ما حُكمُ الأَكْل من صَيدِ الكَلْب

الإسلام > فتاوى > اطعمه > ما حُكمُ الأَكْل من صَيدِ الكَلْب

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حُكمُ الأَكْل من صَيدِ الكَلْب»

يجوزُ للإنسان شرعاً أن يَأْكُل ممَّا صادته الكِلَاب بشروط ذكرها العُلماء في كتب الفقه،
وقد استند الفقهاء في ذلك إلى قول الله تبارك وتعالى في سورة المائدة:

{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}

[المائدة: ٤] .

وقد روى المفسِّرون أنَّ الآية نزلت بسبب عَدِيِّ بن حاتم وزيدِ بن مُهَلْهَل،
قالا: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِالكِلَابِ وَالبُزَاةِ،
وَإِنَّ الكِلابَ تَأْخُذُ البَقَرَ وَالحُمُرَ وَالظِّبَاءَ؛
فَمِنْهُ مَا نُدْرِكُ [ذَكَاتَهُ] ،
وَمِنْهُ مَا تَقْتُلُهُ فَلَا نُدْرِكَ [ذَكَاتَهُ] ،
وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ المَيْتَةَ؛
فَمَاذَا يَحِلُّ لَنَا؟) فنزلت الآية السابقة.

ويُشترَط في الصَّيد المباح بالكِلاب: أن يكون الكَلْب مُعلَّماً -أي مُتعلِّماً مُتدرِّباً- يخضع لتوجيه صاحبه،
ويطيع أمرَه وتوجيهه؛
وهذا مأخوذٌ من قول الله تعالى في الآية السابقة:

{وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ}

.

وأن يكون إمساكُ الكَلْب للصَّيد من أجل صاحبه؛
فالكَلْب لا يَأْكُل منه،
فإذا أمسك الكَلْبُ الصَّيدَ وأَكَلَ منه لم يَجُزْ؛
يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك: (إِذَا أَرْسَلْتَ الكَلْبَ فَأَكَلَ مِنَ الصَّيْدِ،
فَلَا تَأْكُلْ؛
فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ،
فَإِذَا أَرْسَلْتَهُ فَقَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ،
فَكُلْ؛
فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى صَاحِبِهِ) .

ويجبُ أن يذكر مُرْسِلُ الكَلْب اسمَ الله تعالى عند إرساله؛
لأنَّ الآية السالفة قد جاء فيها قوله عزَّ شأنه:

{وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ}

،
واللّه تبارك وتعالى أعلم.

[يسألونك في الدين والحياة (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ]

📖
مصدر الفتوى موسوعة صناعة الحلال
ص 268 · الفصل الثاني الصيد > الأكل مما صاده الكلب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حُكمُ الأَكْل من صَيدِ الكَلْب»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله