ مِنْحَةً وَكُوفاً» .
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «مَن مَنَحَ مِنْحَةً وَكُوفاً»، «أَنَّهُ تَوَضَّأ واسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا»، «خِيارُ الشُّهَداء عِنْدَ اللَّه أصحابُ الوَكَف، قِيلَ: ومَن أصحابُ الْوَكَفِ؟ قَالَ: قَوْمٌ تُكْفَأُ مَراكِبُهُم عَلَيْهِمْ فِي البَحْر».