الإسلام > فتاوى > اداب > فضيلة الشيخ: أفدنا جزاك الله خيراً، ما حكم دفع المال للمافيات الذين …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
دفع المال لمن يحميك أو يدفع عنك الأذى والظلم جائز سواء كان المدفوع له هذا المال - مسلماً أو كافراً،
فإن الدخول مع الكفار في عقود إجارة أو معاوضة ونحوها جائز شرعاً،
فقد استأجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق - في الهجرة من مكة إلى المدينة- (عبد الله بن أريقط) ليدلهم على الطريق ويحميهم من عيون قريش،
انظر ما رواه البخاري (٢٢٦٣) ،
من حديث عائشة - رضي الله عنها- ولا شيء على المسلم لو استعمل هذا الكافر أو الظالم كعضو (المافيا) المال في الحرام كالمخدرات ونحوها.
أما انتماء المسلم إلى منظمة (المافيا) أو عصاباتها فحرام لا يجوز،
لأن في ذلك مشاركة في الظلم والتعدي على الناس وانتهاك حرماتهم وأكل أموالهم بغير حق،
والله يقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ" [النساء: من الآية٢٩] ،
ويقول الله في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجلعته بينكم محرماً فلا تظالموا" ،
رواه مسلم (٢٥٧٧) ،
من حديث أبي ذر - رضي الله عنه- وفي الحديث الصحيح عن
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه،
وعن شبابه فيما أبلاه،
وعن علمه ماذا عمل به،
وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه" . رواه الترمذي (٢٤١٦-٢٤١٧) وغيره.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.