الإسلام > فتاوى > اداب > فضيلة الشيخ، هل الهجر والعقوبة بترك الكلام والمجالسة والمناكحة للمخا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
فالهجر للمبتدع إنما شرع زجرًا له عن بدعته ولغيره من سلوك طريقه،
وهكذا كل العقوبات الشرعية،
إنما شرعت لهذه الحكمة،
ولذا فقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم- كعب بن مالك ومُرارة بن الربيع وهلال بن أمية،
رضي الله عنهم،
لما كان في هجرهم زجرًا وتأديبًا،
ولم يهجر المنافقين المعتذرين عن جهادهم مع ارتكابهم لذات الفعل؛
وذلك لعدم تحقق الزجر،
ولذا فمتى اجتهد الإنسان وغلب على ظنه أنه بهجره لصاحب بدعة أنه يتوب ويتأدب ويتعظ غيره،
فإنه يهجره سواء في المجالسة والمصاحبة والمحادثة،
أو حتى في الرواية والأخذ عنه،
كما قرر ابن تيمية أن عدم رواية الإمام أحمد عن بعض من نسب للبدع كان نوع تأديب لهم،
وإذا غلب على ظنه أن هجره لا يجدي فليس الهجر واجبًا في حقه،
بل عليه فعل ما يظنه أصوب وأقرب إلى تحقيق المقصود.
والله الموفق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.