الإسلام > فتاوى > اطعمه > ما حكم الشريعة الإسلامية في شرب الخمر عند الضرورة، كأن يكون الدكتور …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يحرم التداوي بشرب الخمر وأي شيء مما حرمه الله من الخبائث عند جمهور العلماء؛
لما رواه وائل بن حجر: «أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر،
فنهاه أو كره أن يصنعها،
فقال: إنما أصنعها للدواء،
فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء » رواه الإمام أحمد ومسلم،
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى أنزل الدواء وأنزل الداء،
وجعل لكل داء دواء،
فتداووا ولا تداووا بحرام » رواه أبو داود.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدواء الخبيث » وفي لفظ: (يعني: السم) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه،
وذكر البخاري في [صحيحه] عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) وقد رواه أبو حاتم وابن حبان في [صحيحه] مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم.
فهذه النصوص وأمثالها صريحة في النهي عن التداوي بالخبائث،
مصرحة بتحريم التداوي بالخمر،
إذ هي أم الخبائث وجماع الإثم،
ومن أباح التداوي بالخمر من علماء الكوفة فقد قاسه على إباحة أكل الميتة والدم للمضطر،
وهو مع معارضته للنص ضعيف؛
لأنه قياس مع الفارق،
إذ أكل الميتة والدم تزول به الضرورة،
ويحفظ الرمق،
وقد تعين طريقا لذلك،
أما شرب الخمر للتداوي فلا يتعين إزالة المرض به،
بل أخبر - صلى الله عليه وسلم - بأنه داء وليس بدواء،
ولم يتعين طريقا للعلاج.
ورحم الله مسلما استغنى في علاج مرضه بما أباح الله من الطيبات،
واكتفى به عما حرمه - سبحانه - من الخبائث والمحرمات.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد،
وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ...
عضو ...
نائب رئيس اللجنة ...
الرئيس
عبد الله بن قعود ...
عبد الله بن غديان ...
عبد الرزاق عفيفي ...
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[من فتاوى اللجنة الدائمة] س من الفتوى رقم (٣١٦٣)
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.