الإسلام > فتاوى > اداب > ما هو البرهان على أن عيسى عليه السلام، بشر من خلق الله
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
القرآن الكريم،
والسنة المطهرة،
كلها تدل على أن عيسى بشر،
خلقه الله من مريم،
بين الله جل وعلا خلقه من مريم،
من أنثى بلا ذكر،
فهو بشر من بني البشر،
أمه مريم بنت عمران،
وليس له أب،
بل قال الله له: كن فكان،
كما قال جل وعلا،
في كتابه الكريم:
{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}
{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
{إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}
{فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
فهي وذريتها من بني آدم،
خلقها الله وخلق ابنها عيسى،
ودعت ربها أمها: أن الله يعيذها وذريتها من الشيطان الرجيم،
وأرسل الله الملك جبريل،
فنفخ في جيب درع مريم وحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام،
كما قال جل وعلا:
{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ}
في آيات كثيرات في سورة مريم وغيرها بين فيها سبحانه أن الله جل وعلا يسر لها هذا الولد من دون زوج،
ومن دون زنى،
بل هي البتول العفيفة حملت به من أمر الله،
وبالنفخة التي نفخها جبرائيل بأمر الله سبحانه وتعالى في فرجها،
فصار ولدا سويا،
ونبيا كريما بأمر الله عز وجل،
فليس في هذا إشكال،
وهذا قد أجمع عليه المسلمون أخذا من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام،
فهو بشر لأن أمه بشر،
وهي من بنات آدم،
وخلق منها من دون أب،
قال الله له: كن فكان.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.