الإسلام > فتاوى > اداب > فضيلة الشيخ: ذكرت أثناء كلامك عن الرياء أن الرياء إذا كان من أصل الع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إذا حدث الرياء في أثناء العبادة فالواجب مدافعته والإعراض عنه،
وعدم الالتفات إليه،
وإذا كان الإنسان يدافعه وعجز فإن ذلك لا يضره،
لقول الله تعالى:
{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا}
[البقرة:٢٨٦] لكن إن استرسل معه ونوى المراءاة،
فإن كان في صلاة ونحوها مما إذا بطل آخره بطل أوله فإن الصلاة تبطل؛
لأنه لا يمكن أن نقول: الركعة الأخيرة فاسدة والركعة الأولى صحيحة،
وإن كان مما لا ينسحب حكم آخره على أوله كالصدقة مثلاً فإن الأول يصح؛
لأنه خال من الرياء،
والثاني لا يصح،
فلو أعد عشرة دراهم ليتصدق بها فتصدق بخمسة بنية خالصة،
ثم دخلت النية في الخمسة الباقية،
فإن الخمسة الأولى صحيحة ولا نقص فيها،
والبطلان يكون في الثانية،
فهذا هو الضابط فيما إذا طرأ الرياء على العبادة في أثنائها.
الأول: قلنا إذا دافعه وأعرض عنه ولم يسترسل معه فهذا لا يضره.
الثاني: إذا استرسل معه نظرنا فإن كان آخر العبادة مبنياً على أولها،
فإنه إذا بطل آخرها بطل أولها كالصلاة،
وإلا صح الأول الخالي من الرياء وبطل الثاني الذي شابه الرياء.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.