الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم. ما حكم ركوب (السيارات المسروقة والمنهوبة) التي نهبت بع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ركوب السيارات المسروقة والمنهوبة فرع عن حكم بيعها وشرائها،
والعلماء مختلفون في حكم شراء المنهوب والمسروق والمغصوب،
والذي لم يعرف مالكه على قولين: الجواز والمنع،
والأرجح الجواز،
وقد نص الفقهاء -كابن قدامة في المغني- على أن تصرفات الغاصب -ومثله السارق والمنتهب- كتصرف الفضولي فيه روايتان عن أحمد أصحهما الجواز،
وقد صحح شيخ الإسلام ابن تيمية شراء سلعة من أكره على بيعها،
مع أن الإكراه ينقض شرط التراضي الذي هو أحد شروط عقد البيع،
وإذا كان في حكم البيع والشراء فإن مجرد الركوب وهو نوع من أنواع الانتفاع من باب أولى جوازه،
وإن كان للإنسان مندوحة عنه فاجتنابه أولى لحديث: "استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك" رواه أحمد (١٨٠٠١) بإسناد ضعيف وورد صحيحاً بلفظ: "وإن أفتاك المفتون" رواه أحمد (١٧٧٤٢) . والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.