الإسلام > فتاوى > اداب > ما حكم العمل في المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عربسات) ؟ مع الع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
نشكر السائل على أسئلته الدالة على حرصه،
ولا يخفى على السائل أن الوسيلة المباحة إذا استخدمت للحرام،
أو غلب عليها ذلك،
أو زاد الإثم على الخير،
فلا يجوز بذلها أو بيعها،
أو العمل فيها؛
لأنها لا تكون حينئذ مباحة،
فيحرم على الكل الإعانة عليها،
وقد قال - سبحانه-: "وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ" [المائدة: من الآية٢] ،
كما يحرم التكسب منها،
وقد أفتى العلماء بتحريم بيع السلاح زمن الفتنة،
والبيض للقمار،
والعنب للخمر.
أما إذا استخدمت الوسيلة المباحة للمباح،
أو للخير،
أو لما يعلم،
أو غلب عليها الخير فلا حرج،
والسائل يعلم ما يبث في تلك القنوات من الغناء،
والموسيقى،
وما يعرض فيها من النساء الفاتنات،
الكاسيات،
العاريات،
ومن مسلسلات تخدش الحياء والفضيلة،
والسائل لا دور له فيما يعرض فلا يستطيع الإصلاح،
وإنما هو معاون من حيث الجملة،
وهو شريك في الإثم في هذه الحالة،
فيتعين عليه ترك هذا العمل إلى عمل أتقى لله -تعالى-،
وأبرأ لدينه،
وأطيب لكسبه،
وقد قال - صلى الله عليه وسلم-: "من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه" انظر ما رواه الإمام أحمد في مسند (٢٠٧٣٩) ،
والبيهقي في السنن الكبرى (٥/٣٣٥) . والله أعلم.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.