الإسلام > فتاوى > اداب > التوبة الصادقة, يقول السائل: أنا شاب عصيت الله أربعة أعوام فأهملت ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا شك أن التوبة من المعاصي والآثام واجبة على المسلم استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ولقوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) . وهذا الأخ السائل عليه أن يحمد الله على توبته ولكن هذه التوبة ليست توبة نصوحاً لأن التوبة النصوح لا بد أن تتحقق فيها شروط أربعة وهي: الأول: أن يقلع الإنسان عن المعاصي والآثام فإذا كان يغتاب الناس فعليه أن يترك ذلك.
الثاني: أن يندم ندماً حقيقاً وصادقاً على ما مضى.
الثالث: أن يعزم عزماً أكيداً على أن لا يعود للمعاصي.
الرابع: إذا كانت المعصية تتعلق بحق من حقوق الناس فلا بد من إعادتها لأصحابها.
فعلى هذا السائل أن يحقق هذه الشروط في نفسه حتى تكون توبته صادقة وأما أن يتوب الإنسان من الذنب اليوم ويعود إليه غداً فما هذه بتوبة.
وأما بالنسبة لتركك الصوم لأربعة أعوام فيلزمك القضاء فعيلك الصيام ولا تبرئ ذمتك إلا بالقضاء.
كما أن عليك أن تكثر من فعل الخيرات والأعمال الصالحات فهذه تمحو السيئات بإذن الله سبحانه وتعالى حيث يقول: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) وقال صلى الله عليه وسلم: (أتبع السيئة الحسنة تمحها) رواه أحمد والترمذي وهو حديث حسن.
*****
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.